أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0107الجزية

وما أُخِذَ منهم بلا حربٍ مصالحنا: كسدِّ ثغور، وبناءِ قنطرة، وجسر، وكفايةِ العلماء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما أُخِذَ منهم بلا حربٍ مصالحنا: كسدِّ ثغور [2]، وبناءِ قنطرة [3]، وجسر): القنطرةُ: ما يكون مركباً، والجسرُ خلافه مثل أن يسدَّ السُّفن، (وكفايةِ العلماء [4]
===
[1] قوله: وما؛ أي ما أخذه الإمام من الكفّار بلا حرب، وهذا التّعميم بعد تخصيص، فإنّ ما ذكره قبله كلّه مأخوذ بلا حرب، وفسَّره في «النّهر» (¬1) بالمال المأخوذ صلحاً على ترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم.
[2] قوله: كسدّ ثغور؛ هو ـ بالضم ـ جمع ثَغر ـ بالفتح وسكون الغين المعجمة ـ، قال النَّوويّ (¬2): هو الطّرفُ الملاصق ببلد المسلمين من بلاد الكفّار، والمراد بسدّها الإنفاق على الأجناد وغيرهم المقيمين لحفظ الثُّغور، والإنفاق فيما يحتاج إليه من تعمير الحصون ونحو ذلك.
[3] قوله: وبناء قَنطرة؛ هو على وزن فعللة ـ بالفتح ـ: ما بني على البحر والنّهر للعبور.
والجسر: ـ بفتح الجيم وكسرها ـ: ما يعبر به النّهر مبنيّاً كان أو غيره، كذا في «المغرب» (¬3).
ومثل بناء القنطرة بناء المساجد والحياض والرباطات وكري الأنهار العظام، وكذا النّفقة على المساجد، ويدخل فيها الصّرف على إقامة شعائرها من وظائف الإمامة والأذان وغيرهما، كذا في «البحر» (¬4).
[4] قوله: وكفاية العلماء؛ قال البرْجَنْديّ - رضي الله عنه -: الظّاهر أنّ المراد بهم مَن يعلمُ العلوم الشرعيّة، فيشمل الصّرف والنحو وغيرهما، ويدخل فيهم المتعلِّمون وطلبة العلم، وفي لفظ «الكفاية» (¬5) إشارة إلى أنّه لا يزاد على قدر الحاجة.

¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (3: 250).
(¬2) في «تهذيب الأسماء واللغات» (1: 45).
(¬3) «المغرب» (ص83).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 127).
(¬5) «الكفاية» (5: 306).
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2520