عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
إن كان [1] نَجَساً سالَ [2] إلى ما يطهر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان نَجَساً (¬1) سالَ إلى ما يطهر): أي إلى موضعٍ يجبُ تطهيرُهُ في الجملة، إمَّا في الوضوء، أو في الغُسْل [3]
===
[1] قوله: إن كان؛ أي الخارجُ من غير السبيلين؛ فإنّ الخارجَ من السبيلين ناقضٌ من غير تقييد، وإنّما يشترطُ كونُ الخارجِ نجساً سائلاً إلى ما يطهر في ما يخرجُ من غيرهما.
[2] قوله: سال؛ من السيلان، أوردَ عليه: بأنّ ذكره مستدرك؛ لأنّ الخارجَ إنّما يوصفُ بالنجاسةِ بعد السيلان لا قبله، فلا يكون غير السائلِ نجساً، فقوله: «نجساً» مغنٍ عن ذكرِ السيلان.
وأجيبَ عنه: بأنّه صفةٌ كاشفةٌ ذكرها تتميماً للمقصود.
[3] قوله: إمّا في الوضوء، أو في الغسل؛ تفصيله: أنّ الأعضاءَ على ثلاثة أقسام:
قسمٌ لا يجبُ تطهيره لا في الغُسل ولا في الوضوء، وهي الباطنةُ من كلِّ وجه؛ كالقلبِ، ومخِّ الدماغ، وتجاويفِ العروق، ونحو ذلك، وسيلان الدمِّ ونحوه إلى مثلِ هذه لا ينقضُ الوضوء، فإنّ الدمَ يجري من موضعٍ إلى موضعٍ داخلَ البدن، ولا يقدح ذلك في شيء.
وقسمٌ يجبُ تطهيرُهُ في الوضوءِ والغُسل كليهما؛ كاليدِ والوجه، وهي الظاهرةُ من كلِّ وجه.
وقسمٌ يجبُ تطهيرُهُ في الغُسلِ لا في الوضوء؛ كالفم والأنف: وهي الأعضاءُ الباطنةُ من وجه، الظاهرةُ من وجهٍ على ما سيجيء تقريره في «بحث الغسل» إن شاءَ الله تعالى، وسيلانُ النجسِ إلى هذين القسمين ينقضُ الوضوء؛ ولذا قالوا: لو خرجَ الدمُ إلى قصبةِ الأنفِ انتقضَ الوضوء، وإن خرجَ البولُ أو الدمُ من موضعٍ إلى قصبةِ الذكر لا ينتقضُ الوضوء، وبهذا علمَ أنّ: «أمّا» و «أو» في الشرحِ لمنعِ الخلوِّ لا لمنعِ الجمع.
فإن قلت: ذكر الوضوءِ مستدرك؛ إذ ليس عضوٌ يجب تطهيرُهُ في الوضوء دون الغسل.
¬__________
(¬1) قوله نجساً احترازٌ عن اللعاب ونحوها فإنه لا ينقض بخروجها. ينظر: «حواشي ملتقطة على النقاية» (4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان نَجَساً (¬1) سالَ إلى ما يطهر): أي إلى موضعٍ يجبُ تطهيرُهُ في الجملة، إمَّا في الوضوء، أو في الغُسْل [3]
===
[1] قوله: إن كان؛ أي الخارجُ من غير السبيلين؛ فإنّ الخارجَ من السبيلين ناقضٌ من غير تقييد، وإنّما يشترطُ كونُ الخارجِ نجساً سائلاً إلى ما يطهر في ما يخرجُ من غيرهما.
[2] قوله: سال؛ من السيلان، أوردَ عليه: بأنّ ذكره مستدرك؛ لأنّ الخارجَ إنّما يوصفُ بالنجاسةِ بعد السيلان لا قبله، فلا يكون غير السائلِ نجساً، فقوله: «نجساً» مغنٍ عن ذكرِ السيلان.
وأجيبَ عنه: بأنّه صفةٌ كاشفةٌ ذكرها تتميماً للمقصود.
[3] قوله: إمّا في الوضوء، أو في الغسل؛ تفصيله: أنّ الأعضاءَ على ثلاثة أقسام:
قسمٌ لا يجبُ تطهيره لا في الغُسل ولا في الوضوء، وهي الباطنةُ من كلِّ وجه؛ كالقلبِ، ومخِّ الدماغ، وتجاويفِ العروق، ونحو ذلك، وسيلان الدمِّ ونحوه إلى مثلِ هذه لا ينقضُ الوضوء، فإنّ الدمَ يجري من موضعٍ إلى موضعٍ داخلَ البدن، ولا يقدح ذلك في شيء.
وقسمٌ يجبُ تطهيرُهُ في الوضوءِ والغُسل كليهما؛ كاليدِ والوجه، وهي الظاهرةُ من كلِّ وجه.
وقسمٌ يجبُ تطهيرُهُ في الغُسلِ لا في الوضوء؛ كالفم والأنف: وهي الأعضاءُ الباطنةُ من وجه، الظاهرةُ من وجهٍ على ما سيجيء تقريره في «بحث الغسل» إن شاءَ الله تعالى، وسيلانُ النجسِ إلى هذين القسمين ينقضُ الوضوء؛ ولذا قالوا: لو خرجَ الدمُ إلى قصبةِ الأنفِ انتقضَ الوضوء، وإن خرجَ البولُ أو الدمُ من موضعٍ إلى قصبةِ الذكر لا ينتقضُ الوضوء، وبهذا علمَ أنّ: «أمّا» و «أو» في الشرحِ لمنعِ الخلوِّ لا لمنعِ الجمع.
فإن قلت: ذكر الوضوءِ مستدرك؛ إذ ليس عضوٌ يجب تطهيرُهُ في الوضوء دون الغسل.
¬__________
(¬1) قوله نجساً احترازٌ عن اللعاب ونحوها فإنه لا ينقض بخروجها. ينظر: «حواشي ملتقطة على النقاية» (4).