اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا [1] إذا عَضَّ شيئاً، أو خلَّلَ أسنانَه، أو أدخلَ أُصْبَعَهُ في أنفِهِ فرأى أثرَ الدَّم، أو استنثرَ فخرجَ من أنفِهِ الدَّمُ عَلَقاً عَلَقا مثل: العدس، لا ينقضُ الوضوء عندنا، خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -، ووجهُه: إنَّ خروجَ النَّجاسةِ [2] مؤثِّرٌ في زوالِ الطَّهارةِ كالسَّبيلَيْن.
===
إخراج، والناقضُ إنّما هو الخروج، وهذا عند بعض المشايخ: منهم صاحب «الهداية» (¬1).
والأصحّ على ما اختاره في «الكافي»، و «النهاية»، و «غاية البيان»، و «فتح القدير» (¬2)، و «البزازية» (¬3)، وغيرها (¬4): هو النقضُ في هذه الصورة؛ لكون الخروجِ لازماً للإخراج، والناقضُ إنّما هو الخروجُ مطلقاً لا الخروجُ بنفسه فحسب.
[1] قوله: وكذا؛ أي لا ينقضُ الوضوء عندنا بناءً على اشتراطِ السيلانِ إذا عضّ: أي أخذَ شيئاً بأسنانه، يقال: عضضتُ اللقمة: إذا أمسكتها بالأسنان.
أو خلَّل: أي أدخلَ الخلالَ في أسنانِهِ فرأى أثرَ الدم في الخلالِ أو ذلك الشيء المعضوض.
أو أدخلَ إصبعَه بكسرِ الهمزةِ في أنفه، فرأى أثرَ الدمِ في الإصبع وغيره.
أو استنثر: أي أخرجَ ما في أنفِهِ مخاطاً كان أو غيره، فخرج من أنفه عَلَقاً، ـ عَلَقاً بفتحتين يقال للدمِ الغليظِ المنجمد مثل العَدَس بفتحتين: حبّ معروف ـ.
وكذا إذا بزقَ فرأى في بزاقه شيئاً قليلاً من أثرِ الدم.
وكذا إذا غُرزت إبرةٌ أو شوكةٌ في عضوٍ فأُخْرِجَ منه، فظهرَ منه الدم، ولم يسل، ففي هذه الصورِ وأمثالها لا ينتقضُ الوضوءُ عندنا، خلافاً لزفر - رضي الله عنه -.
[2] قوله: إنّ خروجَ النجاسة ... الخ؛ يحتملُ تقريرُ كلامِهِ على وجهين:
¬__________
(¬1) أي اختار عدم النقض بالعصر صاحب «الهداية» (1: 15 - 16)، و «تحفة الملوك» (ص32)، و «العناية» (1: 48)، و «فتح باب العناية» (1: 61)، و «الملتقى» (1: 17)، و «تبيين الحقائق» (1: 8)، وغيرهم.
(¬2) «فتح القدير» (1: 48).
(¬3) «الفتاوى البزازية» (4: 12).
(¬4) كالسرخسي في جامعه. ينظر: «المشكاة» (ص28).
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2520