أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0106الوظائف

ولا خراجَ لو انقطع الماءُ عن أرضِه، أو غلبَ عليها، أو أصاب الزَّرع آفة، ويجبُ إن عطَّلَها مالكُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا خراجَ [1] (¬1) لو انقطع الماءُ عن أرضِه، أو غلبَ عليها، أو أصاب الزَّرع آفة [2]، ويجبُ [3] إن عطَّلَها مالكُها
===
[1] قوله: ولا خراج؛ أي لا يجب خراج لا خراج موظّف ولا خراج مقاسمة، ولا العشر، وعدم العشر خراجُ المقاسمة ظاهرٌ لتعلّق الواجب فيهما بعين الخارج، كذا في «الفتاوي الخيريّة» (¬2).
[2] قوله: آفة؛ أي سماويّة كحرق وغرق وشدّة برد، فإن كانت غير سماويّة، فإن كانت ممّا لا يمكن الاحتراز عنها كأكل الجراد، فكذلك وإن كان الاحترازُ عنها ممكناً كأكل سباع وقردة وفأرة ونحو ذلك لا يسقطُ الخراج، كما لا يسقط إذا هلكَ الخارج بعد الحصاد، كذا في «منح الغفار» (¬3)، و «البحر» (¬4).
[3] قوله: ويجب ... الخ؛ الأصلُ في هذا الباب أنّ المعتبرَ في وجوب العشر هو النّماء التّحقيقيّ، وفي الخراج النّماء التّقديري فإذا عطّل المالكُ الأرضَ الصّالحة للزّراعة ولم يزرع لا يجب العشر، ويجبُ الخراج؛ لوجود قدرته ووجوبه في الذمّة بالتّمكّن من الزّراعة.
وفي «الخانية» (¬5): له في أرض الخراج سبخة لا تصلح للزّراعة، أو لا يصلحها الماء، إن أمكنه إصلاحها ولم يصلح فعليه الخراج وإلا فلا، ولو عجزَ المالك عن الزّراعة لعدم قوّته وأسبابه فللإمام أن يدفعَها لغيره مزارعةً؛ ليأخذ الخراجَ من نصيب المالك ويمسك الباقي للمالك، وإن شاء أجَّرَها وأخذَ الخراج من الأجرة، وإن شاء

¬__________
(¬1) أي لا خراج لو أصابت الزرع آفة سماوية كالغرق والحرق وشدة البرد وألحق البزازي والجراد بذلك حيث لم يمكن دفعه ولا شك أن الدودة والفارة والقردة والنمل، كذلك إذ العلة عدم القدرة على المنع، ولا فرق بين خراج الوظيفة والمقاسمة والعشر. ينظر: «منح الغفار» (ق419/ب)، و «الفتاوى الخيرية» (1: 100).
(¬2) «الفتاوى الخيرية» (1: 100).
(¬3) «منح الغفار» (ق419/ب).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 117).
(¬5) ينظر: «الخانية» (3: 591 - 592).
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2520