عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على كفِّه اليسرى كما ذكرنا [1].
وإن كان كبيراً بحيث لا يمكنُ رفعُه، فإن كان معه إناءٌ صغير، يرفعُ الماءَ ويغسلهُمَا ثلاثاً كما ذكرنا.
وإن لم يكن يُدْخِلُ أصابعَ يدِهِ اليسرى مضمومةً في الإناء، ولا يدخلُ الكفّ [2]، ويصبُّ الماءَ على يمينه، ويُدلِّكُ الأَصابعَ بعضَها ببعض يفعلُ هكذا ثلاثاً، ثمَّ يدخلُ يمناهُ في الإناءِ بالغاً ما بلغ [3].
===
وفيه ما فيه، والحقَّ ما قال محمَّد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج، تلميذ ابن الهُمام في «شرح منية المصلي» المسمّى بـ «حَلْبة المُجَلّي»: «إنّ ظاهر الأحاديثِ الجمع بينها، وقد نصَّ غير علمائنا على أنّه لا يستحبّ التيامنَ هاهنا كما في غسلِ الخدين، ومسح الأذنين والخفّين، والقواعد لا تنبو عنه». انتهى (¬1).
[1] قوله: كما ذكرنا؛ أي بأن يرفعَه بشماله، فيغسلُ اليمين، ثمَّ بيمينه فيغسل الشمال.
[2] قوله: ولا يدخلُ الكفّ؛ لعدمِ الاحتياجِ إليه؛ ولذا اشترطَ الضمّ لعدم الاحتياج إلى الفتح والبسط مع أنَّ الضمّ أعونُ على أخذ الماء، فإن أدخلَ الكفَّ إن أراد به الغسل يكون الماء مستعملاً (¬2)، وإن أراد الاغترافَ لا (¬3). كذا في «البحر الرائق» (¬4).
[3] قوله: بالغاً ما بلغ؛ حالٌ من فاعلٍ يدخل، أو من مفعوله؛ أي يدخل يمناه، بالغاً في إدخاله؛ أي قدر ما بلغه.
¬__________
(¬1) من «حلبة المجلي» (ق65)، بتصرف. قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 112) بعد نقل هذا الكلام: «لكن يشكل عليه مسألة نقل البلة. وقد يجاب: بأن نقل البلة يجوز هنا بدليل ظاهر الأحاديث, فتكون حينئذٍ عادة العوام موافقة لعرف الشرع; ولذا قال ابن حجر في «التحفة»: ويسن غسلهما معا للاتباع انتهى. فليتأمل».
(¬2) أي الماء الملاقي للكف إذا انفصل لا جميع الماء. ينظر: «البحر الرائق» (1: 19)، وغيره.
(¬3) أي لا يصير مستعملاً، ومثله إذا وقع الكوز في الجب فأدخل يده إلى المرافق «بحر» , وذلك للحاجة, وإن وجدت علة الاستعمال وهي رفع الحدث. ينظر: «رد المحتار» (1: 112)، و «حاشية الطحطاوي على المراقي» (ص74).
(¬4) المسألة بلفظها في «الدر المختار» (1: 112)، وبمعناها في «البحر الرائق» (1: 19)، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على كفِّه اليسرى كما ذكرنا [1].
وإن كان كبيراً بحيث لا يمكنُ رفعُه، فإن كان معه إناءٌ صغير، يرفعُ الماءَ ويغسلهُمَا ثلاثاً كما ذكرنا.
وإن لم يكن يُدْخِلُ أصابعَ يدِهِ اليسرى مضمومةً في الإناء، ولا يدخلُ الكفّ [2]، ويصبُّ الماءَ على يمينه، ويُدلِّكُ الأَصابعَ بعضَها ببعض يفعلُ هكذا ثلاثاً، ثمَّ يدخلُ يمناهُ في الإناءِ بالغاً ما بلغ [3].
===
وفيه ما فيه، والحقَّ ما قال محمَّد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج، تلميذ ابن الهُمام في «شرح منية المصلي» المسمّى بـ «حَلْبة المُجَلّي»: «إنّ ظاهر الأحاديثِ الجمع بينها، وقد نصَّ غير علمائنا على أنّه لا يستحبّ التيامنَ هاهنا كما في غسلِ الخدين، ومسح الأذنين والخفّين، والقواعد لا تنبو عنه». انتهى (¬1).
[1] قوله: كما ذكرنا؛ أي بأن يرفعَه بشماله، فيغسلُ اليمين، ثمَّ بيمينه فيغسل الشمال.
[2] قوله: ولا يدخلُ الكفّ؛ لعدمِ الاحتياجِ إليه؛ ولذا اشترطَ الضمّ لعدم الاحتياج إلى الفتح والبسط مع أنَّ الضمّ أعونُ على أخذ الماء، فإن أدخلَ الكفَّ إن أراد به الغسل يكون الماء مستعملاً (¬2)، وإن أراد الاغترافَ لا (¬3). كذا في «البحر الرائق» (¬4).
[3] قوله: بالغاً ما بلغ؛ حالٌ من فاعلٍ يدخل، أو من مفعوله؛ أي يدخل يمناه، بالغاً في إدخاله؛ أي قدر ما بلغه.
¬__________
(¬1) من «حلبة المجلي» (ق65)، بتصرف. قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 112) بعد نقل هذا الكلام: «لكن يشكل عليه مسألة نقل البلة. وقد يجاب: بأن نقل البلة يجوز هنا بدليل ظاهر الأحاديث, فتكون حينئذٍ عادة العوام موافقة لعرف الشرع; ولذا قال ابن حجر في «التحفة»: ويسن غسلهما معا للاتباع انتهى. فليتأمل».
(¬2) أي الماء الملاقي للكف إذا انفصل لا جميع الماء. ينظر: «البحر الرائق» (1: 19)، وغيره.
(¬3) أي لا يصير مستعملاً، ومثله إذا وقع الكوز في الجب فأدخل يده إلى المرافق «بحر» , وذلك للحاجة, وإن وجدت علة الاستعمال وهي رفع الحدث. ينظر: «رد المحتار» (1: 112)، و «حاشية الطحطاوي على المراقي» (ص74).
(¬4) المسألة بلفظها في «الدر المختار» (1: 112)، وبمعناها في «البحر الرائق» (1: 19)، والله أعلم.