أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0011مقدمة الماتن والشارح

موجزاً ألفاظه نهاية الايجاز،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حلُّ [1] المواضعِ المغلقةِ [2]
===
ومن هذا الباب قول المصنّفين بعد التسمية والحمد والصلاة «هذا» إشارةً إلى المعاني والألفاظِ الحاضرة في أذهانهم إجمالاً، سواءً كانت الديباجة الحاقيّة أو ابتدائيّة، ومَن ظنّ أنّ الإشارةَ بهذا إلى الموجودِ في الخارج على تقديرِ كون الديباجة الحاقيّة فقد بَعُدَ كلّ البُعد، إذ الموجود في الخارج ليس إلا النقوش المخصوصة، وهي لا تصلحُ أن يشارَ إليها بهذا، والألفاظ والمعاني لا وجود لها في الخارج لا منفرداً ولا مجتمعاً، وتحقيقُ هذا المقام مبسوط في «الحواشي الجلاليّة» المتعلقة بـ «منطق التهذيب» وغيرها.
[1] قوله: حَلّ؛ هو بفتح الهاء المهملة، وتشديد اللام: الفتح والكشف، يقال: حَلَلتُ العقدةَ حلاًّ من باب قَتَل، واسم الفاعل منه حَلالٌ، ومنه: حللتُ اليمينَ إذا فعلتُ ما يخرجُ به عن الحنث، فانحلّت، وحَلَّلْتُها بالتثقيل. كذا في «المصباح المنير» (¬1) لأحمد الفَيوميّ (¬2).
فالحمل على هذا إمّا بحذفِ ذو ونحوه، وإمّا بأخذِ الحلّ بمعنى اسم الفاعل، وإمّا على سبيلِ المبالغة، وهو الأولى (¬3)، فإنّ المجازَ في النسبةِ أبلغُ من المجازِ بالحذف، والمجاز في الظرف.
[2] قوله: المواضع المغلقة؛ أي المقامات والمباحث المشكلة، يقال: أغلقتُ البابَ فهو مغلقٌ من الإغلاق، وهو ضدّ الفتح، ويقال: كلامٌ غَلِق، بكسر اللام؛ أي مُشْكِل. كذا في «القاموس» (¬1) و «الصحاح» (¬2).
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص148).
(¬2) وهو أحمد بن محمد الفَيُّومِيّ ثم الحَمَويّ، قال ابن حجر: اشتغلَ وَمَهَرَ وتَمَيَزَ بالعربية عند أبي حَيَّان، وتوطَّنَ حماة، وكان فاضلاً كاملاً عارفاً بالفقهِ وَاللُّغَة، توفِّي سنة نيفٍ وسبعين وسبعمئة. ينظر: «بغية الوعاة» (1: 389)، و «النفحة» (ص20).
(¬3) قال اللكنوي في «السعاية» (1: 7): «حمل الحل على هذا للمبالغة وتشبيه المواضع بالعقد وإثبات الحل لها استعارة مكنية وتخييلية، أو يقال شبّه المواضع المشكلة بالأبواب المغلقة المسدودة، وأثبت لها الحل».
(¬1) «القاموس المحيط» (2: 500).
(¬2) «الصحاح» (2: 24)، وينظر: «لسان العرب» (10: 291)، و «مختار الصحاح» (ص228)، و «تاج العروس» (6531).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2520