عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف
وعن محمَّد - رضي الله عنه - صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ النَّاس كالفأس، والمَرِّ، والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابِها، والقدر، والمِرْجَل، والمصحف، وعليه أكثرُ فقهاءِ الأمصار. فإذا صحَّ الوقف، لا يُمْلَكُ ولا يُمَلَّك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعن محمَّد - رضي الله عنه -: صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ النَّاس كالفأس [1]، والمَرِّ (¬1)، والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابِها، والقدر، والمِرْجَل (¬2)، والمصحف، وعليه أكثرُ فقهاءِ الأَمصار.
فإذا صَحَّ الوقف [2] لا يُمْلَكُ [3] ولا يُمَلَّك [4]).
===
[1] قوله: كالفأس ... الخ؛ الفأس بالفارسية: تبر وامَرّ، ـ بفتح الميم، وتشديد الراءِ المهملة ـ: الآلةُ التي يجالُ بها في الطين، بالفارسية: كلند.
والقَدومُ: ـ بالفتح ـ بالفارسية: تيشه.
والمنشارُ ـ بالكسر ـ: آرو.
والجنازةُ: ـ بكسرِ الجيم ـ: السّرير الذي يحملُ عليه الميت، وأمّا بالفتحِ فهو الميتُ المحمول، وقيل: بالعكس.
والقُدور: ـ بالضمّ ـ جمع قدر، وبالكسر ما يطبخُ فيه اللّحم ونحوه.
والمِرْجَل: بالكسر بالفارسية: ديكَ سنكين، والفرقُ بينهما أن المِرْجَلَ لا يكون إلا من نحاس، والقدرُ قد يعملُ من الطّين، كذا ذكره العَيْنِيّ (¬3).
والمصحف: ـ بالضمّ ـ هو ما كتبَ فيه القرآن، وفي حكمِهِ كتب العلم.
[2] قوله: صحّ الوقف؛ أي صحَّ بوجودِ شرائطِه، وهذا عندهما، وأمّا على رأيه فعدمُ قابليتِهِ للملكِ والتَّمليكِ يكونُ بعد لزومِهِ لا بمجرّد صحّته.
[3] قوله: لا يملك؛ مجهولٌ من الملك: أي لا يصيرُ مملوكاً للواقفِ لما مرّ من أنّ بالوقفِ يخرجُ الموقوفُ عن ملكه.
[4] قوله: ولا يملك؛ بصيغةِ المجهول، من التَّمليك: أي لا يقبلُ التَّمليكَ لغيرِهِ
¬__________
(¬1) المَرُّ: الذي يعمل به في الطين. ينظر: «المغرب» (ص439).
(¬2) المِرْجَل: قدر من نحاس، وقيل: كل قدر يطبخ فيها. ينظر: «الطلبة» (ص185). قال العَيْنِيّ في «البناية» (6: 160): والفرقُ بينهما أن المِرْجَلَ لا يكون إلا من نحاس، والقدرُ قد يعملُ من الطّين.
(¬3) في «البناية» (6: 160).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعن محمَّد - رضي الله عنه -: صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ النَّاس كالفأس [1]، والمَرِّ (¬1)، والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابِها، والقدر، والمِرْجَل (¬2)، والمصحف، وعليه أكثرُ فقهاءِ الأَمصار.
فإذا صَحَّ الوقف [2] لا يُمْلَكُ [3] ولا يُمَلَّك [4]).
===
[1] قوله: كالفأس ... الخ؛ الفأس بالفارسية: تبر وامَرّ، ـ بفتح الميم، وتشديد الراءِ المهملة ـ: الآلةُ التي يجالُ بها في الطين، بالفارسية: كلند.
والقَدومُ: ـ بالفتح ـ بالفارسية: تيشه.
والمنشارُ ـ بالكسر ـ: آرو.
والجنازةُ: ـ بكسرِ الجيم ـ: السّرير الذي يحملُ عليه الميت، وأمّا بالفتحِ فهو الميتُ المحمول، وقيل: بالعكس.
والقُدور: ـ بالضمّ ـ جمع قدر، وبالكسر ما يطبخُ فيه اللّحم ونحوه.
والمِرْجَل: بالكسر بالفارسية: ديكَ سنكين، والفرقُ بينهما أن المِرْجَلَ لا يكون إلا من نحاس، والقدرُ قد يعملُ من الطّين، كذا ذكره العَيْنِيّ (¬3).
والمصحف: ـ بالضمّ ـ هو ما كتبَ فيه القرآن، وفي حكمِهِ كتب العلم.
[2] قوله: صحّ الوقف؛ أي صحَّ بوجودِ شرائطِه، وهذا عندهما، وأمّا على رأيه فعدمُ قابليتِهِ للملكِ والتَّمليكِ يكونُ بعد لزومِهِ لا بمجرّد صحّته.
[3] قوله: لا يملك؛ مجهولٌ من الملك: أي لا يصيرُ مملوكاً للواقفِ لما مرّ من أنّ بالوقفِ يخرجُ الموقوفُ عن ملكه.
[4] قوله: ولا يملك؛ بصيغةِ المجهول، من التَّمليك: أي لا يقبلُ التَّمليكَ لغيرِهِ
¬__________
(¬1) المَرُّ: الذي يعمل به في الطين. ينظر: «المغرب» (ص439).
(¬2) المِرْجَل: قدر من نحاس، وقيل: كل قدر يطبخ فيها. ينظر: «الطلبة» (ص185). قال العَيْنِيّ في «البناية» (6: 160): والفرقُ بينهما أن المِرْجَلَ لا يكون إلا من نحاس، والقدرُ قد يعملُ من الطّين.
(¬3) في «البناية» (6: 160).