اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فمشهور [1] في الكتب، فلا نذكرُه. ثمَّ الكعبُ في روايةِ هشام عن محمَّد - رضي الله عنه -: هو المفصلُ الذي في وسطِ القدمِ عند معقدِ [2] الشِّراك
===
فقول زفر - رضي الله عنه -: إن الغاية لا تدخل تحت المغيّا إن أريد بها فيه غاية المد فهو صحيح، وإن أريد غايةَ الإسقاط أو أعمّ منهما فغلط، واختلفَ النَّاظرون في أن مراد الشارح هاهنا التقريرُ الأوّل أو الثاني، فمال صاحب «حل المشكلات» و «هداية الفقه» (¬1) وغيرهما من الحواشي إلى الثاني، وبه قرَّر عصام الدين كلامه (¬2)، ثمّ أوردَ عليه بأنّه ليس دليلاً آخر، بل هو اختيارُ للمذهب الرابعِ مع بيانِ وجه الدخول.
وأجابَ عنه صاحبُ «حل المشكلات» بأنّ غرضَ الشارحِ مغايرةُ التقريرين، وإن كان مآلهما واحداً، وفيه أنّ ظاهرَ كلامِهِ يقتضي أنّ ما ذكره دليل، وما ذكروه دليلٌ آخر، لا أنّ بينهما تغاير التقرير فقط.
واختار عبدُ الله الهرويّ وغيره التقريرَ الأوّل لموافقته لما تشهدُ به عبارة الشارح في «التنقيح» (¬3).
[1] قوله: فمشهور؛ إن أريد بقوله: إنّها غايةُ الإسقاطِ كونها غاية الإسقاط المحذوف كما ذكره أربابُ التقرير الأوّل، فقوله: فمشهور إشارةٌ إلى عدمِ ارتضائه به وضعفه، فكأنّه قال: ما ذكرَ هو التحقيقُ الحقيق بالقبول، وما ذكروه مشهورٌ ليس له أساس تحقيق، فلا نذكره لعدم ارتضائنا به.
أو إن أريد به التقريرُ الثاني، فقوله: فمشهور إشارةٌ إلى دفعِ ما يقال: إنّه لم يذكرْ هذا التقريرَ الذي ذكرَهُ غيره، بل أوردَ من عند نفسه تقريراً آخر، فكأنّه قال: لَمَّا كان ذلك التقرير مشهوراً لم نذكره استغناءً بشهرته، فإنّ كلّ جديدٍ لذيذ.
[2] قوله: عند معقد؛ أي موضعِ عقد الشِّراك وهو بالكسر: قطعةٌ من الجلدِ ونحوه يعقدُ على النعل عرضاً، ويقال له بالفارسية: دوال نعل.
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 12).
(¬2) في «حاشيته على شرح الوقاية» (ق6/ب).
(¬3) «التنقيح» (1: 16).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2520