عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0108المرتد
وتوقفُ مفاوضتُه، وبيعُه، وشراؤه، وهبتُه، وإعارتُه، وإجارتُه، وتدبيرُه، وكتابتُه، ووصيَّتُه، إن أسلمَ نفذ، وإن مات أو قتل أو لحقَ بدارهم وحُكِمَ به بطل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّه [1] قد انفسخَ النِّكاحُ بالرِّدّة فتكونُ المرأةُ معتدَّة، فإن طَلَّقَها يقع، وكذا إذا ارتدَّا معاً، فطَلَّقَها فأسلما معاً، فإنَّه لم ينفسخِ النِّكاح، فيقعُ الطَّلاق.
(وتوقفُ [2] مفاوضتُه، وبيعُه، وشراؤه، وهبتُه، وإعارتُه، وإجارتُه، وتدبيرُه، وكتابتُه، ووصيَّتُه، إن أسلمَ نفذ، وإن مات أو قتل أو لحقَ بدارهم وحُكِمَ به بطل)، اعلمْ أنَّ النِّكاحَ والذَّبحَ باطلان اتِّفاقاً، والطَّلاقُ والاستيلادُ صحيحان اتِّفاقاً، والمفاوضةُ [3] موقوفةٌ اتِّفاقاً، والباقي موقوفٌ عند أَبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ونافذٌ [4]
===
[1] قوله: فإنّه ... الخ؛ لما كان يَرِدُ هاهنا أنّه كيف يُحْكَمُ بصحّة طلاق المرتدّ لزوجته مع أنّه يعتمد على بقاء النّكاح، فلا طلاق قبل النّكاح ولا بعد انقطاعه، والمرتدُّ يبطل نكاحه بمجرّد ارتداده، فكيف يمكن منه الطّلاق، ذكر الشّارح - رضي الله عنه - صورتين مظهرتين لوقوع الطلاق.
[2] قوله: وتوقف؛ أي تجعلُ هذه المعاملات موقوفة، أمّا توقّف المفاوضة: أي الشركة المسمّاة بالمفاوضة: وهي شركة متساويين مالاً وتصرّفاً وديناً على ما سيأتي إن شاء الله تفصيله في «كتاب الشركة»، فهو اتّفاقي؛ لأنّها تعتمد المساواة، ولا مساواة بين المسلم والمرتدّ؛ وتوقف باقي المعاملات عنده لا عندهما.
[3] قوله: والمفاوضة؛ وكذا الولاية المتعدية كالتّصرف على ولده الصغير موقوفةٌ اتّفاقاً؛ لأنّها تعتمد المساواة، كذا في «منح الغفّار» (¬1).
[4] قوله: ونافذ؛ بناءً على أنّ صحّة العقودِ تعتمدُ الأهليّة، والنّفاذُ يعتمدُ الملك، ولا خفاء في وجود الأهليّة؛ لكونه مخاطباً، ألا ترى أنّه يجب قتله بارتداده، ولو كانت أهليّته معدومة أو ناقصة لم يجب عليه، وكذا الملك قائم قبل موته.
وله: أنّه حربيٌّ مقهورٌ تحت أيدينا فيكون الملك موقوفاً، فتتوقّف التّصرفات المبنيّة عليه واستحقاقه القتل؛ لبطلان سبب العصمة بالارتداد، فأوجب خللاً في الأهليّة
¬__________
(¬1) ينظر: «منح الغفّار» (ق425/ب).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّه [1] قد انفسخَ النِّكاحُ بالرِّدّة فتكونُ المرأةُ معتدَّة، فإن طَلَّقَها يقع، وكذا إذا ارتدَّا معاً، فطَلَّقَها فأسلما معاً، فإنَّه لم ينفسخِ النِّكاح، فيقعُ الطَّلاق.
(وتوقفُ [2] مفاوضتُه، وبيعُه، وشراؤه، وهبتُه، وإعارتُه، وإجارتُه، وتدبيرُه، وكتابتُه، ووصيَّتُه، إن أسلمَ نفذ، وإن مات أو قتل أو لحقَ بدارهم وحُكِمَ به بطل)، اعلمْ أنَّ النِّكاحَ والذَّبحَ باطلان اتِّفاقاً، والطَّلاقُ والاستيلادُ صحيحان اتِّفاقاً، والمفاوضةُ [3] موقوفةٌ اتِّفاقاً، والباقي موقوفٌ عند أَبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ونافذٌ [4]
===
[1] قوله: فإنّه ... الخ؛ لما كان يَرِدُ هاهنا أنّه كيف يُحْكَمُ بصحّة طلاق المرتدّ لزوجته مع أنّه يعتمد على بقاء النّكاح، فلا طلاق قبل النّكاح ولا بعد انقطاعه، والمرتدُّ يبطل نكاحه بمجرّد ارتداده، فكيف يمكن منه الطّلاق، ذكر الشّارح - رضي الله عنه - صورتين مظهرتين لوقوع الطلاق.
[2] قوله: وتوقف؛ أي تجعلُ هذه المعاملات موقوفة، أمّا توقّف المفاوضة: أي الشركة المسمّاة بالمفاوضة: وهي شركة متساويين مالاً وتصرّفاً وديناً على ما سيأتي إن شاء الله تفصيله في «كتاب الشركة»، فهو اتّفاقي؛ لأنّها تعتمد المساواة، ولا مساواة بين المسلم والمرتدّ؛ وتوقف باقي المعاملات عنده لا عندهما.
[3] قوله: والمفاوضة؛ وكذا الولاية المتعدية كالتّصرف على ولده الصغير موقوفةٌ اتّفاقاً؛ لأنّها تعتمد المساواة، كذا في «منح الغفّار» (¬1).
[4] قوله: ونافذ؛ بناءً على أنّ صحّة العقودِ تعتمدُ الأهليّة، والنّفاذُ يعتمدُ الملك، ولا خفاء في وجود الأهليّة؛ لكونه مخاطباً، ألا ترى أنّه يجب قتله بارتداده، ولو كانت أهليّته معدومة أو ناقصة لم يجب عليه، وكذا الملك قائم قبل موته.
وله: أنّه حربيٌّ مقهورٌ تحت أيدينا فيكون الملك موقوفاً، فتتوقّف التّصرفات المبنيّة عليه واستحقاقه القتل؛ لبطلان سبب العصمة بالارتداد، فأوجب خللاً في الأهليّة
¬__________
(¬1) ينظر: «منح الغفّار» (ق425/ب).