عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
أو من غيرِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو من غيرِهِ [1]
===
عن «السراج الوهّاج»، و «الدر المختار» (¬1) عن «الجوهرة النيرة» (¬2): إنّ نقضَ دودةِ القُبل إجماعيّ، ليس بصحيح.
ويجوز أيضاً أن يرجعَ إلى كلٍّ من الدودة والريحين، أمّا الخلافُ في الريحين فواضح، وأمّا في الدودةِ فباعتبارِ بعض أفرادها، وهو دودةُ القُبل والذكر.
الثانية: في تخصيصه الدودةِ المذكورةِ في الشرح بالخارجةِ من الدبر، فإنّ الظاهرَ أنَّ المرادَ أعمّ منها ومن دودةِ القُبلِ والذَكر، بل لو جعلَ لفظَ الخارجةِ صفة لكلٍّ من الدودة والريح لم يبعد.
الثالثة: في قوله: «لئلا يلزمَ التكرار»، فإنّ مثلَ هذا التكرار بأن يكون الحكم مذكوراً في موضعٍ صراحةً وفي موضعٍ ضمناً، ليس مستنكر.
الرابعة: إنّ التكرارَ الذي فرّ عنه لازمٌ على ما اختاره أيضاً من حملِ الدودةِ على دودةِ الدبر أيضاً؛ فإنّه سيصرّح الشارحُ بحكمها بقوله: «وأمّا الخارجةُ من الدبرِ فتنقض» ... الخ.
الخامسة: في قوله: «وأيضاً يلزم» ... الخ، فإنّ اللازمَ يلتزم كما عرفته.
السادسة: في قوله: «وسيصرِّح الشارح» ... الخ، حوالةٌ غير صحيحة، فإنّ عبارة الشارح فيما سيأتي لا يدل على نفي الاختلاف فيه.
[1] قوله: أو من غيره: أي الخارج من غير السبيلين، فهو معطوفٌ على قوله: «أحد السبيلين»، وضميره راجعٌ إلى الأحد، هذا على ما في بعض النسخ، وأمَّا على ما في بعضها من تركِ لفظ الأحدِ فارجاعُ ضميرِ غيره إلى التثنية مشكل.
وقد اختارَ الناظرون لدفعه توجيهات باردة ذكرنا بطلانها في «السعاية» (¬3)، والأوجه أن يقال: معنى ما خرجَ من السبيلين، ما خرجَ من كلِّ واحدٍ من السبيلين؛ لظهور أنّ الناقضَ ليس ما خرجَ من السبيلين معاً، بل ما خرجَ من كلِّ واحدٍ واحد على حدة، فحينئذٍ فلا إشكال في إرجاع الضمير.
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (1: 136).
(¬2) «الجوهرة النيرة» (1: 8).
(¬3) «السعاية» (1: 200).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو من غيرِهِ [1]
===
عن «السراج الوهّاج»، و «الدر المختار» (¬1) عن «الجوهرة النيرة» (¬2): إنّ نقضَ دودةِ القُبل إجماعيّ، ليس بصحيح.
ويجوز أيضاً أن يرجعَ إلى كلٍّ من الدودة والريحين، أمّا الخلافُ في الريحين فواضح، وأمّا في الدودةِ فباعتبارِ بعض أفرادها، وهو دودةُ القُبل والذكر.
الثانية: في تخصيصه الدودةِ المذكورةِ في الشرح بالخارجةِ من الدبر، فإنّ الظاهرَ أنَّ المرادَ أعمّ منها ومن دودةِ القُبلِ والذَكر، بل لو جعلَ لفظَ الخارجةِ صفة لكلٍّ من الدودة والريح لم يبعد.
الثالثة: في قوله: «لئلا يلزمَ التكرار»، فإنّ مثلَ هذا التكرار بأن يكون الحكم مذكوراً في موضعٍ صراحةً وفي موضعٍ ضمناً، ليس مستنكر.
الرابعة: إنّ التكرارَ الذي فرّ عنه لازمٌ على ما اختاره أيضاً من حملِ الدودةِ على دودةِ الدبر أيضاً؛ فإنّه سيصرّح الشارحُ بحكمها بقوله: «وأمّا الخارجةُ من الدبرِ فتنقض» ... الخ.
الخامسة: في قوله: «وأيضاً يلزم» ... الخ، فإنّ اللازمَ يلتزم كما عرفته.
السادسة: في قوله: «وسيصرِّح الشارح» ... الخ، حوالةٌ غير صحيحة، فإنّ عبارة الشارح فيما سيأتي لا يدل على نفي الاختلاف فيه.
[1] قوله: أو من غيره: أي الخارج من غير السبيلين، فهو معطوفٌ على قوله: «أحد السبيلين»، وضميره راجعٌ إلى الأحد، هذا على ما في بعض النسخ، وأمَّا على ما في بعضها من تركِ لفظ الأحدِ فارجاعُ ضميرِ غيره إلى التثنية مشكل.
وقد اختارَ الناظرون لدفعه توجيهات باردة ذكرنا بطلانها في «السعاية» (¬3)، والأوجه أن يقال: معنى ما خرجَ من السبيلين، ما خرجَ من كلِّ واحدٍ من السبيلين؛ لظهور أنّ الناقضَ ليس ما خرجَ من السبيلين معاً، بل ما خرجَ من كلِّ واحدٍ واحد على حدة، فحينئذٍ فلا إشكال في إرجاع الضمير.
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (1: 136).
(¬2) «الجوهرة النيرة» (1: 8).
(¬3) «السعاية» (1: 200).