أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0011مقدمة الماتن والشارح

والله المسؤول أن ينفع حافظيه والراغبين فيه عامةً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وقد جاءَ استعماله أيضاً بمعنى الجميع (¬2)، ذكره الجَوهريّ (¬1) في «صحاحه»، وأبو منصور الجواليقي (¬2) في «شرح أدب الكاتب».
¬__________
(¬2) قد أنكره الشيخ تقي الدين - رضي الله عنه - استعمال لفظة سائر بمعنى الجميع، وذلك مردود عند أهل اللغة، معدود في غلط العامة، وأشباههم من الخاصة. قال أبو منصور الأزهري في «تهذيب اللغة»: «أهل اللغة اتفقوا على أن معنى سائر: الباقي». قال الشيخ: ولا التفات إلى قول الجوهري صاحب اللغة سائر الناس جميعهم، فإنه ممن لا يقبل ما ينفرد به، وقد حكم عليه بالغلط في هذا من وجهين:
أحدهما: في تفسير ذلك بالجميع.
والثاني: في أنه ذكره في فصل سير، وحقّه أن يذكره في فصل سار؛ لأنه من السؤر بالهمز، وهو بقية الشراب وغيره. ينظر: «تهذيب الأسماء واللغات» (3: 452).
قال الزبيدي في «تاج العروس» (2951): «في السائر قولين:
الأول: وهو قول الجمهور من أئمة اللغة وأرباب الاشتقاق أنه بمعنى الباقي ولا نزاع فيه بينهم واشتقاقه من السؤر وهو البقية.
والثاني: أنه بمعنى الجميع وقد أثبته جماعة وصوبوه وإليه ذهب الجوهري والجواليقي وحققه ابن بري في حواشي الدرة وأنشد عليه شواهد كثيرة وأدلة ظاهرة، وانتصر لهم الشيخ النووي في مواضع من مصنفاته. وسبقهم إمام العربية أبو علي الفارسي ونقله بعض عن تلميذه ابن جني.
واختلفوا في الاشتقاق فقيل: من السير وهو مذهب الجوهري والفارسي ومن وافقهما أو من السور المحيط بالبلد كما قاله آخرون».
(¬1) وهو إسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبو نصر، كان من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنةً، إماماً في الأدب واللغة، قال السُّيُوطِيُّ: في «مزهر اللغة»: أول من التزم الصحيح مقتصراً عليه الجوهري، ولهذا سمى كتابه «الصِّحاح». ومن مؤلفاته: «العروض»، ومقدمة في النحو، (ت393هـ). ينظر: «النجوم الزاهرة» (4: 207 - 208)، و «الكشف» (2: 1072)، و «الأعلام» (309 - 310)، و «معجم المؤلفين» (6: 151 - 165).
(¬2) وهو موهوب بن أحمد بن محمد البغدادي، المعروف بابن الجواليقي، أبو منصور، من مؤلفاته: «شرح أدب الكاتب»، و «تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة»، و «العروض»، (ت540هـ). ينظر: «سير أعلام النبلاء» (20: 89 - 91)، و «مرآة الجنان» (3: 271 - 273).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2520