اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

والقيء دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والقيء) عطفٌ على قولِه: ما خرج، فأرادَ [1] أن يفصِّلَ أنواعَه؛ لأنَّ الحكمَ مُخْتَلِفٌ فيها [2]، فقال: (دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق) حتى إن كان البُزاقُ أكثرَ لا ينقض [3]، ولمَّا ذكرَ حكمَ المساواة، عُلِمَ حكمُ الغلبةِ بالطَّريقِ الأَوْلى، فقالوا: [4] إذا اصفرَّ البزاقُ من الدَّمِ فلا يجب الوضوء، وإن احمرَّ يجب.
===
[1] قوله: فأراد: الفاء: إمّا تعليليّة: أي إنّما عطفه وأفرده بالذكرِ مع دخوله في قوله: «أو من غيره»؛ لأنّه أرادَ أن يفصلَ أنواعه، وإمّا تفريعيّة: أيّ لمّا عطفه على «ما خرج»، وكان فيه تفصيل لا بُدَّ من ذكره فأرادَ أن يفصِّلَ أقسامه.
[2] قوله: مختلف فيها؛ بصيغةِ اسم الفاعل أو اسمِ المفعول، والمرادُ باختلافِ الحكمِ في الأنواعِ كون بعضها ينقضُ وبعضها لا ينقض، واشتراطُ ملأ الفمِ في بعضها دون بعضها، أو المراد اختلافُ الأئمّة فيها، فمنهم مَن يجعلُ بعضَها ناقضاً ومنهم مَن لا يجعله.
[3] قوله: لا ينقض؛ ظاهرُه أنّه لا فرقَ بين الدمِ الصاعدِ من الجوف، وبين الخارجِ من الفم، وظاهرُ كلامِ الزَّيْلَعِيِّ في «شرح الكنز» (¬1): إنّ الصاعدَ المختلطَ بالبُزاقِ ينقضُ قليلُهُ وكثيرُهُ على المختار.
ووجهه: أنّه يخرجُ بقوَّةِ نفسه، فإنّه لا يختلطُ بالبزاقِ إلا بعدَ صعودِهِ من الجوف، بخلاف المغلوب الخارجِ من الفم، فإنّه لا يخرجُ بقوَّةِ نفسه، بل بقوَّة البزاق، فلا يكون ناقضاً ما لم يسلِ البزاق، أو يغلب عليه.
وإن كان الدمُ نازلاً من الرأسِ إلى الأنفِ نقضَ قليلاً كان أو كثيراً؛ لوصوله إلى موضعٍ يلحقه حكم التطهير.
[4] قوله: فقالوا؛ هذه علامةٌ تعرفُ به مغلوبيّة الدم وغلبته.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (1: 8).
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2520