اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي أشهرِ الرِّوايتَيْن [1] عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: مسحُ ما يسترُ البشرةَ فرض، وهو الأصحُّ المختار، كذا في «شرحِ الجامعِ الصَّغير» لقاضي خان.
وإذا مسحَ ثمَّ حلقَ الشَّعرَ لا تجبُ الإعادة [2]، وكذا [3] إذا توضَّأ ثمَّ قصَّ الأَظْفار.
===
إن خفّت، وظاهرها فقط إن كثفت. كذا في «الإقناع» (¬1).
[1] قوله: وفي أشهر الروايتين؛ هذه الرواية هي عين ما نسبَه سابقاً إلى أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا غيره كما يوهمه سياق العبارة إلا أن يرادَ بالكلِّ هناك جميعُ اللحية حتى المسترسلة أيضاً، ولا يخفي وهنه.
[2] قوله: لا تجب الإعادة؛ أي إعادةُ المسحِ في حلقِ الرأس، وإعادةُ الغسل في حلقِ اللحية، وإطلاقُ الإعادةِ على الثاني (¬2) بأخذها بمعنى أعمّ من الإعادةِ العرفيّة، فإنّها قد تجيء بمعنى الصيرورة ابتداءً، كما في قوله - عز وجل -: {حتى عاد كالعرجون القديم} (¬3)، وقوله - عز وجل - حكايةً من قوم شعيب - عليه السلام -: {أو لتعودن في ملتنا} (¬4).
[3] قوله: وكذا؛ أي لا تجبُ الإعادةُ إذا توضَّأ ثمَّ قلَّم الظفر، والمخالفُ في هذا الحكمِ مجاهد (¬5) والحكم (¬6) وحماد - رضي الله عنهم - قالوا: مَن قصَّ أظفارَه أو جزّ شاربَه فعليه الوضوء، وروى محمَّد - رضي الله عنه - في كتاب «الآثار» (¬7): الإعادةُ في حلقِ الرأسِ عن إبراهيم
وسُنَّتُهُ: للمستيقظِ غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسُنَّتُهُ [1]:
للمستيقظِ [2] غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ (¬8)
===
النخعيّ - رضي الله عنه - (¬9)، وقال ابن المنذر (¬10) - رضي الله عنه -: الإجماعُ استقرَّ على خلافِ ذلك. كذا في «فتح الباري شرح صحيح البُخاري» (¬11).
[1] قوله: وسنّته؛ هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: وسننه بالجمع، والمراد بالسنَّة: السنّة المؤكَّدة، وهي التي حكمها أنّه يثابُ فاعلها ويلامُ تاركها، ويستحقّ إثماً إن اعتادَ تركها، وفي تعريفِها اختلافات بسطنا ما لها وما عليها في رسالتي: «تحفة الأخيار في إحياءِ سنَّة سيّد الإبرار» (¬12).
[2] قوله: للمستيقظ؛ التقييد به اتَّفاقيّ، وإلا فالابتداءُ بغسلِ اليدين مطلقاً سنّة، ذكره الزاهديّ - رضي الله عنه - في «المجتبي شرح مختصر القُدُوريّ» (¬13)، نقلاً عن «المحيط» (¬14) وغيره.
والأصلُ في هذا الباب حديث: «إذا أستيقظ أحدكم من نومِه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (¬15)،أخرجَه البُخاريّ، وكذا
¬__________
(¬1) «الإقناع» (1: 116)، وعبارته: «مسح الوجه حتى ظاهر مسترسل لحيته، والمقبل من أنفه على شفتيه لقوله - عز وجل -: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} [النساء:43]. وينظر: «المنهاج» (1: 51).
(¬2) أي على حلق اللحية، فإنه لا يجب إعادة الغسل وإن نبتت اللحية ابتداءاً ....
(¬3) يس: من الآية39.
(¬4) الأعراف: من الآية88.
(¬5) مجاهد بن جَبْر، المَكِّيّ، تابعي، أبو الحجَّاج، قال خُصَيف: كان أعلمهم بالتفسير، وعن مجاهد، قال: عرضت القرآن على ابن عباس - رضي الله عنهم - ثلاثين مرَّة، (21 - 103هـ). ينظر: «طبقات الشيرازي» (ص58)، و «العبر» (1: 125)، و «الأعلام» (6: 161).
(¬6) وهو الحَكَم بن عُتَيبة الكِندي الكوفيّ، أبو محمد، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم والنسائي: ثقة ثبت، (ت113هـ). ينظر: «تهذيب الكمال» (7: 114 - 120)، و «التقريب» (ص115).
(¬7) «الآثار» لمحمد بن الحسن (1: 65) ..
(¬8) الرُّسْغ: بالضم وبضمتين: المفصل ما بين الساعد والكفّ. ينظر: «القاموس» (2: 109).
(¬9) وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النَّخَعِيّ الكوفيّ، أبو عمران، أبو عمار، وهو أحد الأئمة المشاهير، فقيه الكوفة، تابعي رأى عائشة ودخل عليها، (46 - 96هـ). ينظر: «وفيات» (1: 25)، و «التقريب» (ص35)، و «الأعلام» (1: 76).
(¬10) وهو محمد بن إبراهيم بن المُنْذِر النيسابوري، أبو بكر، قال الأسنوي: أحد الأئمة الأعلام، لم يقلِّد أحداً في آخر عمره، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «الأوسط في السنن والإجماع والإختلاف»، و «الإشراف على مذاهب أهل العلم»، (242 - 319). ينظر: «طبقات المفسرين» (2: 50 - 52)، و «طبقات الأسنوي» (2: 197).
(¬11) «فتح الباري» (1: 282).
(¬12) «تحفة الأخيار» (ص68 - 137).
(¬13) «المجتبى شرح القدوري» (ق5/ب).
(¬14) «المحيط البرهاني» (1: 169).
(¬15) في «صحيح البخاري» (1: 106)، و «صحيح مسلم» (1: 233) و «الموطأ» (1: 21)، و «سنن الترمذي» (1: 36)، و «سنن أبي داود» (1: 73)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 63)، و «سنن ابن ماجة» (1: 138)، و «مستخرج أبي عوانة» (2: 139)، و «مسند أحمد» (2: 316)، وغيرها.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2520