عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0011مقدمة الماتن والشارح
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والعبدُ الضَّعيفُ [1] لمَّا شاهدَ في أكثرِ النَّاسِ كسلاً عن حفظِ «الوقاية» [2]، أخذتُ عنها مختصراً (¬1) [3] مشتملاً [4] على ما لا بدَّ لطالبِ العلمِ منه، فافتحُ [5]
===
[1] قوله: والعبدُ الضعيف؛ يريدُ الشارح به نفسَه، وهذا من عادات المشايخ، يعبِّروا عن نفوسهم بمثل هذا اللفظ هصماً (¬2) وإظهاراً للعجز، وتحرّزاً عن ريح الأنانيّة.
[2] قوله: عن حفظ «الوقاية»؛ أي لكونه وإن كان بالنسبةِ إلى «الهداية» وغيرها مختصراً مشتملاً على تطويلِ ما. ومن عادات الناس التكاسلُ عن حفظِ المطوّل، ورغباتهم إلى المختصر.
[3] قوله: مختصراً؛ أي مؤلّفا مختصراً، قليلُ المباني كثيرُ المعاني، وهو المشهور بـ «مختصر الوقاية» المسمّى على ما في «كشف الظنون» (¬3) وغيره بـ «النقاية»: أوّله: «الحمدُ لله رافع أعلامِ الشريعة الغرّاء».
[4] قوله: مشتملاً؛ هو صفةٌ لمختصره، أو حال منه؛ أي حال كونه متضمّناً لما يحتاج إليه طالبُ العلم، يعني من مسائل الأصل وهو «الوقاية» لا مطلقاً، فاندفعَ ما يوردُ من أنّه كيف يصحّ هذا الوصفُ مع خلّوه عن كثيرٍ من المسائلِ الضروريّة كالفرائض وغيرها ممّا ليس في الأصل.
[5] قوله: فافتح، ظاهرُ هذه اللفظةِ الموضوعةِ للحال والاستقبال أنّ الديباجةَ ابتدائيّة ألّفت قبلَ تأليفِ الشرح، فظاهرُ قوله سابقاً: «فكتبت في هذا الشرح» ... الخ، وقوله فيما يأتي «فتوفّاه الله قبل إتمامه»، وقوله: «شرعتُ في إسعافِ مرامِه» أنّ الديباجةَ إلحاقيةٌ أدرجت بعد تمامِ التأليف.
¬__________
(¬1) وهو المسمَّى بـ «النقاية»، قال في ديباجته (ص3 - 4): لما وجدت قصور همم بعض المحصلِّين عن حفظه ـ أي «الوقاية» ـ فاتخذت منه هذا المختصر مشتملاً على ما لا بدَّ منه لطالب العلم عن حفظها، فكل من أحبَّ استحضار مسائل «الهداية» فعليه حفظ «الوقاية»، ومن أعجله الوقت، فليصرف إلى حفظ هذا المختصر عنان العناية إنه وليُّ الهداية.
(¬2) عبَّر اللكنوي بهذا أيضاً في «السعاية» (1: 11)، وفي «تاج العروس» (7938): «هصمه يهصمه هصماً: كسره»، ومعناه: أن من عادة المؤلفين أنهم يعبّرون بهذا اللفظ كسر لنفوسهم ... . والله أعلم.
(¬3) «كشف الظنون» (2: 1972).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والعبدُ الضَّعيفُ [1] لمَّا شاهدَ في أكثرِ النَّاسِ كسلاً عن حفظِ «الوقاية» [2]، أخذتُ عنها مختصراً (¬1) [3] مشتملاً [4] على ما لا بدَّ لطالبِ العلمِ منه، فافتحُ [5]
===
[1] قوله: والعبدُ الضعيف؛ يريدُ الشارح به نفسَه، وهذا من عادات المشايخ، يعبِّروا عن نفوسهم بمثل هذا اللفظ هصماً (¬2) وإظهاراً للعجز، وتحرّزاً عن ريح الأنانيّة.
[2] قوله: عن حفظ «الوقاية»؛ أي لكونه وإن كان بالنسبةِ إلى «الهداية» وغيرها مختصراً مشتملاً على تطويلِ ما. ومن عادات الناس التكاسلُ عن حفظِ المطوّل، ورغباتهم إلى المختصر.
[3] قوله: مختصراً؛ أي مؤلّفا مختصراً، قليلُ المباني كثيرُ المعاني، وهو المشهور بـ «مختصر الوقاية» المسمّى على ما في «كشف الظنون» (¬3) وغيره بـ «النقاية»: أوّله: «الحمدُ لله رافع أعلامِ الشريعة الغرّاء».
[4] قوله: مشتملاً؛ هو صفةٌ لمختصره، أو حال منه؛ أي حال كونه متضمّناً لما يحتاج إليه طالبُ العلم، يعني من مسائل الأصل وهو «الوقاية» لا مطلقاً، فاندفعَ ما يوردُ من أنّه كيف يصحّ هذا الوصفُ مع خلّوه عن كثيرٍ من المسائلِ الضروريّة كالفرائض وغيرها ممّا ليس في الأصل.
[5] قوله: فافتح، ظاهرُ هذه اللفظةِ الموضوعةِ للحال والاستقبال أنّ الديباجةَ ابتدائيّة ألّفت قبلَ تأليفِ الشرح، فظاهرُ قوله سابقاً: «فكتبت في هذا الشرح» ... الخ، وقوله فيما يأتي «فتوفّاه الله قبل إتمامه»، وقوله: «شرعتُ في إسعافِ مرامِه» أنّ الديباجةَ إلحاقيةٌ أدرجت بعد تمامِ التأليف.
¬__________
(¬1) وهو المسمَّى بـ «النقاية»، قال في ديباجته (ص3 - 4): لما وجدت قصور همم بعض المحصلِّين عن حفظه ـ أي «الوقاية» ـ فاتخذت منه هذا المختصر مشتملاً على ما لا بدَّ منه لطالب العلم عن حفظها، فكل من أحبَّ استحضار مسائل «الهداية» فعليه حفظ «الوقاية»، ومن أعجله الوقت، فليصرف إلى حفظ هذا المختصر عنان العناية إنه وليُّ الهداية.
(¬2) عبَّر اللكنوي بهذا أيضاً في «السعاية» (1: 11)، وفي «تاج العروس» (7938): «هصمه يهصمه هصماً: كسره»، ومعناه: أن من عادة المؤلفين أنهم يعبّرون بهذا اللفظ كسر لنفوسهم ... . والله أعلم.
(¬3) «كشف الظنون» (2: 1972).