أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0011مقدمة الماتن والشارح

.....................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتى اتَّفقَ [1] اتمامُ تأليفِهِ [2] مع اتمامِ حفظي.
انتشرَ [3] بعضُ النُّسخِ في الأطراف، ثمَّ بعد ذلك [4]
===
[1] قوله: حتى اتّفق؛ غايةً لمجموعِ الأمرين؛ أي تأليفه سَبَقاً سَبَقاً، وجريه لحفظِهِ طَلَقاً طَلَقاً.
[2] قوله: إتمامُ تأليفه؛ الضميرُ إمّا راجعٌ إلى برهان الشريعة، فالإضافة إلى الفاعل، وإمّا راجعٌ إلى «الوقاية» فالإضافةُ إلى المفعول.
وحاصله: أنّه كان يؤلّف قدراً قدراً، وكنت أحفظُ قدرَ ما يؤلِّفُه، حتى اتَّفقَ أنّ إتمامَ تأليفه وإتمام حفظي، صارا مجتمعين زماناً.
ويردُ عليه: أنّه لا بدَّ من تأخّر زمانِ حفظِ الكلّ، وتمامِ حفظه عن زمان إتمامِ تأليفه، ولو قدراً قليلاً.
ويجاب عنه: بأنّه لم يعتبر المفارقةَ الزمانيّة القليلة، فحكمَ بالمعيّة على سبيلِ المبالغة، ويمكن أن يقال: المضافُ محذوف؛ أي مع إرادة إتمام حفظي.
[3] قوله: انتشر؛ هذا جوابٌ لقوله: «لما»: يعني لما ألّف «الوقاية» وختمها، تفرّقت بعض النسخ منها المنقولة من مسودّة المؤلّف في الأطراف؛ أي البلاد المتفرّقة، والجوانب المتشتّتة.
[4] قوله: ثمّ بعد ذلك؛ أي انتشار النسخِ في الأطراف، وفيه إشارةٌ إلى تراخي وقوعِ التغيّرات عن زمانِ التأليف؛ ولذا أتى بكلمةٍ: «ثمّ» وأكّد ذلكَ بقوله: «بعد ذلك».
ويحتمل أن يكون «ثمّ» هاهنا لمجرّد التأخيرِ الرتبيّ أو لتزيينِ الكلام، كما في قوله - عز وجل -: {كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون (¬1)، وقوله - عز وجل -: {لترونها عي اليقين. ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} (¬2)، وقوله - عز وجل -: {ثم إنهم لصالو الجحيم} (¬3)، وغير ذلك، ويكون ازديادَ قوله: «بعد ذلك» إشارة إلى مطلقِ البعديّة وإن كانت بلا مهلة.
¬__________
(¬1) التكاثر: 3 - 4.
(¬2) التكاثر: 7 - 8.
(¬3) المطففين:16.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2520