عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0107الجزية
بالتِّكرار، ولا تُحْدَثُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالتِّكرار [1])، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما [2].
(ولا تُحْدَثُ [3]
===
بخلاف الجزية فإنّها عقوبةٌ ابتداءً وبقاءً، كذا في «العناية» (¬1).
[1] قوله: بالتكرار؛ اختلفت في أنّ التّكرر يحصل بمجيء سنة أخرى أو بمضيها، قال في «الهداية» (¬2): الأصح أنّ الوجوب عندنا في ابتداء الحول، وعند الشّافعيّ - رضي الله عنه - في آخره اعتباراً بالزّكاة.
ولنا: إنّ ما وجب بدلاً عنه لا يتحقّق إلا في المستقبل، فتعذّر إيجابه بعد مضي الحول فأَوْجَبناها في أوّله.
[2] قوله: خلافا لهما؛ بناءً على أنّ الخراجَ يجب عوضاً، والأعواض إذا اجتمعت وأمكن استيفاؤها تستوفى، وقد أمكن هاهنا استيفاؤها بعد توالي السّنين، بخلاف ما أسلم فإنّه يتعذّر حينئذٍ استيفاؤه؛ لعدم وجوب الجزية على مسلم.
وله: أنّ الجزيةَ وجبت عقوبةً على الإصرار على الكفر، ولهذا لا تقبلُ منه لو بعثَ بالجزية على يد نائبه في أصحّ الرّوايات، بل يكلّف أن يأتي بها بنفسه، فيعطى قائماً، والقابض منه قاعد، والعقوبات إذا اجتمعت تداخلت كالحدود، كذا في «الهداية» (¬3).
[3] قوله: ولا تُحدث؛ بصيغة المجهول المؤنّث، ونائب فاعله ما بعده، أو هو بصيغة الغائب المعروف المذكّر، وفاعله الضّمير الرّاجع إلى الكافر، فما بعده مفعول، وعلى كلّ تقدير، فهو خبر بمعنى النّهي، ويدخل فيه نقل كنيسة من موضعٍ إلى موضع؛ فإنّه إحداث من وجه، فيمنعون عنه.
والأصل فيه حديث: «لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة» (¬4)، أخرجه البَيْهَقِيّ، وأبو عبيد، كذا في «البناية» (¬5).
¬__________
(¬1) «العناية» (5: 297).
(¬2) «الهداية» (2: 162).
(¬3) «الهداية» (6: 56).
(¬4) في «سنن البيهقي الكبير» (9: 201)، وضعَّفه، و «الأموال» لأبي عبيد (ر234)، وغيرها.
(¬5) «البناية» (5: 836).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالتِّكرار [1])، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما [2].
(ولا تُحْدَثُ [3]
===
بخلاف الجزية فإنّها عقوبةٌ ابتداءً وبقاءً، كذا في «العناية» (¬1).
[1] قوله: بالتكرار؛ اختلفت في أنّ التّكرر يحصل بمجيء سنة أخرى أو بمضيها، قال في «الهداية» (¬2): الأصح أنّ الوجوب عندنا في ابتداء الحول، وعند الشّافعيّ - رضي الله عنه - في آخره اعتباراً بالزّكاة.
ولنا: إنّ ما وجب بدلاً عنه لا يتحقّق إلا في المستقبل، فتعذّر إيجابه بعد مضي الحول فأَوْجَبناها في أوّله.
[2] قوله: خلافا لهما؛ بناءً على أنّ الخراجَ يجب عوضاً، والأعواض إذا اجتمعت وأمكن استيفاؤها تستوفى، وقد أمكن هاهنا استيفاؤها بعد توالي السّنين، بخلاف ما أسلم فإنّه يتعذّر حينئذٍ استيفاؤه؛ لعدم وجوب الجزية على مسلم.
وله: أنّ الجزيةَ وجبت عقوبةً على الإصرار على الكفر، ولهذا لا تقبلُ منه لو بعثَ بالجزية على يد نائبه في أصحّ الرّوايات، بل يكلّف أن يأتي بها بنفسه، فيعطى قائماً، والقابض منه قاعد، والعقوبات إذا اجتمعت تداخلت كالحدود، كذا في «الهداية» (¬3).
[3] قوله: ولا تُحدث؛ بصيغة المجهول المؤنّث، ونائب فاعله ما بعده، أو هو بصيغة الغائب المعروف المذكّر، وفاعله الضّمير الرّاجع إلى الكافر، فما بعده مفعول، وعلى كلّ تقدير، فهو خبر بمعنى النّهي، ويدخل فيه نقل كنيسة من موضعٍ إلى موضع؛ فإنّه إحداث من وجه، فيمنعون عنه.
والأصل فيه حديث: «لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة» (¬4)، أخرجه البَيْهَقِيّ، وأبو عبيد، كذا في «البناية» (¬5).
¬__________
(¬1) «العناية» (5: 297).
(¬2) «الهداية» (2: 162).
(¬3) «الهداية» (6: 56).
(¬4) في «سنن البيهقي الكبير» (9: 201)، وضعَّفه، و «الأموال» لأبي عبيد (ر234)، وغيرها.
(¬5) «البناية» (5: 836).