أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0108المرتد

وصحَّ ارتدادُ صبيّ يعقلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصحَّ [1] ارتدادُ صبيّ يعقلُ [2]
===
والثانية: إن الولدَ الصغير إذا كان جدُّه موسراً ولا أب له، أو هو معسر، أو عبد يجب على الجدّ أداء صدقة الفطر عنه، كما يجب على الأب في رواية الحسن - رضي الله عنه -، وفي ظاهر الرواية: لا تجبُ صدقة الفطر عن الطفل على الجدّ، بل على الأب فقط.
والثالثة: إنّه لو تزوَّجت معتقة بعبد وله أبٌ فولدت منه ولداً، فالولدُ حرٌّ تبعاً لأمّه، وولاؤه لموالى أُمِّه، فإذا أُعتقَ الأبُ جرَّ ولاءه إلى مواليه اتِّفاقاً، فإن كان أعتقَ جدُّه لا يجرّ ولاءَ ابنِ ابنِهِ عن موالي أُمِّه إلى مواليه في ظاهر الرواية، ويجرُّ في روايةِ الحسن - رضي الله عنه -.
والرابعةُ: إذا أوصى رجلٌ لقرابتِهِ أو لأقربائه يدخل فيه الجدُّ كالأب في رواية الحسن - رضي الله عنه - لا في ظاهر الرواية، كذا في «فتح القدير» (¬1).
وذكر في «الأشباه والنظائر» (¬2)، و «منح الغفار» وغيرهما: إن الجدَّ كالأب إلا في ثلاثَ عشرةَ في ظاهر الرواية، خمس منها في الفرائض، وباقيها في غيرها.
[1] قوله: وصحَّ؛ يعني لو كان الصبيُّ مسلماً تبعاً، أو حقيقةً فارتدَّ يصحُّ ارتداده فلو مات له قريبٌ مسلمٌ بعد ردّته لا يرث منه.
[2] قوله: يعقل؛ قيَّدَ به لأنه لو لم يكن عاقلاً ومميزاً لا يصحُّ ارتداده؛ لأنّ إقرارَه لا يدلُّ على تغيير العقيدة، وكذا المجنونُ والسكرانُ الذي لا يعقل. كذا في «الهداية» (¬3).
وذكر الطَّرْسوسي في «أنفع الوسائل» (¬4): إن الصبيَّ العاقلَ هو الذي يعقلُ أن الإسلام سبب النجاة، ويميِّزُ الخبيثَ من الطيِّب، والحلو من المرّ.
وقدَّرَ في «المجتبى»: بالسن بأن يكونَ ابن سبع، وهو مأخوذ من حديث: «مروا صبيانكم بالصلاة وهم أبناء سبع» (¬5).

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 328).
(¬2) «الأشباه و النظائر» (3: 281).
(¬3) «الهداية» (2: 169 - 170).
(¬4) «أنفع الوسائل» (ص58).
(¬5) في «المستدرك» (1: 38)، و «سنن أبي داود» (1: 230)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 230)،
وغيرها، قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم والبيهقي: صحيح على شرط مسلم. ينظر: «خلاصة البدر المنير» (1: 92)
المجلد
العرض
96%
تسللي / 2520