عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0108المرتد
زوجان ارتدا فلحقا، فولدتْ هي ثُمَّ الولدُ فظُهِرَ عليهم، فالولدانِ فيءٌ، والأوَّلُ يُجْبَرُ على الإسلامِ لا ولدُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زوجان ارتدّا [1] فلحقا، فولدتْ هي [2] ثُمَّ الولدُ فظُهِرَ عليهم، فالولدانِ فيءٌ [3]، والأَوَّلُ يُجْبَرُ على الإسلامِ [4] لا ولدُه) (¬1)، وفي روايةِ الحَسَن - رضي الله عنه -: يُجْبَرُ ولدُ الولدِ أَيضاً، وهذا بناءً على أَنّ وَلَدَ الولدِ لا يَتْبَعُ الجدَّ في الإسلامِ في ظاهرِِ الرِّواية، ويتبعُهُ [5] في روايةِ الحَسَن - رضي الله عنه -.
===
[1] قوله: ارتدّا؛ قيّد بردّتهما؛ لأنّه لو مات مسلم عن امرأة حامل، فارتدّت ولحقت فولدت هناك، ثمّ ظُهِرَ عليهم، فإنّها لا يسترقّ، ويرثُ أباه؛ لأنّه مسلمٌ تبعاً لأبيه، ولا يتَّبعُ في أمّه الرقّ؛ لعدم تحقّق الملك عليها وقت ولادته.
بخلاف ما إذا ولدته بعد السّبي؛ فإنّه لو سبيت ثمّ ولدته في دار الإسلام، فهو مسلمٌ تبعاً لأبيه، مرقوقٌ تبعاً لأمّه، فلا يرث أباه لرقّه، كذا في «البدائع» (¬2)، و «منح الغفّار» (¬3).
[2] قوله: فولدت هي؛ يعني ولد للزّوجة في دار الحرب ولد، سواء كان علوقه أيضاً في دار الحرب أو في دار الإسلام.
[3] قوله: فالوالدان فيء؛ أي صار كأصلهما، وهذا ظاهرٌ في ولدِهما، فإن الولدَ يتبع أمّه في الرقيّة والحريّة، وأمَّا ولد الولد فلا يتبع جدّه ولا جدّته ولا أباه؛ لأنه تبعٌ، والتبعُ لا يتبع غيره، وإنّما يكون فيئاً؛ لكونه في حكم أهل الحرب.
[4] قوله: يجبر على الإسلام؛ لكونه تابعاً لأبويه في الإسلام والردّة، وهما يجبران فكذا هو، وأمّا الولدُ الثاني: أي ولد الولد فإنّما لا يجبرُ؛ لأن الولدَ لا يتبعُ في الإسلام والارتداد الجدّ والجدّة.
[5] قوله: ويتبعه؛ هذه إحدى المسائل الأربع التي روى الحسنُ - رضي الله عنه - فيها كون الجدّ مثل الأب.
¬__________
(¬1) أي يكون ولدهما وولد ولدهما فيء: أي رقيقين؛ لأن المرتدة تسترق والولد يتبع الأم، وكذا ولد الولد، والولد الأول يجبر على الإسلام لا ولده؛ لأن الأولاد يتبعون الآباء في الدين. ينظر: «شرح السير الكبير» (5: 1986)، «الدرر» (1: 304 - 305).
(¬2) «بدائع الصنائع» (7: 139).
(¬3) «منح الغفار» (ق431/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زوجان ارتدّا [1] فلحقا، فولدتْ هي [2] ثُمَّ الولدُ فظُهِرَ عليهم، فالولدانِ فيءٌ [3]، والأَوَّلُ يُجْبَرُ على الإسلامِ [4] لا ولدُه) (¬1)، وفي روايةِ الحَسَن - رضي الله عنه -: يُجْبَرُ ولدُ الولدِ أَيضاً، وهذا بناءً على أَنّ وَلَدَ الولدِ لا يَتْبَعُ الجدَّ في الإسلامِ في ظاهرِِ الرِّواية، ويتبعُهُ [5] في روايةِ الحَسَن - رضي الله عنه -.
===
[1] قوله: ارتدّا؛ قيّد بردّتهما؛ لأنّه لو مات مسلم عن امرأة حامل، فارتدّت ولحقت فولدت هناك، ثمّ ظُهِرَ عليهم، فإنّها لا يسترقّ، ويرثُ أباه؛ لأنّه مسلمٌ تبعاً لأبيه، ولا يتَّبعُ في أمّه الرقّ؛ لعدم تحقّق الملك عليها وقت ولادته.
بخلاف ما إذا ولدته بعد السّبي؛ فإنّه لو سبيت ثمّ ولدته في دار الإسلام، فهو مسلمٌ تبعاً لأبيه، مرقوقٌ تبعاً لأمّه، فلا يرث أباه لرقّه، كذا في «البدائع» (¬2)، و «منح الغفّار» (¬3).
[2] قوله: فولدت هي؛ يعني ولد للزّوجة في دار الحرب ولد، سواء كان علوقه أيضاً في دار الحرب أو في دار الإسلام.
[3] قوله: فالوالدان فيء؛ أي صار كأصلهما، وهذا ظاهرٌ في ولدِهما، فإن الولدَ يتبع أمّه في الرقيّة والحريّة، وأمَّا ولد الولد فلا يتبع جدّه ولا جدّته ولا أباه؛ لأنه تبعٌ، والتبعُ لا يتبع غيره، وإنّما يكون فيئاً؛ لكونه في حكم أهل الحرب.
[4] قوله: يجبر على الإسلام؛ لكونه تابعاً لأبويه في الإسلام والردّة، وهما يجبران فكذا هو، وأمّا الولدُ الثاني: أي ولد الولد فإنّما لا يجبرُ؛ لأن الولدَ لا يتبعُ في الإسلام والارتداد الجدّ والجدّة.
[5] قوله: ويتبعه؛ هذه إحدى المسائل الأربع التي روى الحسنُ - رضي الله عنه - فيها كون الجدّ مثل الأب.
¬__________
(¬1) أي يكون ولدهما وولد ولدهما فيء: أي رقيقين؛ لأن المرتدة تسترق والولد يتبع الأم، وكذا ولد الولد، والولد الأول يجبر على الإسلام لا ولده؛ لأن الأولاد يتبعون الآباء في الدين. ينظر: «شرح السير الكبير» (5: 1986)، «الدرر» (1: 304 - 305).
(¬2) «بدائع الصنائع» (7: 139).
(¬3) «منح الغفار» (ق431/أ).