عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0107الجزية
أو زَنَى بمسلمة، أو قبَّلَها، أو سبَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ويؤخذُ من مالِ بالغي تغلبي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو زَنَى [1] بمسلمةٍ، أو قبَّلَها، أو سَبَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -)، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: سبُّ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هو نقضُ العهد [2].
(ويؤخذُ من مالِ بالغي [3] تغلبي
===
[1] قوله: أو زنى؛ أي لا ينتقض عهده بالزّنى بمسلمة وتقبيلها ومسّها بشهوة، بل يقام عليه الحدّ فيما فيه الحدّ، ويعزّر فيما فيه التعزير.
[2] قوله: هو نقض العهد؛ هذا في رواية، وفي رواية أُخرى: لا ينتقض العهد عنده أيضاً.
وجه الرّواية الأولى: أنّه لو كان مسلماً فسبّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بطل إيمانه، فكذا يبطل أمانه به حال الذمّة.
ونحن نقول: إنّ سبّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونحوه كفرٌ، وهو باقٍ على كفره، ولا ينافيه عقد الذمّة، فكما أنّ كفره القديم لا يقدحُ في عقد الذمّة، كذلك كفره الطّارئ.
ويشهد له ما ثبت في الصّحاح: «أنّ اليهود كانوا يسبّون النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مشافهةً ويقولون: السّام عليكم» (¬2): والسام بمعنى الموت واللّعنة، فلا يلتفتُ إليهم.
وفي حكم سبّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - سبّ الله - جل جلاله -، وسبّ الملائكة، وسبّ القرآن، وسبّ دين الإسلام، ونحو ذلك ممّا هو كفر، نعم يؤدّب الذّميُّ ويعزّرُ إذا صدرَ منه مثل هذه الأمور، لا سيما إذا أعلن أو تكرّر منه، بل صرّحوا بوجوب قتله سياسة، كما ذكره العَيْنِيُّ (¬3)، وغيره.
[3] قوله: من مال بالغَي؛ تثنية بالغ يعني مال التغلبيّ البالغ والتغلبيّة البالغة،
¬__________
(¬1) في «المنهاج» (4: 358): ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء فالأصح أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض، وإلا فلا. وينظر: «التنبيه» (ص146)، و «مغني المحتاج» (4: 358)، وغيرها.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «دخل رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة رضي الله عنها ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد قلت وعليكم» في «صحيح البخاري» (5: 2242)، وغيرها.
(¬3) ينظر: «رمز الحقائق» (1: 322).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو زَنَى [1] بمسلمةٍ، أو قبَّلَها، أو سَبَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -)، وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: سبُّ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هو نقضُ العهد [2].
(ويؤخذُ من مالِ بالغي [3] تغلبي
===
[1] قوله: أو زنى؛ أي لا ينتقض عهده بالزّنى بمسلمة وتقبيلها ومسّها بشهوة، بل يقام عليه الحدّ فيما فيه الحدّ، ويعزّر فيما فيه التعزير.
[2] قوله: هو نقض العهد؛ هذا في رواية، وفي رواية أُخرى: لا ينتقض العهد عنده أيضاً.
وجه الرّواية الأولى: أنّه لو كان مسلماً فسبّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بطل إيمانه، فكذا يبطل أمانه به حال الذمّة.
ونحن نقول: إنّ سبّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونحوه كفرٌ، وهو باقٍ على كفره، ولا ينافيه عقد الذمّة، فكما أنّ كفره القديم لا يقدحُ في عقد الذمّة، كذلك كفره الطّارئ.
ويشهد له ما ثبت في الصّحاح: «أنّ اليهود كانوا يسبّون النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مشافهةً ويقولون: السّام عليكم» (¬2): والسام بمعنى الموت واللّعنة، فلا يلتفتُ إليهم.
وفي حكم سبّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - سبّ الله - جل جلاله -، وسبّ الملائكة، وسبّ القرآن، وسبّ دين الإسلام، ونحو ذلك ممّا هو كفر، نعم يؤدّب الذّميُّ ويعزّرُ إذا صدرَ منه مثل هذه الأمور، لا سيما إذا أعلن أو تكرّر منه، بل صرّحوا بوجوب قتله سياسة، كما ذكره العَيْنِيُّ (¬3)، وغيره.
[3] قوله: من مال بالغَي؛ تثنية بالغ يعني مال التغلبيّ البالغ والتغلبيّة البالغة،
¬__________
(¬1) في «المنهاج» (4: 358): ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء فالأصح أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض، وإلا فلا. وينظر: «التنبيه» (ص146)، و «مغني المحتاج» (4: 358)، وغيرها.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «دخل رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة رضي الله عنها ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد قلت وعليكم» في «صحيح البخاري» (5: 2242)، وغيرها.
(¬3) ينظر: «رمز الحقائق» (1: 322).