عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخارجةِ من القُبُلِ والذَّكر، وفيه [1] اختلاف المشايخ.
===
وصحَّحَ صاحبُ «الهداية» (¬1) و «المنية» و «المحيط» وغيرهم (¬2): عدمَ نقضها قائلين: إنّها اختلاجٌ لا ريح، وإن كانت ريحاً فلا نجاسة، وريحُ الدبرِ ناقضةٌ لمرورِها بالنجاسة، ولو كانت المرأةُ مفضاةً اتَّحد سبيلاها، يستحبّ لها الوضوءُ بالريحِ الخارجةِ من القبل؛ لاحتمالِ كونها من الدبر. ذكره في «السراجية»، وقيل: يجبُ عليها الوضوء.
[1] قوله: وفيه؛ قال أخي جلبي في «ذخيرة العقبى»: «الصحيحُ أن يرجعَ ضميرُ فيه إلى الريح باعتبارِ المذكور؛ لأنّ فيها خلافاً سواء خرجت من قُبُل المرأةِ أو إحليل الرجل، ولا يجوزُ أن يرجعَ إلى لفظِ الغيرِ في قوله: «غير معتاد»؛ لأنّ الدودةَ داخلةٌ فيه، ولا اختلافَ في كونِها ناقضةً؛ لأنّ المرادَ هاهنا دودةُ الدبر؛ لأنّ الكلامَ فيما خرجَ من السبيلين.
وسيجيء التصريحُ من الشارحِ باختلافِ المشايخ في دودةِ قُبُل المرأة، فالظاهرُ أن يحملَ هذا الاختلافُ على الريح؛ لئلا يلزمَ التكرار، وأيضاً يلزمُ أن تكونَ دودةُ الإحليلِ مختلفاً فيها، وسيصرِّحُ الشارحُ بنفي ذلك بقوله: ومن الاحليل لا». انتهى (¬3).
أقول: فيه مؤاخذات:
الأولى: في قوله: «لا يجوز» ... . الخ؛ فإنّه يجوزُ أن يرجعَ الضميرُ إلى الغير، ويكون المقصودُ من الاختلافِ الاختلافُ في غيرِ المعتادِ بحسب بعض أفراده لا في نقضِ غيرِ المعتادِ من حيث هو غير معتاد، ويكون المعنى أنّ في نقضِ غير المعتاد اختلافاً، فإنّهم اتَّفقوا على نقضِ المعتاد، وأنّ كلَّ معتادٍ ناقض.
واختلفوا في نقضِ غيرِ المعتاد، فمنه ما هو ناقضٌ اتِّفاقاً؛ كدودةِ الدبر، ومنه ما هو ناقضٌ عند بعضهم دون بعضهم كدودةِ القُبُل والذكر وريحهما، وما في «البحر» (¬4)
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 15).
(¬2) مثل صاحب «الكفاية» (1: 33)، و «التنوير» (1: 92)، و «الخانية» (1: 36)، و «البناية» (1: 194)، و «المواهب» (ق6/أ).
(¬3) من «ذخيرة العقبى» (ص19).
(¬4) «البحر الرائق» (1: 31).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخارجةِ من القُبُلِ والذَّكر، وفيه [1] اختلاف المشايخ.
===
وصحَّحَ صاحبُ «الهداية» (¬1) و «المنية» و «المحيط» وغيرهم (¬2): عدمَ نقضها قائلين: إنّها اختلاجٌ لا ريح، وإن كانت ريحاً فلا نجاسة، وريحُ الدبرِ ناقضةٌ لمرورِها بالنجاسة، ولو كانت المرأةُ مفضاةً اتَّحد سبيلاها، يستحبّ لها الوضوءُ بالريحِ الخارجةِ من القبل؛ لاحتمالِ كونها من الدبر. ذكره في «السراجية»، وقيل: يجبُ عليها الوضوء.
[1] قوله: وفيه؛ قال أخي جلبي في «ذخيرة العقبى»: «الصحيحُ أن يرجعَ ضميرُ فيه إلى الريح باعتبارِ المذكور؛ لأنّ فيها خلافاً سواء خرجت من قُبُل المرأةِ أو إحليل الرجل، ولا يجوزُ أن يرجعَ إلى لفظِ الغيرِ في قوله: «غير معتاد»؛ لأنّ الدودةَ داخلةٌ فيه، ولا اختلافَ في كونِها ناقضةً؛ لأنّ المرادَ هاهنا دودةُ الدبر؛ لأنّ الكلامَ فيما خرجَ من السبيلين.
وسيجيء التصريحُ من الشارحِ باختلافِ المشايخ في دودةِ قُبُل المرأة، فالظاهرُ أن يحملَ هذا الاختلافُ على الريح؛ لئلا يلزمَ التكرار، وأيضاً يلزمُ أن تكونَ دودةُ الإحليلِ مختلفاً فيها، وسيصرِّحُ الشارحُ بنفي ذلك بقوله: ومن الاحليل لا». انتهى (¬3).
أقول: فيه مؤاخذات:
الأولى: في قوله: «لا يجوز» ... . الخ؛ فإنّه يجوزُ أن يرجعَ الضميرُ إلى الغير، ويكون المقصودُ من الاختلافِ الاختلافُ في غيرِ المعتادِ بحسب بعض أفراده لا في نقضِ غيرِ المعتادِ من حيث هو غير معتاد، ويكون المعنى أنّ في نقضِ غير المعتاد اختلافاً، فإنّهم اتَّفقوا على نقضِ المعتاد، وأنّ كلَّ معتادٍ ناقض.
واختلفوا في نقضِ غيرِ المعتاد، فمنه ما هو ناقضٌ اتِّفاقاً؛ كدودةِ الدبر، ومنه ما هو ناقضٌ عند بعضهم دون بعضهم كدودةِ القُبُل والذكر وريحهما، وما في «البحر» (¬4)
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 15).
(¬2) مثل صاحب «الكفاية» (1: 33)، و «التنوير» (1: 92)، و «الخانية» (1: 36)، و «البناية» (1: 194)، و «المواهب» (ق6/أ).
(¬3) من «ذخيرة العقبى» (ص19).
(¬4) «البحر الرائق» (1: 31).