أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0011مقدمة الماتن والشارح

موسوماً بـ «وقاية الرواية بمسائل الهداية»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
محمودُ بنُ صدرِ الشَّريعة [1]، جزاهُ اللهُ عنِّي [2] وعن جميعِ المسلمينَ [3]
===
[1] قوله: ابن صدر الشريعة؛ صدر القوم يقال لأجلّهم وأفضلهم، فالمعنى أجلّ أهل الشريعة، ويجوز أن يكون بمعنى صدر الإنسان، فهو لكثرة ممارسته بالممارسة الدينيّة كان كالجزءِ الأعلى من الإنسان، وجاء الصدر بمعنى الميل إلى الشيء والرجوع والورود، والكلّ محتمل.
وهذا لقبٌ لوالدِ جدّ الشارح، وهو المؤلّف لـ «تلقيح العقول في الفروق» كما ذكره الكفويّ في «طبقات الحنفيّة» (¬3).
[2] قوله: جزاه الله عني؛ يقال: جزيته وجازيته بمعنى واحد: إذا أعطيته عوضَ الشيء.
وعن سببيّته.
والجملة دعائيّة: أي أعطاه اللهُ عوضَ هذا الفعل الحسن، جزاءً بسببي وبسبب غيري من المسلمين، فإنّ نفعَه عائدٌ إلينا.
والمعنى جازاه عن قبلي وطرفي وعن طرفِ سائر المسلمين، ويقال: جزى عنّي بمعنى قضى، فالمعنى قضى الله عنّي وعن سائرِ المسلمين حقّه الثابت في ذمّتهم، وقد يجيء جزى بمعنى كفى.
[3] قوله: وعن جميع المسلمين؛ اختارَ لفظَ المسلمين على المؤمنين؛ لكونِ الإسلامِ أكثرُ استعمالاً في الأعمال الظاهرة، فهو أنسبُ بالفقه الذي هو من الفنونِ العمليّة، وقد بدَّل الشارحُ في «مختصرِ الوقاية» لفظ: الجميع بلفظ السائر، فقال: «جزاه الله عنّي وعن سائر المسلمين» (¬1)،وهو بمعنى الباقي من السؤر بالهمزة بمعنى: البقية،
¬__________
(¬3) «كتائب أعلام الأخيار» (ق287/أ).
(¬1) انتهى من «النقاية» (1: 38).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2520