اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الشركة

لأجرٍ بينهما صحَّت، وإن شرطا العملَ نصفينِ والمالَ أثلاثاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأجرٍ بينهما [1] صَحَّت [2]، وإن شرطا العملَ نصفينِ والمالَ أثلاثاً):أي الأجرةُ أثلاثاً بينهما، هذا [3] عندنا.
وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: لا تجوزُ [4] هذه الشَّركة.
===
الإجارة، فلا تجوزُ شركة الدلاّلين، ومغنين، وقراء مجالس التعزية، ووعَّاظ، والسائلين، ونحو ذلك، وتفصيله في «القنية» (¬2)، و «الأشباه» (¬3).
[1] قوله: لأجر بينهما؛ أشارَ بتنكيرِ الأجرِ إلى أنّه لا يلزمُ أن يكون الأجرُ مساوياً للعمل، والقياسُ يقتضي عدم جوازه؛ لأنَّ الضمان بقدرِ العمل، فالزيادةُ عليه ربح ما لم يضمن، وصار كشركةِ الوجوه في أنَّ التفاوتَ فيها في الربح لا يجوزُ إذا كان المشترى بينهما على السواء، وهذا هو قول زفر - رضي الله عنه -.
ونحن نقول: ما يأخذه في هذه الشركةِ ليس بربحٍ حقيقةً، إذ الرّبح عند اتّحاد الجنس، وقد اختلفَ هاهنا فإنّ رأس المال عمل، والربحُ مال، فكان بدلَ العمل، والعملُ يتقوّم بالتقويم، فيتقدّر بقدرِ ما يقوم به، بخلاف شركةِ الوجوه، فإنّ جنسَ المال هناك متّفق، والربحُ يتحقّق في الجنسِ المتّفق، كذا في «الهداية» (¬4)، و «النهاية».
[2] قوله: صحّت؛ ظاهرُه أنّه خبر؛ لقوله: وشركةُ الصنائع، وهو خلافُ السياق والسياق فإنَّ مقتضاه أنّ شركةَ الصنائع خبرٌ لمبتدأ محذوف، وهو ثالثُها، فالأولى أن يقول: فصحّت أو وصحّت، وإن شرطا العمل ... الخ؛ لترتبط الواو الوصليّة به، ويكون هذا جملةً تامّةً على حدة.
[3] قوله: هذا؛ أي ما ذكرَ المصنّف - رضي الله عنه - من جوازِ هذه الشّركة مطلقاً، ولو مع اختلافِ العمل وتفاضلِ الربح.
[4] قوله: لا تجوز هذه الشركة؛ لأنَّ الشركةَ لا بدَّ فيها من رأسِ المال،

¬__________
(¬1) ينظر: «أسنى المطالب» (2: 254)،و «الغرر البهية» (3: 166)،و «التجريد لنفع العبيد» (3: 40).
(¬2) «قنية المنية» (ق129/ب).
(¬3) «الأشباه والنظائر» (ص223).
(¬4) «الهداية» (3: 10).
المجلد
العرض
99%
تسللي / 2520