اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

والمضمضةُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمضمضةُ [1]
===
والأصلُ فيه الأحاديثُ القولية في الترغيبِ إلى الاستياك، والفعليَّة المرويَّة في الصّحاح الستّة وغيرها (¬1)، على ما بسطنا في «السعاية» (¬2).
ووقته في الوضوء عند المضمضة، ويستحبّ أيضاً عند كلّ صلاة (¬3)، والمندوب أن يستاكَ عرضاً لا طولاً، كما في «المُجتبى» (¬4)، وقيل: بعكسه، وعليه الأكثرُ، كما في «البحر» (¬5)، والأولى كما في «الحَلْبة» أن يستاكَ عرضاً في الأسنان، وطولاً في اللسان (¬6).
ويجوزُ الاستياكُ بسواكِ غيره إن أذن له (¬7)، ولا عبرة لما اشتهرَ من الكراهة، صرَّحَ به في «الفتاوى الخيرية» (¬8)، وحقيقته في رسالتي: «إفادة الخير في الاستياك بسواك الغير».
[1] قوله: المضمضة؛ هو لغة: تحريك الماء، واصطلاحاً: استيعابُ الماءِ جميع الفم (¬9) وقد ثبت الاستنشاق والمضمضة بروايةِ كلّ مَن حكى الوضوءَ النبويّ من
¬__________
(¬1) ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» في «صحيح البخاري» (3: 1129)، وغيره.
(¬2) «السعاية» (1: 111) وما بعدها.
(¬3) قال الميداني في «تحفة النساك في فضل السواك» (ص47) في وقته: هو للوضوء، فإذا نسيه عند المضمضة أو قبلها على ما تقدَّم فعند القيام إلى الصلاة، حتى قال بعضهم: يستحبُّ في خمسة مواضع: عند اصفرار السن، وتغير رائحة الفم، وعند القيام من النوم، والقيام إلى الصلاة، وعند الوضوء.
(¬4) «المجتبى شرح القدوري» (ق6/أ).
(¬5) «البحر الرائق» (1: 21).
(¬6) قال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 50): «وقد ورد ما يدلّ على أنه يستاك عرضاً، وفي اللسان طولاً».
(¬7) فعن عائشة رضي الله عنها: «توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وفي نوبتي وبين سحري ونحري، وجمع الله بين ريقي وريقه، قالت: دخل عبد الرحمن بسواك فضعف النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فأخذته فمضغته، ثم سننته به» في «صحيح البخاري» (3: 1129)، وغيره ..
(¬8) «الفتاوى الخيرية» (1: 5).
(¬9) قال القاري في «فتح باب العناية» (1: 37): «وحدُّ المضمضة: استيعاب جميع الفم، والمبالغة في أن يصل المال إلى رأس الحلق».
المجلد
العرض
14%
تسللي / 2520