اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بل بالأحاديثِ المشهورةِ [1]، [ب ـ] وبأنَّ مسحَ الوجهِ في التَّيمُّمِ قائمٌ مقامَ غسلِه
===
وكان الجوابُ بالطريق الأوّل والثاني غير ممكن هاهنا؛ لظهور جريان ما ذكروه فيها، وعدمُ وجودِ المدَّعى، اختار الشارحُ جوابَه بالطريق الثالث، وهو إظهارُ أنّ التخلَّف هاهنا لمانع، وذكر له مانعين:
الأوّل: ورود الأحاديثِ المشهورة.
والثاني: كون التيمَّم خلفاً عن الوضوء.
فحاصلُ الجوابِ الأوّل وهو مأخوذٌ من حواشي «الهداية» لتاج الشريعة: إنّ مقتضى القاعدة المذكورة وإن كان عدمُ اشتراطِ الاستيعاب، لكنّه إنّما تخلَّف المانع، وهو ورودُ الأحاديثِ المشهورة المقتضية لاشتراطه.
وحاصلُ الجواب الثاني وهو مأخوذٌ من «الهداية»: إنّ التخلّف هاهنا لمانع، وهو أنَّ مسح الوجه في التيمِّم قائمٌ مقامَ غسله، فيكون خلفاً له، وحكمُ الخلفِ في المقدار حكمُ الأصل، فيكونُ حكمُ الوجه في مقدارِ المسح حكم غسله، وكذا حكمُ اليد.
ومن هاهنا حصحصَ أنّ قوله: «وبأنّ مسحَ الوجه» معطوفٌ على قوله: «بأنّ الاستيعاب»، ويمكن أن يكون معطوفاً على قوله: «بالأحاديث المشهورة»، فاحفظ هذا، ولا تغترّ بأقوالِ العصام في «حاشيته» (¬1) كما بسطنا ذلك في «السعاية» (¬2).
[1] قوله: بالأحاديث المشهورة؛ أي الواردةِ فيِ باب التيمّم؛ كحديث: «التيمم ضربتان، ضربةٌ للوجهِ وضربة لليدينِ إلى المرفقين» (¬3)، أخرجه الحاكمُ وابن عَدي والدارقطنيّ والبَزَّاز وغيرهم، بأسانيدَ أكثرها ضعيفة، وغير ذلك من الأحاديثِ الواردةِ بلفظ: «ضربةٌ للوجهِ وضربةٌ لليدين» إلى غيرِ ذلك من الألفاظِ المرويّة في «صحيح البخاري» و «مسلم» والسنن الأربعةِ وغيرها (¬4)، فإنّ ظاهرها شاهدٌ بالاستيعاب.
¬__________
(¬1) «حاشيةالعصام» (ق8/ب).
(¬2) «السعاية» (1: 85).
(¬3) في «المستدرك» (1: 287)، و «المعجم الكبير» (12: 367)، و «سنن الدارقطني» (1: 179)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 207)، قال ابن حجر في «بلوغ المرام» (ص41) (131): صحح الأئمة وقفه.
(¬4) فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «التيمم ضربتان: حصول للوجه، وضربة للذراعين إلى المرفقين» في «المستدرك» (1: 287)، وصححه، و «سنن الدارقطني» (1: 180)، و» مصنف ابن أبي شيبة» (1: 146)، وغيرها.
وعن عمار - رضي الله عنه -: «ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده الأرض فمسح وجهه وكفيه» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 135)، و «صحيح ابن حبان» (4: 127)، وغيرهم
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2520