أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0107الجزية

وسرجه، وسلاحه، فلا يركبُ خيلاً، ولا يعملُ بسلاح، ويُظْهِرُ الكستيج، ويَرْكَبُ على سرج كإكاف، ومُيِّزَتْ نساؤهم في الطَّريق، والحمام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسرجه [1]، وسلاحه [2]، فلا يركبُ خيلاً [3]، ولا يعملُ [4] بسلاح، ويُظْهِرُ الكستيج [5])، وهو خيطٌ غليظٌ بقدرِ الأُصْبعِ من الصُّوفِ يشدُّهُ الذِّميُّ على وسطه، وهو غيرُ الزُّنَّار (¬1) من الإبريسم.
(ويَرْكَبُ على سرج كإكاف (¬2)، ومُيِّزَتْ [6] نساؤهم في الطَّريق (¬3)، والحمام
===
[1] قوله: وسرجه؛ فلا يكون سرجه على المركب، كسرج المسلمين.
[2] قوله: وسلاحه؛ تمييزه بسلاح بأن لا يعمل بسلاح كما ذكره المصنّف - رضي الله عنه -، فإن استعانَ بهم الإمام جعل سلاحهم مميّزاً من سلاح المسلمين.
[3] قوله: خيلاً؛ قال في «الذّخيرة»: إلا إذا استعان بهم الإمام لمحاربةٍ وذبٍّ عنّا. وفي «التاتارخانيّة»: جاز بغل كحمار. وفي «الفتح» (¬4): هذا عند المتقدّمين، واختار المتأخّرون أن لا يركب أصلاً إلا لضرورة.
[4] قوله: ولا يعمل؛ أي لا يستعمل السّلاح، ولا يحمله؛ لأنّه من باب العزّة، وكلّ ما كان من هذا الباب يمنعون عنه، هذا هو الأصل.
[5] قوله: الكُسْتِيج؛ هو ـ بضم الكاف، وسكون السّين المهملة، وكسر التّاء المثنّاة الفوقيّة، بعدها ياء مثنّاة تحتيّة ساكنة، بعدها جيم ـ، وقد فسَّرَه الشّارح - رضي الله عنه - بما فسّر. وذكر في «النّهر»: إنّه فارسيّ معرّب، معناه العجز والذلّ. وفي «البحر» (¬5): كستيجات النّصارى قلنسوة سوداء، مضرّبة وزُنَّار من الصّوف.
[6] قوله: وميزت ... الخ؛ يعني تمييز نساء الكفّار بما يحصل الامتياز به بينهن وبين

¬__________
(¬1) الزُّنَّار: وهو ما يلبسه الذمي ويشدّه على وسطه. ينظر: «اللسان» (3: 1871).
(¬2) أي في الهيئة: يعني إن احتاج إلى ركوب، قال الكرخي - رضي الله عنه - في تفسيره: أن يكون على قَرَبوس السرج مثل الرمانة. ينظر: «الرمز» (1: 321)، و «تاج العروس» (23: 27).
(¬3) بأن تمشي في ناحية الطريق لا في وسطه. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق151/ب).
(¬4) «فتح القدير» (5: 302).
(¬5) «البحر الرائق» (5: 123).
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2520