اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكيفيةُ الغَسل: أنه إذا كان [1] الإناءُ صغيراً بحيثُ يمكنُ رفعُهُ يرفعُهُ بشمالِه، ويصبُّهُ على كفِّهِ اليمنى، ويغسلُها ثلاثاً، ثمَّ يصبُّ [2] بيمينِهِ
===
فرجَه، ثمَّ مسحَ بهما التراب حتى أنقاهما، ثمَّ غسلَ يديه، ثم توضّأ وضوءَه للصلاة» (¬1).
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - «غسل اليدين عند ابتداء الوضوء إلى الرسغين» في الصحّاح الستّة بطرقٍ متعدّدة، و «مسند أبي يعلى»، و «مسند البَزَّار»، و «مصنف عبد الرزاق»، و «سنن الدارقطني»، و «معجم الطبرانيّ» وغيرها، كما بسطه الزَّيْلَعْيّ (¬2) في «تخريج أحاديث الهداية» (¬3).
[1] قوله: إنّه إذا كان ... الخ، هذه منقولةٌ عن الفقيه أبي جعفر الهِنْدوانيّ، كما ذكره في «الذخيرة»، وما ذكر الشارح هاهنا بكله مأخوذ منه.
[2] قوله: ثمّ يصبّ ... الخ، يَرِدُ عليه: أنّه لا حاجةَ إلى تكرارِ الصبِّ للكفَّين لإمكان غسلهما بالماء الذي صبَّ على اليمنى.
وأجاب عنه محمّد بن فراموز الشهير بمُلا خسرو في «الدرر شرح الغرر»: «بأنّ فيه ترجيحاً لعادةِ العوام على عرفِ الشرع، فإنّ عرفَ الشرعِ البداية باليمين، وبأنّ نقل البَلَّة في الوضوء من إحدى اليدين أو الرجلين إلى الأخرى لا يجوز» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم غسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة ... » في «سنن الترمذي» (1: 174)، وقال: حديث حسن صحيح. و «سنن النسائي الكبرى» (1: 85)، و «صحيح ابن حبان» (3: 338)، و «مسند البزار» (2: 148)، و «مصنف عبد الرزاق» (1: 39)، و «سنن الدارقطني» (1: 96)، و «مسند أبي يعلى» (10: 258)، وغيرها بألفاظ مختلفة.
(¬2) وهو عبد الله بن يوسف بن محمد الزَّيْلَعِيِّ، جمال الدين، من مؤلفاته: «نصب الراية»، قال اللكنوي: هذا الكتاب هو أحسن تخاريج أحاديث «الهداية»، وتخريجه شاهد على تبحره في فن الحديث وأسماء الرجال وسعة نظره في فروع الحديث إلى الكمال، وله في مباحث الحديث انصاف لا يميل إلى الاعتساف، (ت762هـ). ينظر: «حسن المحاضرة» (1: 203)، و «غيث الغمام» (ص18).
(¬3) «نصب الراية» (1: 6) وما بعدها.
(¬4) انتهى من «درر الحكام شرح غرر الأحكام» (1: 9)، بتصرف.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2520