عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
أو مِرَّةً أو طعاماً، أو ماءً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثمَّ عطفَ على قولِه: دَمَاً، قولُه: (أو مِرَّةً أو طعاماً [1]، أو ماءً [2]
===
[1] قوله: أو طعاماً (¬1)؛ سواء كان قاءه بعد زمانٍ من الأكلِ أو في ساعته، وعن الحسنِ عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنّه لا ينقضُ إن قاءَ من ساعته ما لم يتغيّر، وعلى هذا الخلافِ الصبيُّ إذا شربَ اللبنَ وقاءَ من ساعته، والصحيحُ هو ظاهرُ الرواية: إنّه نجسٌ ناقضٌ؛ لتداخلِ النجاسةِ فيه، بخلافِ قيء البلغم، وبخلافِ قيء الدودة أو الحيّة؛ فإنّه لا ينقض، وإن كان ملأ الفم؛ لأنّه في نفسه طاهر، وما يتبعه من النجاسة قليل. كذا في «الغُنية شرح المُنية» (¬2).
وهذا كلُّه إذا خرجَ الطعامُ بعد الوصولِ إلى الجوف، فإن كان بعد في المريء لا ينقض، كما في «القُنْية»، ولو قاء شيئين مختلفين دماً وطعاماً، أو دماً وبلغماً فالعبرةُ للغالب، ولو استويا يعتبرُ كلٌّ على حدة. كذا في «المُجتبى شرح مختصر القُدُوري» (¬3).
[2] قوله: أو ماء؛ فلو شربَ الماء وخرجَ بعد الوصول إلى الجوفِ نقض، وإن كان صافياً. كذا في «الظهيرية».
¬__________
(¬1) ومن الأدلة على نقض القيء:
1. ... عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» في «سنن ابن ماجة» (1: 385)، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 113): «والصحيح أنه مرسل صحيح الإسناد». وينظر: «الدراية» (1: 31)، و «نصب الراية» (1: 38)، و «تلخيص الحبير» (1: 274)، وغيرها.
2. ... عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق أنا صببت له الدفع» في «سنن الترمذي» (1: 143)، وقال: «قد جود حسين المعلم هذا الحديث وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب وروى معمر هذا الحديث».
3. ... عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «إذا رعف الرجل في الصلاة، أو ذرعه القيء، أو وجد مذياً فإنه ينصرف ويتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي على ما مضى ما لم يتكلم» في «مصنف عبد الرزاق» (2: 339)، وإسناده صحيح كما في «إعلاء السنن» (1: 114)، وغيره.
(¬2) «غنية المستملي شرح منية المصلي» (ص123).
(¬3) «المجتبى شرح القدوري» (ق8/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثمَّ عطفَ على قولِه: دَمَاً، قولُه: (أو مِرَّةً أو طعاماً [1]، أو ماءً [2]
===
[1] قوله: أو طعاماً (¬1)؛ سواء كان قاءه بعد زمانٍ من الأكلِ أو في ساعته، وعن الحسنِ عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنّه لا ينقضُ إن قاءَ من ساعته ما لم يتغيّر، وعلى هذا الخلافِ الصبيُّ إذا شربَ اللبنَ وقاءَ من ساعته، والصحيحُ هو ظاهرُ الرواية: إنّه نجسٌ ناقضٌ؛ لتداخلِ النجاسةِ فيه، بخلافِ قيء البلغم، وبخلافِ قيء الدودة أو الحيّة؛ فإنّه لا ينقض، وإن كان ملأ الفم؛ لأنّه في نفسه طاهر، وما يتبعه من النجاسة قليل. كذا في «الغُنية شرح المُنية» (¬2).
وهذا كلُّه إذا خرجَ الطعامُ بعد الوصولِ إلى الجوف، فإن كان بعد في المريء لا ينقض، كما في «القُنْية»، ولو قاء شيئين مختلفين دماً وطعاماً، أو دماً وبلغماً فالعبرةُ للغالب، ولو استويا يعتبرُ كلٌّ على حدة. كذا في «المُجتبى شرح مختصر القُدُوري» (¬3).
[2] قوله: أو ماء؛ فلو شربَ الماء وخرجَ بعد الوصول إلى الجوفِ نقض، وإن كان صافياً. كذا في «الظهيرية».
¬__________
(¬1) ومن الأدلة على نقض القيء:
1. ... عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» في «سنن ابن ماجة» (1: 385)، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 113): «والصحيح أنه مرسل صحيح الإسناد». وينظر: «الدراية» (1: 31)، و «نصب الراية» (1: 38)، و «تلخيص الحبير» (1: 274)، وغيرها.
2. ... عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق أنا صببت له الدفع» في «سنن الترمذي» (1: 143)، وقال: «قد جود حسين المعلم هذا الحديث وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب وروى معمر هذا الحديث».
3. ... عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «إذا رعف الرجل في الصلاة، أو ذرعه القيء، أو وجد مذياً فإنه ينصرف ويتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي على ما مضى ما لم يتكلم» في «مصنف عبد الرزاق» (2: 339)، وإسناده صحيح كما في «إعلاء السنن» (1: 114)، وغيره.
(¬2) «غنية المستملي شرح منية المصلي» (ص123).
(¬3) «المجتبى شرح القدوري» (ق8/أ).