عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
وتسميةُ الله تعالى ابتداءً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا إذا كان الإناءُ كبيراً، وليس معه إناءٌ صغير، يحملُ على الإدخالِ بطريقِ المبالغة، وكلُّ ذلك إذا لم يعلمْ على يدِهِ نجاسة، أمَّا إذا عَلِمَ فإزالةُ النَّجاسةِ [1] على وجهٍ لا يفضي إلى تنجيسِ الإناء أو غيرِهِ فرضٌ.
(وتسميةُ اللهِ [2] تعالى ابتداءً
===
أدخلَ يدَه في الإناءِ قبل أن يغسل» (¬1)، وأخرجَ ابن أبي شَيْبة (¬2) عن البراءِ - رضي الله عنه -: «أنّه أدخلَ يدَه في المطهرة قبل أن يغسلها» (¬3)، فمحمول على بيان الجواز، وإشارةٌ إلى أنّ النهي في الحديثِ تنزيهيّ (¬4)، كما يقتضيه تعليلُه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «فإنّ أحدكم لا يدري أين باتت يده».
[1] قوله: فإزالة النجاسة؛ فيأمر غيرَه بالاغترافِ والصبّ، فإن لم يجد أدخلَ فيه ثوباً، ويزيل النجاسة بما تقاطرَ منه، فإن لم يجدْ رفعَ الماءَ بفيه، فإن لم يقدرْ على شيءٍ تيمَّم وصلّى. كذا في «جامع المضمرات».
[2] قوله: وتسمية الله؛ اختلفَ أصحابنا فيه على ثلاثة أقوال:
الأوّل: إنّه مستحبّ، وهو قول ضعيف، وإن صحَّحه صاحب «الهداية» (¬5).
والثاني: إنّه سنَّة مؤكَّدة، وعليه أكثرهم (¬6).
¬__________
(¬1) وفي «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 95): «عن الأعمش - رضي الله عنه - قال: رأيت إبراهيم - رضي الله عنه - بال، ثم أدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها». وروى عن الشعبي: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلون أيديهم في الماء قبل أن يغسلوها. قال اللكنوي في «التعليق الممجد» (1: 207): «وهذا عند عدم تيقن النجاسة على يده وظنها وأما عند ذلك فلا يجوز إدخال اليد قبل الغسل لئلا يتنجس الماء».
(¬2) وهو عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَةَ الكوفي العَبْسى، قال أَبُو زُرْعَة: ما رأيتُ أحفظَ منه، من مؤلفاته: «المسند»، و «المصنف»، (159 - 235هـ). ينظر: «العبر» (1: 421)، و «مرآة الجنان» (2: 116)، و «النجوم الزاهرة» (2: 282).
(¬3) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 95).
(¬4) نصَّ على أن الكراهة تنزيهية صاحب «البحر» (1: 19)، وغيره؛ لأن النهي مصروف عن التحريم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإنه لا يدري أين باتت يده».
(¬5) «الهداية» (1: 12).
(¬6) ومنهم: القدوري في «مختصره» (ص2)، وصاحب «البناية» (1: 133)، «الدر المختار» (1: 74). و «مراقي الفلاح» (ص104)، و «درر الحكام» (1: 10).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا إذا كان الإناءُ كبيراً، وليس معه إناءٌ صغير، يحملُ على الإدخالِ بطريقِ المبالغة، وكلُّ ذلك إذا لم يعلمْ على يدِهِ نجاسة، أمَّا إذا عَلِمَ فإزالةُ النَّجاسةِ [1] على وجهٍ لا يفضي إلى تنجيسِ الإناء أو غيرِهِ فرضٌ.
(وتسميةُ اللهِ [2] تعالى ابتداءً
===
أدخلَ يدَه في الإناءِ قبل أن يغسل» (¬1)، وأخرجَ ابن أبي شَيْبة (¬2) عن البراءِ - رضي الله عنه -: «أنّه أدخلَ يدَه في المطهرة قبل أن يغسلها» (¬3)، فمحمول على بيان الجواز، وإشارةٌ إلى أنّ النهي في الحديثِ تنزيهيّ (¬4)، كما يقتضيه تعليلُه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «فإنّ أحدكم لا يدري أين باتت يده».
[1] قوله: فإزالة النجاسة؛ فيأمر غيرَه بالاغترافِ والصبّ، فإن لم يجد أدخلَ فيه ثوباً، ويزيل النجاسة بما تقاطرَ منه، فإن لم يجدْ رفعَ الماءَ بفيه، فإن لم يقدرْ على شيءٍ تيمَّم وصلّى. كذا في «جامع المضمرات».
[2] قوله: وتسمية الله؛ اختلفَ أصحابنا فيه على ثلاثة أقوال:
الأوّل: إنّه مستحبّ، وهو قول ضعيف، وإن صحَّحه صاحب «الهداية» (¬5).
والثاني: إنّه سنَّة مؤكَّدة، وعليه أكثرهم (¬6).
¬__________
(¬1) وفي «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 95): «عن الأعمش - رضي الله عنه - قال: رأيت إبراهيم - رضي الله عنه - بال، ثم أدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها». وروى عن الشعبي: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلون أيديهم في الماء قبل أن يغسلوها. قال اللكنوي في «التعليق الممجد» (1: 207): «وهذا عند عدم تيقن النجاسة على يده وظنها وأما عند ذلك فلا يجوز إدخال اليد قبل الغسل لئلا يتنجس الماء».
(¬2) وهو عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَةَ الكوفي العَبْسى، قال أَبُو زُرْعَة: ما رأيتُ أحفظَ منه، من مؤلفاته: «المسند»، و «المصنف»، (159 - 235هـ). ينظر: «العبر» (1: 421)، و «مرآة الجنان» (2: 116)، و «النجوم الزاهرة» (2: 282).
(¬3) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 95).
(¬4) نصَّ على أن الكراهة تنزيهية صاحب «البحر» (1: 19)، وغيره؛ لأن النهي مصروف عن التحريم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإنه لا يدري أين باتت يده».
(¬5) «الهداية» (1: 12).
(¬6) ومنهم: القدوري في «مختصره» (ص2)، وصاحب «البناية» (1: 133)، «الدر المختار» (1: 74). و «مراقي الفلاح» (ص104)، و «درر الحكام» (1: 10).