عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0011مقدمة الماتن والشارح
على جواز التوسل بالأعمال الصالحة والذوات
عظيم الشأن، زاهر الخطر، باهر البرهان، قد تمَّت حسناته، وعمَّت بركاته،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى الله تعالى
===
الفاضلة (¬1).
¬__________
(¬1) نصَّ على جواز التوسل فقهاء الإسلام في المذاهب الأربعة، وهو المعتمد عندهم بلا خلاف يعتدّ به، كما ذكروا ذلك في باب زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الحج وغيره، ففي «الموسوعة الفقهية الكويتية» (11: 156): «ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية ومتأخرو الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة إلى جواز التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - سواء في حياته - صلى الله عليه وسلم - أو بعد وفاته» وفيها بحث لطيف أخبرني شيخنا عبد القادر العاني أنه هو الذي كتبه، ومنه: «لا خلاف بين العلماء في التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - على معنى الإيمان به ومحبته, وذلك كأن يقول: أسألك بنبيك محمد، ويريد: إني أسألك بإيماني به وبمحبته, وأتوسل إليك بإيماني به ومحبته, ونحو ذلك ...
وقال الألوسي: أنا لا أرى بأسا في التوسل إلى الله تعالى بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الله تعالى حياً وميتاً, ويراد من الجاه معنى يرجع إلى صفة من صفاته تعالى, مثل أن يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته, فيكون معنى قول القائل: إلهي أتوسل بجاه نبيك - صلى الله عليه وسلم - أن تقضي لي حاجتي. إلهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي, ولا فرق بين هذا وقولك: إلهي أتوسل برحمتك أن تفعل كذا, إذ معناه أيضا إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا , والكلام في الحرمة ـ أي المنزلة، والمراد حرمة النبي ـ كالكلام في الجاه».
عظيم الشأن، زاهر الخطر، باهر البرهان، قد تمَّت حسناته، وعمَّت بركاته،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى الله تعالى
===
الفاضلة (¬1).
¬__________
(¬1) نصَّ على جواز التوسل فقهاء الإسلام في المذاهب الأربعة، وهو المعتمد عندهم بلا خلاف يعتدّ به، كما ذكروا ذلك في باب زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الحج وغيره، ففي «الموسوعة الفقهية الكويتية» (11: 156): «ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية ومتأخرو الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة إلى جواز التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - سواء في حياته - صلى الله عليه وسلم - أو بعد وفاته» وفيها بحث لطيف أخبرني شيخنا عبد القادر العاني أنه هو الذي كتبه، ومنه: «لا خلاف بين العلماء في التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - على معنى الإيمان به ومحبته, وذلك كأن يقول: أسألك بنبيك محمد، ويريد: إني أسألك بإيماني به وبمحبته, وأتوسل إليك بإيماني به ومحبته, ونحو ذلك ...
وقال الألوسي: أنا لا أرى بأسا في التوسل إلى الله تعالى بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الله تعالى حياً وميتاً, ويراد من الجاه معنى يرجع إلى صفة من صفاته تعالى, مثل أن يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته, فيكون معنى قول القائل: إلهي أتوسل بجاه نبيك - صلى الله عليه وسلم - أن تقضي لي حاجتي. إلهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي, ولا فرق بين هذا وقولك: إلهي أتوسل برحمتك أن تفعل كذا, إذ معناه أيضا إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا , والكلام في الحرمة ـ أي المنزلة، والمراد حرمة النبي ـ كالكلام في الجاه».