أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0011مقدمة الماتن والشارح

والولد الأعزَّ عبيد الله خاصة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خيرَ الجزاء [1]؛ لأجلِ [2] حفظي، والمولى [3] المؤلِّفُ لمَّا ألَّفها سَبَقاً سَبَقاً [4]، وكنتُ أجري [5] في ميدانِ حفظِهِ طَلَقَاً طَلَقَاً [6]
===
[1] قوله: خير الجزاء؛ أي جزاء خيرُ الجزاء، فهو مفعول مطلق، أو يقال: إضافته الخير إلى الموصوف؛ أي الجزاء الخير، والخير قد يستعملُ مقابلاً للشرّ، وقد يستعمل تفضيلاً مخفّفا من أخير، وقد يستعمل مخفّفا من خيّر مشدّداً.
[2] قوله: لأجل؛ بفتح الهمزة، وقد تكسر، وسكون الجيم: مستعملٌ في التعليل، واللام متعلّقة بألّفها؛ أي ألّف «الوقاية»؛ لأن أحفظ مسائل «الهداية» أو مسائل «الوقاية»، أو المسائل المطلقة.
وفيه إشارةٌ إلى وجه اختيار المؤلّف الاختصار والتجريدِ عن الدلائل، فإنّ من المعلوم أنَّ حفظَ نفس المسائل على سبيل الاختصار أسهل وأعون.
[3] قوله: والمولى؛ هذا اللفظ يجيء لمعانٍ: المعتِق بالكسر، والمعتَق بالفتح، والناصر، والحافظ، والمحبّ، والسيد، وغير ذلك، وبهذه المعاني الأخيرة يقال في حقّ العلماء: مولانا ومولوي.
[4] قوله: سَبَقاً (¬1) سَبَقاً؛ هو بفتحتين، يقال لما يتراهن ويوضع من المالِ في مسابقةِ الأفراسِ وغيرها، ولإسراعِ الفرس وعدده، والمرادُ به هاهنا ما هو المعروف، وهو مقدارُ ما يقرؤه التلميذُ [على] حضرة أستاذِه كلّ يومٍ، ونصبه على الحاليّة؛ أي حالَ كونِ المؤلَّف وهو «الوقاية» سَبَقاً سَبَقاً، يعني أنّه ألّفه تدريجاً كلّ يومٍ بمقدارِ سبق.
[5] قوله: وكنت أَجْري؛ الواو إمّا عاطفة على «ألفها»، أو حاليّة، وهو الأولى، والجري المشي، يقال: جرى الفرس وجرى الماء في الميزاب: يجري، بكسر الراء المهملة في المضارع، وفتحها في الماضي جرياً بسكونها: مشى وسار وسال.
[6] قوله: طَلَقاً طَلَقاً؛ هو بفتحتين، يقال للشوط: مقدار جري الفرس وغيره إلى غايةِ ما مرّة (¬2)، ومنه طافَ بالكعبة سبعةَ أشواط، وسعى بين الصفا والمروة سبعةَ أشواط، وعدى الفرس طلقاً أو طلقتين، والغرضُ أنّه كان يحفظ مقدارَ ما يؤلّفه، ويسير بسيره.
¬__________
(¬1) السَّبَق: ما يجعل من المال رهناً على المسابقة. ينظر: «اللسان» (2: 1929).
(¬2) يقال عدا الفرس طلقاً: أي شوطاً. ينظر: «المعجم الوسيط» (ص563).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2520