أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0011مقدمة الماتن والشارح

......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فكتبتُ [1] في هذا الشَّرحِ [2] العبارةَ التي تقرَّر عليها المتن؛ لتُغَيَّر النُّسخِ المكتوبةِ إلى هذا النَّمَط.
===
اللاَّزم للمخلوقيّة، وإليه إشارةٌ بقوله - جل جلاله -: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} (¬1).
[1] قوله: فكتبت؛ تفريع على ما سبق ذكره، وحاصله: أنّه لَمَّا وقعَ المحو والإثباتُ من المؤلّف في أصلِ الكتاب وقد كان اشتهرَ بعضُ نسخِهِ قبله، جعلت هذا الشرح حاملاً للمتن، وأوردت فيه العبارة التي تقرّر عليها المتن بعد المحو والإثبات، والغرضُ منه أن يطلعَ الناسَ على ما تقرَّر، ويغيّروا نسخهم إليه، ولا يعتمدوا على نسخة من نسخِ المتنِ إلا ما وافقت عبارتها العبارة المندرجة في هذا الشرح.
وبهذا ظهرَ أنّ هذا الشرحَ حاملٌ المتن، ويفرّق بينهما بالخطِّ العرضيّ على عبارةِ المتن، وعدمه على عبارةِ الشرح على ما في بعض النسخِ المصحَّحة، وفي أكثرها وجدت التفرقة بكتابةِ الميمِ على عبارة المتن، والشين على عبارةِ الشرع، فبعد صورةِ «م» عبارة المتن، وبعد صورة «ش» عبارة الشرح، وهذه الطريقةِ أسلم.
[2] قوله: في هذا الشرح؛ المشهور أنّ كتب الفقه وغيره منقسمةٌ على ثلاث مراتب: المتون، والشروح، والفتاوى.
فالمؤلَّفُ الذي يكون مشتملاً على نفسِ مسائلِ ذلك العلم بقدرِ الضرورةِ مع لحاظِ الاختصار، يسمّى بالمَتَن، وهو بفتحتين: اسمٌ لما اكتنف من صلبِ الحيوان، ويقال: المَتانة للقوّة، والمَتينُ للقويّ، سمّي به لكونه أساساً وأصلاً للشروح والحواشي.
والذي يكون مشتملاً على الفروعِ المناسبةِ والمسائلِ المتكثرة يقال له: الفتاوى.
والذي يكون المقصود فيه حلّ كتابٍ آخر، فإن كانَ حاملاً للمتنِ يسمّى شرحاً كـ «شرح الوقاية»، و «شرح المواقف» و «شرح المقاصد» و «البناية شرح الهداية»، وإن لم يكن كذلك يسمّى تعليقاً، وحاشية كـ «فتح القدير حاشية الهداية» ونحوه.
فأشارَ الشارح بإطلاقِ الشرحِ على حلّه أنّه حاملٌ للمتن.
¬__________
(¬1) الاسراء: من الآية85.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2520