عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والنَّهيُّ [1] في قولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَلا يَغْمِسَنَّ [1] يَدَهُ فِي الإِنَاء»، محمولٌ على ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً ومعهُ إناءٌ صغير.
===
[1] قوله: والنهي ... الخ؛ دفع دخل مقدّر تقرير الإيراد: أنّ نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن غمسِ اليد في الإناء قبل غسلها؛ أي إدخالها فيه يقتضي بإطلاقه أن لا يجوزَ إدخالً اليدِ قبل غسلها في صورة ما، فكيف جوزتموه في بعضِ الصور.
وتقدير الجواب: أنّه محمولٌ على ما إذا لم تكن الحاجة إليه، وهو ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً معه صغير، وأما إذا وجدت الحاجة كما في الصورةِ الأخيرة، فالنهي محمولٌ على النهي عن الإدخالِ زائداً عن قدر الحاجة لا عنه مطلقاً.
فإنّ قلت: يلزم حينئذٍ الجمع بين الحقيقة والمجاز.
قلت: يحمل على المعنى الأعم، ويكون المعنى: لا يغمس يده في الإناءِ زائداً على قدرِ الحاجة، وهذا موجود في كلِّ تقدير.
[2] قوله: فلا يغمسنّ؛ بنون التأكيد المشدَّدة، على ما أخرجَه البزَّار (¬1) في «مسنده» (¬2): «إذا استيقظ أحدكم من منامِهِ فلا يغمسنّ يدَه في طهوره حتى يفرغَ عليها»، وفي رواية (¬3) غيره: «فلا يغمس» بدون النون، وفي أكثر الروايات (¬4): «فلا يدخل».
[3] قوله: محمول؛ وأمّا ما أخرجه سعيد بن منصور (¬5) عن ابن عمر - رضي الله عنه - «أنّه
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البَصْرِيّ البَزَّار، أبو بكر، والبَزَّارُ نسبةً لمن يخرج الدهن من البزور ويبيعه، قال الدَّارَقُطْني: ثقة يخطئ ويتَّكلُ على حفظه. من مؤلفاته: «المسند»، (ت292هـ). ينظر: «العبر» (2: 92)، و «الكشف» (2: 1682).
(¬2) «مسند البزار» (2: 148)، و «مسند أحمد» (10597)، و «مسند الطيالسي» (1: 208).
(¬3) في «صحيح مسلم» (1: 233).
(¬4) في «سنن الترمذي» (1: 36)، و «سنن أبي داود» (1: 73)، و «سنن ابن ماجة» (1: 138).
(¬5) وهو سعيد بن منصور بن شعبة الخُرَاسَانيّ المكِّيّ، أبو عثمان، قال ابن حجر: ثقة مصنِّف، وكان لا يرجع عمَّا في كتابه لشدة وُثُوقه به، (ت227هـ). ينظر: «العبر» (1: 399)، و «التقريب» (ص181).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والنَّهيُّ [1] في قولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَلا يَغْمِسَنَّ [1] يَدَهُ فِي الإِنَاء»، محمولٌ على ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً ومعهُ إناءٌ صغير.
===
[1] قوله: والنهي ... الخ؛ دفع دخل مقدّر تقرير الإيراد: أنّ نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن غمسِ اليد في الإناء قبل غسلها؛ أي إدخالها فيه يقتضي بإطلاقه أن لا يجوزَ إدخالً اليدِ قبل غسلها في صورة ما، فكيف جوزتموه في بعضِ الصور.
وتقدير الجواب: أنّه محمولٌ على ما إذا لم تكن الحاجة إليه، وهو ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً معه صغير، وأما إذا وجدت الحاجة كما في الصورةِ الأخيرة، فالنهي محمولٌ على النهي عن الإدخالِ زائداً عن قدر الحاجة لا عنه مطلقاً.
فإنّ قلت: يلزم حينئذٍ الجمع بين الحقيقة والمجاز.
قلت: يحمل على المعنى الأعم، ويكون المعنى: لا يغمس يده في الإناءِ زائداً على قدرِ الحاجة، وهذا موجود في كلِّ تقدير.
[2] قوله: فلا يغمسنّ؛ بنون التأكيد المشدَّدة، على ما أخرجَه البزَّار (¬1) في «مسنده» (¬2): «إذا استيقظ أحدكم من منامِهِ فلا يغمسنّ يدَه في طهوره حتى يفرغَ عليها»، وفي رواية (¬3) غيره: «فلا يغمس» بدون النون، وفي أكثر الروايات (¬4): «فلا يدخل».
[3] قوله: محمول؛ وأمّا ما أخرجه سعيد بن منصور (¬5) عن ابن عمر - رضي الله عنه - «أنّه
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البَصْرِيّ البَزَّار، أبو بكر، والبَزَّارُ نسبةً لمن يخرج الدهن من البزور ويبيعه، قال الدَّارَقُطْني: ثقة يخطئ ويتَّكلُ على حفظه. من مؤلفاته: «المسند»، (ت292هـ). ينظر: «العبر» (2: 92)، و «الكشف» (2: 1682).
(¬2) «مسند البزار» (2: 148)، و «مسند أحمد» (10597)، و «مسند الطيالسي» (1: 208).
(¬3) في «صحيح مسلم» (1: 233).
(¬4) في «سنن الترمذي» (1: 36)، و «سنن أبي داود» (1: 73)، و «سنن ابن ماجة» (1: 138).
(¬5) وهو سعيد بن منصور بن شعبة الخُرَاسَانيّ المكِّيّ، أبو عثمان، قال ابن حجر: ثقة مصنِّف، وكان لا يرجع عمَّا في كتابه لشدة وُثُوقه به، (ت227هـ). ينظر: «العبر» (1: 399)، و «التقريب» (ص181).