عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0011مقدمة الماتن والشارح
في رواية كتاب «الهداية»، وهو كتاب فاخر، وبحر مواج زاخر، كتاب جليل القدر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وآلهِ [1] أجمعين الطَّيبين الطَّاهرين [2].
وبعد:
فيقولُ [3] العبدُ [4] المتوسِّلُ [5]
===
[1] قوله: وآله؛ حذف كلمة: على؛ إشارة إلى شدّة الامتزاجِ بينه صلّى الله عليه وسلم وبين آله.
[2] قوله: الطيبين الطاهرين؛ هو إما تكرارٌ تأكيدي، وإمّا تأسيس، بأن يكون المراد من أحدهما التنزّه من الأمراض الباطنة، وثانيهما: التنزّه من العلل الظاهرة.
[3] قوله: فيقول؛ إدخالُ الفاء مبني على إجراء الظرف هاهنا مجرى الشرط، والقول بأنّ الواو الداخلة على: بعد؛ قائمة مقامَ أمّا، كما اختاره البِرجندي (¬1) في «شرح مختصر وقاية» لا يخلو عن ضعف.
[4] قوله: العبد؛ اختار هذا الوصف من بين الأوصافِ لما فيه من إظهارِ العجز والذلّ، ولذا وصفَ الله - عز وجل - به سيد أنبيائه في مواضعَ من كتابه.
[5] قوله: المتوسّل؛ أي المتقرّب؛ من التوسل: بمعنى نزويكى جستن، ووسيله: خواستن، وفيه امتثال لقوله - جل جلاله -: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} (¬2) ودلَّت الأحاديث (¬3)
¬__________
(¬1) وهو عبد العلي بن محمد بن البيرجندي الحنفي، وقد يقال: البرجندي، فاضل جامع للعلوم له يد طولى في العلوم الرياضية، من تصانيفه: «شرح المجسيطي»، و «شرح رسالة الطوسي» في الاسطرلاب، و «شرح الرسالة العضدية» في المناظرة، و «شرح النقاية مختصر الوقاية» في الفقه (ت0/ 932هـ). ينظر: «التعليقات السنية» (ص35)، و «دفع الغواية» (ص38).
(¬2) المائدة: من الآية35.
(¬3) ومن هذه الأحاديث:
1. ... عن أنس - رضي الله عنه -: «إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنّا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا، وإنّا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا) في «صحيح البخاري» (3: 95)، و «صحيح ابن حبان» (7: 110).
2. ... عن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -: «إن رجلاً ضريراً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئتَ دعوتُ، وإن شئت صبرتَ فهو خير لك، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ
فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد، نبي الرحمة يا محمد إنّي توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي، اللهم شفّعه فيّ» في «سنن الترمذي» (5: 569)، وقال: حديث حسن صحيح، و «سنن ابن ماجة» (1: 441)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 2: 225)، وقال الأعظمي: إسناده صحيح، و «مسند أحمد» (26: 31)، وقال شيخنا شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات، و «مسند عبد بن حميد» (1: 147)، وغيرهم.
3. ... عن أنس - رضي الله عنه - قال: «لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس عند رأسها فقال: رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعيني، وتَعْرينَ وتكسيني، وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني، ... ودعا - صلى الله عليه وسلم - بعد دفنها رضي الله عنها فقال: (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لايموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها، ووسع مدخلها بحقّ نبيك والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين» في «المعجم الكبير» (24: 321)، و «المعجم الأوسط» (1: 67)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4: 219) (1539): «فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وآلهِ [1] أجمعين الطَّيبين الطَّاهرين [2].
وبعد:
فيقولُ [3] العبدُ [4] المتوسِّلُ [5]
===
[1] قوله: وآله؛ حذف كلمة: على؛ إشارة إلى شدّة الامتزاجِ بينه صلّى الله عليه وسلم وبين آله.
[2] قوله: الطيبين الطاهرين؛ هو إما تكرارٌ تأكيدي، وإمّا تأسيس، بأن يكون المراد من أحدهما التنزّه من الأمراض الباطنة، وثانيهما: التنزّه من العلل الظاهرة.
[3] قوله: فيقول؛ إدخالُ الفاء مبني على إجراء الظرف هاهنا مجرى الشرط، والقول بأنّ الواو الداخلة على: بعد؛ قائمة مقامَ أمّا، كما اختاره البِرجندي (¬1) في «شرح مختصر وقاية» لا يخلو عن ضعف.
[4] قوله: العبد؛ اختار هذا الوصف من بين الأوصافِ لما فيه من إظهارِ العجز والذلّ، ولذا وصفَ الله - عز وجل - به سيد أنبيائه في مواضعَ من كتابه.
[5] قوله: المتوسّل؛ أي المتقرّب؛ من التوسل: بمعنى نزويكى جستن، ووسيله: خواستن، وفيه امتثال لقوله - جل جلاله -: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} (¬2) ودلَّت الأحاديث (¬3)
¬__________
(¬1) وهو عبد العلي بن محمد بن البيرجندي الحنفي، وقد يقال: البرجندي، فاضل جامع للعلوم له يد طولى في العلوم الرياضية، من تصانيفه: «شرح المجسيطي»، و «شرح رسالة الطوسي» في الاسطرلاب، و «شرح الرسالة العضدية» في المناظرة، و «شرح النقاية مختصر الوقاية» في الفقه (ت0/ 932هـ). ينظر: «التعليقات السنية» (ص35)، و «دفع الغواية» (ص38).
(¬2) المائدة: من الآية35.
(¬3) ومن هذه الأحاديث:
1. ... عن أنس - رضي الله عنه -: «إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنّا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا، وإنّا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا) في «صحيح البخاري» (3: 95)، و «صحيح ابن حبان» (7: 110).
2. ... عن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -: «إن رجلاً ضريراً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئتَ دعوتُ، وإن شئت صبرتَ فهو خير لك، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ
فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد، نبي الرحمة يا محمد إنّي توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي، اللهم شفّعه فيّ» في «سنن الترمذي» (5: 569)، وقال: حديث حسن صحيح، و «سنن ابن ماجة» (1: 441)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 2: 225)، وقال الأعظمي: إسناده صحيح، و «مسند أحمد» (26: 31)، وقال شيخنا شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات، و «مسند عبد بن حميد» (1: 147)، وغيرهم.
3. ... عن أنس - رضي الله عنه - قال: «لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس عند رأسها فقال: رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعيني، وتَعْرينَ وتكسيني، وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني، ... ودعا - صلى الله عليه وسلم - بعد دفنها رضي الله عنها فقال: (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لايموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها، ووسع مدخلها بحقّ نبيك والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين» في «المعجم الكبير» (24: 321)، و «المعجم الأوسط» (1: 67)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4: 219) (1539): «فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح».