عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّ عنده تثليثُ المسحِ سُنَّة [1]، وقد أَوردَ التِّرْمِذِيُّ في «جامعه»: «أَنَّ عليَّاً [2]- رضي الله عنه - توضَّأ فغسلَ أعضاءه ثلاثاً، ومسحَ رأسَهُ مرّةً واحدةً، وقال: هكذا وضوءُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -»، وفي «صحيحِ البُخاري» مثلُ هذا [3].
===
على مقدَّم رأسه، سوى الإبهام والسبّابة، ويجافي بين كفَّيه ويمدَّهما إلى القفا، ثمَّ يضع كفّيه على مؤخّر رأسه، ويمدهما إلى مقدَّمه، ثم يمسحُ ظاهرَ كلِّ إذن ظاهرةٍ بإبهامه، وباطنه بمسبحة».
[1] قوله: سنّة (¬1)؛ لما روي عن عثمان - رضي الله عنه -: «أنّه توضَّأ فمسحَ رأسَه ثلاثاً، وقال: هكذا رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله» (¬2) أخرجه أبو داود، والدارقطنيّ، والبَزَّار، والبَيْهَقيّ، وكذا رواه البَزّار من حديث عليّ - رضي الله عنه - (¬3)، وأسانيدها ضعيفة، وقد صرّح النوويّ وغيره: أنّ الأحاديث الصحّاح على المسح مرّة.
وحمل أصحابنا أحاديث التثليث على التثليث بماءٍ واحد، والأولى حملها على بيان الجواز.
[2] قوله: إنّ عليّاً؛ ومثله روى أبو داود والنَّسائيّ (¬4)، وفي «سنن ابن ماجة» عن عثمان وعلي وسلمة بن الأكوع - رضي الله عنهم - قالوا: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مسحَ رأسه مرَّة واحدة» (¬5)، وفي الباب أخبار أخر، بسطناها في «السعاية» (¬6).
[3] قوله: مثل هذا؛ وهو من حديثِ عبد الله بن زيد المازنيّ - رضي الله عنه - في حكاية الوضوء النبويّ.
¬__________
(¬1) ذكرت في «منتهى النقاية» (2: 20): أن ظاهر عبارة «التنبيه» (ص12)، و «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (1: 59) تدل على أن السنة عند الشافعي - رضي الله عنه - هي مسح الرأس مرة واحدة.
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 74)، و «سنن الدارقطني» (1: 91)، و «مسند البزار» (2: 73)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 63)، وغيرها.
(¬3) في «الآثار» لأبي يوسف (ص5).
(¬4) في «سنن أبي داود» (1: 49)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 102)، وغيرها.
(¬5) في «سنن ابن ماجة» (1: 150).
(¬6) «السعاية» (1: 135).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّ عنده تثليثُ المسحِ سُنَّة [1]، وقد أَوردَ التِّرْمِذِيُّ في «جامعه»: «أَنَّ عليَّاً [2]- رضي الله عنه - توضَّأ فغسلَ أعضاءه ثلاثاً، ومسحَ رأسَهُ مرّةً واحدةً، وقال: هكذا وضوءُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -»، وفي «صحيحِ البُخاري» مثلُ هذا [3].
===
على مقدَّم رأسه، سوى الإبهام والسبّابة، ويجافي بين كفَّيه ويمدَّهما إلى القفا، ثمَّ يضع كفّيه على مؤخّر رأسه، ويمدهما إلى مقدَّمه، ثم يمسحُ ظاهرَ كلِّ إذن ظاهرةٍ بإبهامه، وباطنه بمسبحة».
[1] قوله: سنّة (¬1)؛ لما روي عن عثمان - رضي الله عنه -: «أنّه توضَّأ فمسحَ رأسَه ثلاثاً، وقال: هكذا رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله» (¬2) أخرجه أبو داود، والدارقطنيّ، والبَزَّار، والبَيْهَقيّ، وكذا رواه البَزّار من حديث عليّ - رضي الله عنه - (¬3)، وأسانيدها ضعيفة، وقد صرّح النوويّ وغيره: أنّ الأحاديث الصحّاح على المسح مرّة.
وحمل أصحابنا أحاديث التثليث على التثليث بماءٍ واحد، والأولى حملها على بيان الجواز.
[2] قوله: إنّ عليّاً؛ ومثله روى أبو داود والنَّسائيّ (¬4)، وفي «سنن ابن ماجة» عن عثمان وعلي وسلمة بن الأكوع - رضي الله عنهم - قالوا: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مسحَ رأسه مرَّة واحدة» (¬5)، وفي الباب أخبار أخر، بسطناها في «السعاية» (¬6).
[3] قوله: مثل هذا؛ وهو من حديثِ عبد الله بن زيد المازنيّ - رضي الله عنه - في حكاية الوضوء النبويّ.
¬__________
(¬1) ذكرت في «منتهى النقاية» (2: 20): أن ظاهر عبارة «التنبيه» (ص12)، و «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (1: 59) تدل على أن السنة عند الشافعي - رضي الله عنه - هي مسح الرأس مرة واحدة.
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 74)، و «سنن الدارقطني» (1: 91)، و «مسند البزار» (2: 73)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 63)، وغيرها.
(¬3) في «الآثار» لأبي يوسف (ص5).
(¬4) في «سنن أبي داود» (1: 49)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 102)، وغيرها.
(¬5) في «سنن ابن ماجة» (1: 150).
(¬6) «السعاية» (1: 135).