عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ [1] وهو الغَثَيان [2]، فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ، فيكون ناقضاً، فحَصَلَ أربعُ صور:
1. اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيُجمعُ اتِّفاقاً.
2. واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.
3. واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع [3] عندَ أبي يوسفَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنهم -.
4. واختلافُ المجلسِ مع اتِّحادِ الغثيانِ فيجمعُ عندَ محمَّدٍ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنهم -.
(وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس [4])
===
الواجب، وإن تخلَّل البُرء اختلف. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
[1] قوله: ومحمَّدُ يعتبرُ اتِّحادَ السبب، قال صاحبُ «الكنز» في «الكافي»: «الأصحُّ (¬2) قولُ محمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الأصلَ إضافةُ الأحكامِ إلى الأسباب، وإنّما تركَ في بعض الصور للضرورة، كما في السجدة للتلاوة؛ إذ لو اعتبرَ السببُ لا يمكن التداخل، وفي الأَقَارِير يعتبرُ المجلسُ للعُرف (¬3)، وفي الإيجاب والقبول؛ لدفع الضرر».
[2] قوله: وهو الغَثَيان؛ بفتحات الغين المعجمة، والثاء المثلثة، والياء المثناة التحتية، ثم ألف ونون، وبضمِّ الغين وسكون الثاء، يقال: غثّت نفسه؛ أي هاجت واضطربت، قاله الفيوميّ في «المصباح المنير» (¬4).
[3] قوله: فيجمع؛ أمّا عند محمّد - رضي الله عنه - فلاتّحاد الغثيان، وأمّا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - فلاتّحاد المجلس.
[4] قوله: وما ليس بحدث ليس بنجس؛ قد جرت عادتهم بذكرِ هذه القاعدةِ في بحثِ النواقضِ استطراداً، فإنّه لَمَّا انجر الكلام إلى أن القليلَ من الدم والقيء ونحوهما لا
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 38).
(¬2) قال في «البحر»: واختلف التصحيح فصحح في «البدائع» قولهما. قال: وبه أخذ عامة المشايخ. وقال الزيلعي: إنه المختار, وصحح في «المحيط» قول محمد - رضي الله عنه -، وكذا في «السراج» معزياً إلى «الوجيز». ينظر: رد المحتار 1: 137، وغيره.
(¬3) في الأصل: الفرق، والمثبت من «البحر» (1: 38)، فالعبارة منقولة منه، والله أعلم.
(¬4) «المصباح المنير» (ص443).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ [1] وهو الغَثَيان [2]، فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ، فيكون ناقضاً، فحَصَلَ أربعُ صور:
1. اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيُجمعُ اتِّفاقاً.
2. واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.
3. واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع [3] عندَ أبي يوسفَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنهم -.
4. واختلافُ المجلسِ مع اتِّحادِ الغثيانِ فيجمعُ عندَ محمَّدٍ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنهم -.
(وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس [4])
===
الواجب، وإن تخلَّل البُرء اختلف. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
[1] قوله: ومحمَّدُ يعتبرُ اتِّحادَ السبب، قال صاحبُ «الكنز» في «الكافي»: «الأصحُّ (¬2) قولُ محمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الأصلَ إضافةُ الأحكامِ إلى الأسباب، وإنّما تركَ في بعض الصور للضرورة، كما في السجدة للتلاوة؛ إذ لو اعتبرَ السببُ لا يمكن التداخل، وفي الأَقَارِير يعتبرُ المجلسُ للعُرف (¬3)، وفي الإيجاب والقبول؛ لدفع الضرر».
[2] قوله: وهو الغَثَيان؛ بفتحات الغين المعجمة، والثاء المثلثة، والياء المثناة التحتية، ثم ألف ونون، وبضمِّ الغين وسكون الثاء، يقال: غثّت نفسه؛ أي هاجت واضطربت، قاله الفيوميّ في «المصباح المنير» (¬4).
[3] قوله: فيجمع؛ أمّا عند محمّد - رضي الله عنه - فلاتّحاد الغثيان، وأمّا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - فلاتّحاد المجلس.
[4] قوله: وما ليس بحدث ليس بنجس؛ قد جرت عادتهم بذكرِ هذه القاعدةِ في بحثِ النواقضِ استطراداً، فإنّه لَمَّا انجر الكلام إلى أن القليلَ من الدم والقيء ونحوهما لا
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 38).
(¬2) قال في «البحر»: واختلف التصحيح فصحح في «البدائع» قولهما. قال: وبه أخذ عامة المشايخ. وقال الزيلعي: إنه المختار, وصحح في «المحيط» قول محمد - رضي الله عنه -، وكذا في «السراج» معزياً إلى «الوجيز». ينظر: رد المحتار 1: 137، وغيره.
(¬3) في الأصل: الفرق، والمثبت من «البحر» (1: 38)، فالعبارة منقولة منه، والله أعلم.
(¬4) «المصباح المنير» (ص443).