عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0107الجزية
وتغلبيَّةٍ ضِعْفُ زكاتنا، ومن مولاه الجزيةُ والخراج، كمولى القُرشيِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتغلبيَّةٍ ضِعْفُ زكاتنا، ومن مولاه الجزيةُ [1] والخراج)، خلافاً لزفر - رضي الله عنه -[2]، فإنَّه يؤخذُ منه ضِعْفُ زكاتنا، وهو الخمسُ في الأراضي، ونصفُ العشرِ في غيرِها ممِّا يجبُ فيه الزَّكاة، (كمولى القُرشيِّ [3])؛ فإنَّه يؤخذُ منه الجزيةُ والخراج، فقوله - صلى الله عليه وسلم -:
===
واحترز به عن أطفال بني تغلب، فإنّه لا شيء في مالهم.
والتّغلبيّ ـ بفتح اللاّم وجاء بالكسر أيضاً ـ نسبةً إلى بني تغلب، وهم قوم من العرب تنصّروا في الجاهلية، وسكنوا الرّوم، وقد طالبهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالجزية فأبوا وقالوا: نعطي الصدقةَ مضاعفةً، فصُولِحُوا على ذلك، وقد مرّ تفصيل ذلك في «باب زكاة الأموال» من «كتاب الزّكاة».
[1] قوله: الجزية؛ أي يؤخذ من موالي التّغلبيين الجزية، وخراج الأرض كما يؤخذ من سائر أهل الذمّة.
[2] قوله: خلافاً لزفر - رضي الله عنه -؛ له حديث: «مولى القوم منهم» (¬1)، أخرجَه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، وغيرهما؛ ولذا تحرم الصدقة على مولى الهاشميّ كما تحرمُ على الهاشميّ.
ونحن نقول: تضعيف الصّدقة على التغلبيّ تخفيف؛ إذ ليس فيه من الذلّة والهوان ما في الجزية والخراج، فلا يلتحقُ المولى فيه بأصله، وأمّا حرمة الصّدقة على مولى الهاشميّ؛ فلأن الحرمات تثبت بالشّبهات، فألحق الفرع بالأصل فيها، كذا في «البناية» (¬2).
[3] قوله: كمولى القُرشيّ؛ ـ بضم القاف ـ، نسبة إلى قُريش، وقد مرّ ذكره في «بحث الخمس»، والحاصل: إنّ معتقَ القُرشيّ يؤخذُ منه خراجُ الرّأس وخراج الأرض، على ما يؤخذ من سائر أهل الذمّة مع أنّ العربي القُرشيّ لا تؤخذ منه جزيةٌ كما مرّ.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 123)، و «سنن الترمذي» (3: 46)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬2) «البناية» (5: 847).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتغلبيَّةٍ ضِعْفُ زكاتنا، ومن مولاه الجزيةُ [1] والخراج)، خلافاً لزفر - رضي الله عنه -[2]، فإنَّه يؤخذُ منه ضِعْفُ زكاتنا، وهو الخمسُ في الأراضي، ونصفُ العشرِ في غيرِها ممِّا يجبُ فيه الزَّكاة، (كمولى القُرشيِّ [3])؛ فإنَّه يؤخذُ منه الجزيةُ والخراج، فقوله - صلى الله عليه وسلم -:
===
واحترز به عن أطفال بني تغلب، فإنّه لا شيء في مالهم.
والتّغلبيّ ـ بفتح اللاّم وجاء بالكسر أيضاً ـ نسبةً إلى بني تغلب، وهم قوم من العرب تنصّروا في الجاهلية، وسكنوا الرّوم، وقد طالبهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالجزية فأبوا وقالوا: نعطي الصدقةَ مضاعفةً، فصُولِحُوا على ذلك، وقد مرّ تفصيل ذلك في «باب زكاة الأموال» من «كتاب الزّكاة».
[1] قوله: الجزية؛ أي يؤخذ من موالي التّغلبيين الجزية، وخراج الأرض كما يؤخذ من سائر أهل الذمّة.
[2] قوله: خلافاً لزفر - رضي الله عنه -؛ له حديث: «مولى القوم منهم» (¬1)، أخرجَه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، وغيرهما؛ ولذا تحرم الصدقة على مولى الهاشميّ كما تحرمُ على الهاشميّ.
ونحن نقول: تضعيف الصّدقة على التغلبيّ تخفيف؛ إذ ليس فيه من الذلّة والهوان ما في الجزية والخراج، فلا يلتحقُ المولى فيه بأصله، وأمّا حرمة الصّدقة على مولى الهاشميّ؛ فلأن الحرمات تثبت بالشّبهات، فألحق الفرع بالأصل فيها، كذا في «البناية» (¬2).
[3] قوله: كمولى القُرشيّ؛ ـ بضم القاف ـ، نسبة إلى قُريش، وقد مرّ ذكره في «بحث الخمس»، والحاصل: إنّ معتقَ القُرشيّ يؤخذُ منه خراجُ الرّأس وخراج الأرض، على ما يؤخذ من سائر أهل الذمّة مع أنّ العربي القُرشيّ لا تؤخذ منه جزيةٌ كما مرّ.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 123)، و «سنن الترمذي» (3: 46)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬2) «البناية» (5: 847).