عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
ومسحُ الرَّقبة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقولِه [1]: «إِنَّ الله يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيء، حَتَّى التَّنَعُلَّ والتَّرجُّل».
(ومسحُ الرَّقبة)؛ لأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها [2].
===
[1] قوله: بقوله ... الخ؛ هذا الحديث بهذا اللفظ لم يوجد في كتب الحديث كما صرّح به العَيٍْنيّ (¬1) والزَّيْلَعيّ (¬2) وابن حَجَر (¬3) وغيرهم، نعم ورد َعن عائشة رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبّ التيامن في كلّ شيء في تنعلّه وترجّله وشأنه كلّه» (¬4)، أخرجه التِّرْمِذِيّ والنَّسَائيّ وغيرها، كما بسطناه في «غاية المقال فيما يتعلّق بالنعال» (¬5) وتعليقاته المسمّاة بـ «ظفر الأنفال».
[2] قوله: مسح عليها (¬6)؛ أخرجه أبو داود والبَزَّار والطحاويّ وغيرهم، وقد بسطنا الكلام في هذا البحث في رسالتي: «تحفة الطلبة في مسح الرقبة» وتعليقاتها المسمّاة بـ «تحفة الكملة» (¬7).
¬__________
(¬1) في «البناية» (1: 187).
(¬2) في «نصب الراية» (1: 34).
(¬3) في «الدراية» (1: 28).
(¬4) في «سنن النسائي الكبرى» (1: 89)، و «صحيح البخاري» (1: 165)، و «صحيح مسلم» (1: 226)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 91)، و «صحيح ابن حبان» (1: 271)، و «السنن الكبرى للنسائي» (5: 411)، و «الشمائل» (ص44)، وغيرها وبعضها بلفظ: «يعجبه التيامن ... ».
(¬5) «غاية المقال» و «ظفر الأنفال» (ص123).
(¬6) تظافرت كتب أصحابنا على القول بأنَّ مسح الرقبة مستحب، كما في «تحفة الطلبة» (36)، إلا أن منهم مَن قال أنها سنة، كالشرنبلالي في «المراقي» (ص110)، وصاحب «الوشاح على نور الإيضاح» (ص49)، وإليه يميل الكاشغري في «منية المصلي» (ص6 - 7).
(¬7) ومما ذكر الإمام اللكنوي فيهما الآثار التي يعضد بعضُها بعضاً فتفيد استحباب مسح الرقبة:
منها: ما رواه طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القَذَال»، وفي رواية: «أول القفا» في «مسند أحمد» (3: 481)، و «سنن أبي داود» (1: 32)، و «شرح معاني الآثار» (1: 30)، و «المعجم الكبير» (19: 18)، و «السنن الكبير للبيهقي» (1: 60)، و «تاريخ بغداد» (6: 169)، وقد أثبت المجد ابن تيمية بهذا الحديث مسح الرقبة. والقَذَال: هو جماع مؤخِّر الرأس. ينظر: «اللسان» (5: 3561).
ومنها: «مسح الرقبة أمان من الغُلّ يوم القيامة» قال العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 159): سنده ضعيف.
وقال القاري في «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» (ص434): «سنده ضعيف، والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، ولذا قال أئمتنا: أنه مستحب، أو سنة».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقولِه [1]: «إِنَّ الله يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيء، حَتَّى التَّنَعُلَّ والتَّرجُّل».
(ومسحُ الرَّقبة)؛ لأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها [2].
===
[1] قوله: بقوله ... الخ؛ هذا الحديث بهذا اللفظ لم يوجد في كتب الحديث كما صرّح به العَيٍْنيّ (¬1) والزَّيْلَعيّ (¬2) وابن حَجَر (¬3) وغيرهم، نعم ورد َعن عائشة رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبّ التيامن في كلّ شيء في تنعلّه وترجّله وشأنه كلّه» (¬4)، أخرجه التِّرْمِذِيّ والنَّسَائيّ وغيرها، كما بسطناه في «غاية المقال فيما يتعلّق بالنعال» (¬5) وتعليقاته المسمّاة بـ «ظفر الأنفال».
[2] قوله: مسح عليها (¬6)؛ أخرجه أبو داود والبَزَّار والطحاويّ وغيرهم، وقد بسطنا الكلام في هذا البحث في رسالتي: «تحفة الطلبة في مسح الرقبة» وتعليقاتها المسمّاة بـ «تحفة الكملة» (¬7).
¬__________
(¬1) في «البناية» (1: 187).
(¬2) في «نصب الراية» (1: 34).
(¬3) في «الدراية» (1: 28).
(¬4) في «سنن النسائي الكبرى» (1: 89)، و «صحيح البخاري» (1: 165)، و «صحيح مسلم» (1: 226)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 91)، و «صحيح ابن حبان» (1: 271)، و «السنن الكبرى للنسائي» (5: 411)، و «الشمائل» (ص44)، وغيرها وبعضها بلفظ: «يعجبه التيامن ... ».
(¬5) «غاية المقال» و «ظفر الأنفال» (ص123).
(¬6) تظافرت كتب أصحابنا على القول بأنَّ مسح الرقبة مستحب، كما في «تحفة الطلبة» (36)، إلا أن منهم مَن قال أنها سنة، كالشرنبلالي في «المراقي» (ص110)، وصاحب «الوشاح على نور الإيضاح» (ص49)، وإليه يميل الكاشغري في «منية المصلي» (ص6 - 7).
(¬7) ومما ذكر الإمام اللكنوي فيهما الآثار التي يعضد بعضُها بعضاً فتفيد استحباب مسح الرقبة:
منها: ما رواه طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القَذَال»، وفي رواية: «أول القفا» في «مسند أحمد» (3: 481)، و «سنن أبي داود» (1: 32)، و «شرح معاني الآثار» (1: 30)، و «المعجم الكبير» (19: 18)، و «السنن الكبير للبيهقي» (1: 60)، و «تاريخ بغداد» (6: 169)، وقد أثبت المجد ابن تيمية بهذا الحديث مسح الرقبة. والقَذَال: هو جماع مؤخِّر الرأس. ينظر: «اللسان» (5: 3561).
ومنها: «مسح الرقبة أمان من الغُلّ يوم القيامة» قال العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 159): سنده ضعيف.
وقال القاري في «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» (ص434): «سنده ضعيف، والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، ولذا قال أئمتنا: أنه مستحب، أو سنة».