عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
وناقضُهُ: ما خرجَ من السَّبيلَيْن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وناقضُهُ:
ما خرجَ من السَّبيلَيْن) سواءٌ كان معتاداً، أو غيرَ معتاد: كالدّودة [1] والرّيحِ [2]
===
[1] قوله: كالدودة؛ فإن خروجَها غير معتاد:
فإن خرجت من الدبرِ نقضَ الوضوء اتّفاقاً.
وإن كانت خارجةً من قُبلِ المرأةِ اختلفوا فيه، فالذين قالوا بنقضِ الريحِ الخارجةِ من القُبلِ قالوا: بنقضها أيضاً، ومَن لم يقلْ بهِ لم يقلْ به.
وإن خرجت من الذكرِ اختلفوا فيه أيضاً، فذكرَ الشارحُ - رضي الله عنه - فيما سيأتي أنّها غير ناقضة (¬1)، وذكر في «الخلاصة» (¬2)، و «فتاوى قاضي خان» (¬3): إنها ناقضة.
هذا كلّه إذا كانت خارجةً من أحد السبيلين، فإن خرجت من غيرهِما لا تنقض، سواءً خرجت من الفمِ أو الأنفِ أو الجراحة. كذا في «الذخيرة».
[2] قوله: والريح؛ اتَّفق أصحابنا وغيرهم على نقضِ الريحِ الخارجةِ من الدبر.
واختلفوا في الخارجةِ من القبلِ والذكر:
فذكر القدوريّ عن محمَّد - رضي الله عنه - أنّها توجبُ الوضوء (¬4)، ودليله: عمومُ حديث: «لا ينقضُ الوضوءُ إلا ما خرجَ من قُبُل أو دبر»، أخرجَه الدارقطنيّ في كتاب «غرائب مالك».
¬__________
(¬1) وكذلك قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 92): أنها غير ناقضة.
(¬2) «خلاصة الفتاوى» (1: 17).
(¬3) «الفتاوى الخانية» (1: 36).
(¬4) وبه أخذ بعض المشايخ، وقال الكرخي: لا وضوء إلا أن تكون المرأة مفضاة، فيستحب الوضوء، وكان الشيخ الإمام الزاهد أبو حفص الكبير يقول: إذا كانت المرأة مفضاة يجب عليها الوضوء، وما لا فلا ... ومن المشايخ من قال في المفضاة: إن كانت الريح منتنة فعليها الوضوء، وإلا فلا. ينظر: «المحيط البرهاني» (1: 180).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وناقضُهُ:
ما خرجَ من السَّبيلَيْن) سواءٌ كان معتاداً، أو غيرَ معتاد: كالدّودة [1] والرّيحِ [2]
===
[1] قوله: كالدودة؛ فإن خروجَها غير معتاد:
فإن خرجت من الدبرِ نقضَ الوضوء اتّفاقاً.
وإن كانت خارجةً من قُبلِ المرأةِ اختلفوا فيه، فالذين قالوا بنقضِ الريحِ الخارجةِ من القُبلِ قالوا: بنقضها أيضاً، ومَن لم يقلْ بهِ لم يقلْ به.
وإن خرجت من الذكرِ اختلفوا فيه أيضاً، فذكرَ الشارحُ - رضي الله عنه - فيما سيأتي أنّها غير ناقضة (¬1)، وذكر في «الخلاصة» (¬2)، و «فتاوى قاضي خان» (¬3): إنها ناقضة.
هذا كلّه إذا كانت خارجةً من أحد السبيلين، فإن خرجت من غيرهِما لا تنقض، سواءً خرجت من الفمِ أو الأنفِ أو الجراحة. كذا في «الذخيرة».
[2] قوله: والريح؛ اتَّفق أصحابنا وغيرهم على نقضِ الريحِ الخارجةِ من الدبر.
واختلفوا في الخارجةِ من القبلِ والذكر:
فذكر القدوريّ عن محمَّد - رضي الله عنه - أنّها توجبُ الوضوء (¬4)، ودليله: عمومُ حديث: «لا ينقضُ الوضوءُ إلا ما خرجَ من قُبُل أو دبر»، أخرجَه الدارقطنيّ في كتاب «غرائب مالك».
¬__________
(¬1) وكذلك قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 92): أنها غير ناقضة.
(¬2) «خلاصة الفتاوى» (1: 17).
(¬3) «الفتاوى الخانية» (1: 36).
(¬4) وبه أخذ بعض المشايخ، وقال الكرخي: لا وضوء إلا أن تكون المرأة مفضاة، فيستحب الوضوء، وكان الشيخ الإمام الزاهد أبو حفص الكبير يقول: إذا كانت المرأة مفضاة يجب عليها الوضوء، وما لا فلا ... ومن المشايخ من قال في المفضاة: إن كانت الريح منتنة فعليها الوضوء، وإلا فلا. ينظر: «المحيط البرهاني» (1: 180).