أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

إلى الأذن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي من قصاصِ [1] شعرِ الرَّأس، وهو [2] منتهى منبت شعرِ الرَّأس (إلى الأذن) [3]
===
به الرأسُ من الخِطْمى (¬1) وغيره. كذا في «المغرب» (¬2).
[1] قوله: أي من قصاص؛ هو بالضمّ مقطعُ الشعر، ومنتهى منبته من مقدَّم الرأس أو حواليه، والكسر والفتح أيضاً لغةٌ فيه، ذكره في «المغرب» (¬3)، والغرضُ منه دفعُ ما يرادُ أنّ قوله: «من الشعر» لا يصلحُ لتحديدِ الوجه، فأشارَ إلى أنَّ المضافَ إليه محذوف، أي شعر الرأس احترازٌ عن شعرِ اللحيّة والشارب، والمراد به شعرٌ ينبتُ مواجه الوجه خلاف جانب القفاء، فالإضافةُ عهديّة، فلا يردُ أنّ هذا التفسير يصدقُ على جانبِ القفاء.
ولَمَّا كان يُتَوهَّم أنّه قد لا يكون على الرأس شعر، فكيف يصحّ التحديدُ به، أضافَ إليه لفظَ: «القصاص» إشارةً إلى أنّ المرادَ منتهى منبت الشعر، سواء نبتَ أو لا.
[2] قوله: وهو؛ هذا تفسير للقصاص، والمرادُ منتهى خروجِ الشعر على مقتضى الطبيعة والعادة، فلا يرد الأصلع: وهو مَن انحسر شعر مقدَّم رأسه لمرضٍ وغيره، وكذا النزعتان؛ أعني جانبا الجبهة إذا انحسر الشعر عنهما لمرضٍ، لا يجب غسلهما في الوضوء؛ لأنّهما محلّ نباتِ الشعرِ بمقتضى الطبع، وإن لم ينبت لعارض.
[3] قوله: إلى الأُذُن؛ بضمتين، وبضمّ الهمزةِ وسكون الذال، والغاية هاهنا خارجةٌ عن المغيّا، دلَّ عليه حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «الأذنان من الرأس» (¬4) أخرجه ابن ماجة
¬__________
(¬1) الخِطْمِّي: هو ما يغسل به الرأس، وهو نبتٌ مشهور له نور أحمر، وقد يكون أبيض. ينظر: «مختار الصحاح» (ص181)، و «عجائب المخلوقات» للقزويني (2: 61).
(¬2) «المغرب» (ص340).
(¬3) «المغرب» (ص385).
(¬4) في «سنن ابن ماجة» (1: 152)، و «سنن الترمذي» (1: 53)، و «سنن أبي داود» (1: 81)، و «آثار أبي يوسف» (ص31) (29)، و «مسند أحمد» (5: 268)، و «المعجم الكبير» (8: 122)، و «سنن الدارقطني» (1: 97)، وغيرها، قال الكناني في «المصباح» (1: 65): إسناده حسن، وقال القاري في «فتح باب العناية» (1: 55): إسناده صحيح، ومثله عن ابن عباس وابن عمر عنه - صلى الله عليه وسلم -.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2520