عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الشركة
وما أخذاهُ معاً فلهما نصفين، وما حصل له بإعانة الآخر فله، وللآخرِ أجرُ مثلِهِ بالغاً ما بلغَ عند محمَّد - رضي الله عنه -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما أخذاهُ معاً فلهما نصفين [1]، وما حصل له بإعانةٍ الآخر [2] فله) مثل أن يقلعَ أحدُهما ويجمع الآخر يكونُ للقالع، (وللآخرِ أجرُ مثلِهِ بالغاً ما بلغَ عند محمَّد [3] (¬1)
===
وإن أخذاه معاً فإن علمَ ما لكلّ منهما فذاك، وإلاَّ فهو بينهما على التَّناصف، فإن خلطاهُ وباعاهُ قُسِمَ الثَّمنُ على كيلٍ أو وزن ما لكلٍّ منهما، وإن لم يكن وزنيّاً ولا كيليّاً قُسِمَ على قيمةِ ما لكلٍّ منها.
وإن لم يُعْلَمْ ما لكلٍّ منها صُدِّق كلُّ واحدٍ منهما إلى النِّصف، لأنّهما استويا في الاكتساب، وكان المكتَسبُ في أيديهما، فالظَّاهرُ أنَّه بينهما نصفان، والظَّاهرُ يشهدُ له في ذلك فيقبل قوله، ولا يصدّق في الزِّيادةِ على النصف، إلاَّ ببيّنة؛ لأنّه يدَّعي خلافَ الظّاهر.
[1] قوله: نصفين؛ لكونِهِ الظَّاهر حين تحصيلهما معاً، وعلى هذا ذكرَ في «الفتاوي الخيريّة» (¬2) أنّه لو اجتمعَ زوجٌ وامرأتُهُ وابنه في دارٍ واحدة، وأخذَ كلٌّ منهما يكتسبُ على حدة، ويجمعان كسبهما، ولا يعلمُ التَّساوي ولا التَّفاوت ولا التَّمييز، فيجعلُ المالُ بينهما على السّوية، وكذلك لو اجتمعَ أخوةٌ يعملونَ في تركةِ أبيهم، ونماء المالِ فهو بينهم على السّوية وإن اختلفوا في العملِ والرأيّ، وهذا كلّه في غيرِ الأبِ وابنه.
فقد ذكرَ في «القنية» (¬3): الأبُ والابن يكتسبان في صنعةٍ واحدةٍ ولم يكن لهما شيء، فالكسبُ كلُّه للأب إن كان الابنُ في عيالِه؛ لكونه معيناً له.
[2] قوله: بإعانةِ الآخر؛ سواء كانت بعملٍ كالحملِ والرَّبطِ والجمع، أو بآلة كما إذا دفعَ إليه شبكةً؛ ليصيد بها.
[3] قوله: عند محمّد - رضي الله عنه -؛ قال في «العناية» (¬4): تقديمهم قولُ محمّد - رضي الله عنه - وكذا تقديمُ
¬__________
(¬1) تقديمهم لقول محمد - رضي الله عنه - يؤذن باختياره، وفي «المفتاح»: إن قول محمد هو المختار للفتوى. ينظر: «المبسوط» (11: 216)،و «العناية» (5: 411)،و «الدر المختار» (3: 350)،و «رد المحتار» (5: 350).
(¬2) «الفتاوى الخيرية» (1: 111 - 112).
(¬3) «قنية المنية» (ق130/أ).
(¬4) «العناية» (5: 411).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما أخذاهُ معاً فلهما نصفين [1]، وما حصل له بإعانةٍ الآخر [2] فله) مثل أن يقلعَ أحدُهما ويجمع الآخر يكونُ للقالع، (وللآخرِ أجرُ مثلِهِ بالغاً ما بلغَ عند محمَّد [3] (¬1)
===
وإن أخذاه معاً فإن علمَ ما لكلّ منهما فذاك، وإلاَّ فهو بينهما على التَّناصف، فإن خلطاهُ وباعاهُ قُسِمَ الثَّمنُ على كيلٍ أو وزن ما لكلٍّ منهما، وإن لم يكن وزنيّاً ولا كيليّاً قُسِمَ على قيمةِ ما لكلٍّ منها.
وإن لم يُعْلَمْ ما لكلٍّ منها صُدِّق كلُّ واحدٍ منهما إلى النِّصف، لأنّهما استويا في الاكتساب، وكان المكتَسبُ في أيديهما، فالظَّاهرُ أنَّه بينهما نصفان، والظَّاهرُ يشهدُ له في ذلك فيقبل قوله، ولا يصدّق في الزِّيادةِ على النصف، إلاَّ ببيّنة؛ لأنّه يدَّعي خلافَ الظّاهر.
[1] قوله: نصفين؛ لكونِهِ الظَّاهر حين تحصيلهما معاً، وعلى هذا ذكرَ في «الفتاوي الخيريّة» (¬2) أنّه لو اجتمعَ زوجٌ وامرأتُهُ وابنه في دارٍ واحدة، وأخذَ كلٌّ منهما يكتسبُ على حدة، ويجمعان كسبهما، ولا يعلمُ التَّساوي ولا التَّفاوت ولا التَّمييز، فيجعلُ المالُ بينهما على السّوية، وكذلك لو اجتمعَ أخوةٌ يعملونَ في تركةِ أبيهم، ونماء المالِ فهو بينهم على السّوية وإن اختلفوا في العملِ والرأيّ، وهذا كلّه في غيرِ الأبِ وابنه.
فقد ذكرَ في «القنية» (¬3): الأبُ والابن يكتسبان في صنعةٍ واحدةٍ ولم يكن لهما شيء، فالكسبُ كلُّه للأب إن كان الابنُ في عيالِه؛ لكونه معيناً له.
[2] قوله: بإعانةِ الآخر؛ سواء كانت بعملٍ كالحملِ والرَّبطِ والجمع، أو بآلة كما إذا دفعَ إليه شبكةً؛ ليصيد بها.
[3] قوله: عند محمّد - رضي الله عنه -؛ قال في «العناية» (¬4): تقديمهم قولُ محمّد - رضي الله عنه - وكذا تقديمُ
¬__________
(¬1) تقديمهم لقول محمد - رضي الله عنه - يؤذن باختياره، وفي «المفتاح»: إن قول محمد هو المختار للفتوى. ينظر: «المبسوط» (11: 216)،و «العناية» (5: 411)،و «الدر المختار» (3: 350)،و «رد المحتار» (5: 350).
(¬2) «الفتاوى الخيرية» (1: 111 - 112).
(¬3) «قنية المنية» (ق130/أ).
(¬4) «العناية» (5: 411).