اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما ذكرُوا [1] أنها غايةُ الإسقاط
===
«المفصل» (¬1)، والرضيّ في «شرح الكافيّة»، وفيه أيضاً نظر؛ فإنّ كون ذلك مختاراً في «حتى»، لا يستلزم كونه مختاراً في «إلى»؛ فإنّ بينهما فرقاً من وجه؛ ولذا قال الرضيّ: «الأظهر دخولُ ما بعد حتى في حكمِ ما قبلها، بخلاف «إلى»، فإن الأظهر فيها عدم الدخول إلا مع القرينة». انتهى (¬2).
[1] قوله: وما ذكروا ... الخ؛ المذكورُ المشهورُ في كتب الأصوليين لإثباتِ دخولِ المرافقِ والكعبين ردَّاً على زفر - رضي الله عنه -: أنّ الغايةَ في قوله - عز وجل -: {إلى المرافق}، وقوله: {إلى الكعبين}، غاية الإسقاط، وله تقريران:
التقريرَ الأوّل: أنّ «إلى» في القولِ المذكور ليست متعلَّقةً بالغسل، حتى تكون غاية له، ويخرج ما بعدها عمّا قبلها، بناءً على أنَّ الغاية لا تدخل تحت حكمِ المغيّا، بل هي غايةُ للإسقاط، ومتعلّقة به.
والتقدير: «اغسلوا أيديكم مسقطين غسلكم إلى المرافق»، فلو سُلِّم ما ذكرَه زفر - رضي الله عنه - لم يضرّنا؛ لأنَّ المرافقَ والكعبين حينئذٍ تخرجُ عين إسقاط الغسل، فتدخلُ في الغسل، وهو عين مرادنا، وفيه بحث، وهو أنَّه مع كونِهِ مخالفاً لإجماعِ المفسِّرينَ مشتملٌ على تكلَّفٍ مستغنى عنه.
التقرير الثاني: ما اختاره صاحبُ «كشف الأسرار شرح أصول البَزْدويّ» (¬3)، وجعله صاحب «التلويح» (¬4) أوجه من أنّ صدر الكلامِ إذا كان متناولاً للغاية، كاليدِ المتناول للمرافق، كان ذكر الغاية هناك لإسقاطِ ما وراءها عن حكم ما قبلها، لا لمدّ الحكم إليها؛ لأنّه حاصلٌ بدون ذكرها أيضاً، وإذا لم يكن متناولاً فالغايةِ لمدِّ الحكم إليها فلا تدخل نفسها.
¬__________
(¬1) «المفصل في صنعة الإعراب» (1: 54).
(¬2) من «شرح الرضي على الكافية» (4: 277).
(¬3) «كشف الأسرار» (2: 178).
(¬4) «التلويح» (1: 16).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2520