اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي مثلِ صورة: النِّزاع، إنَّما وقعَ الشّك في الخروجِ بعدما ثبتَ تناولُ صدرِ الكلامِ والدُّخولُ فيه، فلا يخرجُ بالشَّك.
===
من غير مرجِّح فلا يجوز العمل بأحدهما». انتهى (¬1)، بل المرادُ ما ذكرنا، وهو أنَّ التساوي أوجبَ الشكّ، تشهد به عبارة الشارح في «التوضيح» (¬2).
وهاهنا بحث، وهو أنَّ القولَ بكونه حقيقة في الدخول مذهبٌ ضعيف، لا يعرف له قائل، فكيف يعارض القول بعدم الدخول، وهو قول أكثر النحاة. كذا في «التلويح» (¬3).
وأجيب عنه بوجوه:
أحدها: إنّ عدم معرفة قائل الدخول غير مسلَّم لجوازِ أن يكون الشارحُ عالماً به، وفيه نظر، فإنّ مجرَّد الجواز العقليّ لا يكفي في هذا الباب.
وثانيها: إنّه قد ذهبَ إليه عبد القاهر الجرجانيّ، بخلافِ الثاني، فإنّه ذهب إليه ابن مالك وحده، وفيه أيضاً نظر؛ فإنّ كون الأوّل مذهباً للجرجانيّ بعد صحَّة نقله عنه لا يدفعُ ضعفه، وكون الثاني مذهباً لابن مالك وحده باطل بتصريحِ النحاة: إنّه مذهبُ الأكثر.
وثالثها: إنّ عدمَ معرفة قائل الأوّل لا يستلزم ضعفه، بل هو دائرٌ مع الدليل، ودليل الدخول أقوى، وهو حمل: «إلى» على «حتى» في كون كلِّ منهما لانتهاءِ الغاية، والمختار في «حتى» دخول ما بعدها فيما قبلها، كما صرّح به الزَّمخشريّ (¬4) - رضي الله عنه - في
¬__________
(¬1) من «ذخيرة العقبى» (ص11).
(¬2) «التوضيح» (1: 16).
(¬3) «التلويح» (1: 166).
(¬4) وهو محمود بن عمر بن محمد الخورازمي الزَّمَخْشَرِيّ الحنفي، أبو القاسم، جار الله، من مؤلفاته: «الكشاف»، و «الفائق في تفسير الحديث»، و «المستقصى في أمثال العرب»، و «شقائق النعمان في حقائق النعمان»، (467 - 538هـ). ينظر: «طبقات المفسرين» (2: 314 - 316)، و «بغية الوعاة» (2: 280). «الكامل في التاريخ» (9: 8)، و «روضة المناظر» (ص209).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2520