اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

بمياه، والاستنشاقُ بمياه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بمياه، والاستنشاقُ (¬1) بمياه)، وإنَّما قال: بمياه [1]، ولم يقل: ثلاثاً ليدلَّ على أنَّ المسنونَ التَّثليثَ بمياهٍ جديدة، وإنَّما كرَّرَ قولَهُ: بمياهٍ ليدلّ على تجديدِ الماءِ [2] لكلٍّ منهما خلافاً للشَّافعي - رضي الله عنه -، فإنَّ المسنونَ عندَهُ أن يمضمضَ ويستنشقَ بغرفة واحدة، ثمَّ هكذا ثمَّ هكذا.
===
الصحابة - رضي الله عنهم - في الصحاح الستّة وغيرها (¬2).
[1] قوله: إنّما قال بمياه؛ الغرضُ منه توجيه اختيارِ لفظ بمياه، على لفظ: ثلاثاً بأنَّ في اختيار المياه إشارةٌ إلى أنَّ التثليثَ بمياهٍ جديدةٍ بناءً على أنّ المياهَ جمع، وأقلّه ثلاث، وأفراد الجمع تكون متغايرة، ولو قال: ثلاثاً لم يفهم منه تجديد الماء (¬3).
[2] قوله: ليدلّ على تجديد الماء؛ هذا هو المسنون عندنا، ويجوزُ الوصل أيضا، كما في «الظهيرية»، كما أن المسنونَ عند الشافعيِّ (¬4) وأحمد - رضي الله عنهم - الوصل، ويجوز الفصل أيضاً.
¬__________
(¬1) وحدُّ الاستنشاق أن يصل الماء إلى المَارِن، والمبالغة فيه أن يجاوز المَارِن. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 37).
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 106)، و «صحيح مسلم» (1: 210)، و «سنن الترمذي» (1: 18)، و «سنن أبي داود» 1: 75) بألفاظ مختلفة منها: «أن عثمان - رضي الله عنه - دعا بماء فتوضأ فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما إلى الكوعين، ثم مضمض واستنشق ثلاثاً، وذكر الوضوء ثلاثاً قال: ومسح برأسه ثم غسل رجليه وقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل ما رأيتموني توضأت».
(¬3) فعن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فتمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً يأخذُ لكلِّ واحدةٍ ماءً جديداً» في «المعجم الكبير» (19: 180)، وغيره، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 56): «صحح صاحب السعاية أحاديث طلحة بن مصرف عن أبي عن جده، وأثبت احتجاج الأئمة بحديثه عن أبيه، ويؤيده سكوت أبي داود ثم المنذري عنه، وتحسين ابن الصلاح له، قال العيني: سكت عنه أبو داود، وهو دليل رضاه بالصحة».
(¬4) قال النووي في «المنهاج» (1: 58»: «ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثاً، ثم يستنشق بأخرى ثلاثاً، ويبالغ فيهما غير الصائم، قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق، والله أعلم». انتهى.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 2520