عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا القيءُ القليل [1]، وعن محمَّد - رضي الله عنه - في غيرِِ روايةِ الأصول: أنّه نجس [2]؛ لأنه [3] لا أثرَ للسَّيلانِ في النَّجاسة، فإذا كان السَّائل نجساً، فغيرُ السَّائلِ يكونُ كذلك.
===
وانتفاءُ الخاصّ لازمٌ لانتفاءِ العام، فيكون انتفاءُ كونِهِ نجَساً بالفتح أيضاً لازماً لانتفاءِ كونِهِ نجِساً بالكسر، فيكون لازماً لانتفاءِ كونه حدثاً أيضاً.
ويحتمل أن يكون هاهنا أيضاً مكسور الجيم، والفاء تفريعيّة، والمقصودُ منه الإشارةُ إلى أنّ ما ذكره المصنِّفُ كليّة لا مهملة.
ويمكن أن تكون الفاءُ على الاحتمالين تعليلية.
[1] قوله: وكذا القيء القليل؛ أي ما لا يكون ملأ الفم؛ أي هو ليس بنجس، ويستثنى منه القيء الذي هو نَجَسٌ بالأصالة كقيء عين (¬1) إلا أنّه لا ينقض لقلّته.
فإن قلت: فحينئذٍ لا تبقى القاعدة المذكورة كليّة.
قلت: المرادُ من عدمِ كونِهِ نجساً أنّه لا يَعْرِضُ له وصف النجاسة بسببِ خروجه. كذا في «رد المحتار» (¬2).
[2] قوله: إنّه نجس؛ وهو قول الشافعيّ - رضي الله عنه -، وبه أفتى بعض مشايخنا كأبي جعفر وأبى بكر الإسكاف - رضي الله عنهم -، وصحّح في «الهداية» المروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - من أنّه ليس بنجس (¬3)، ويؤيّده ما ذكرَه البُخاريّ (¬4) تعليقاً عن الحَسَنِ - رضي الله عنه - أنه قال: «ما زالَ المسلمون يصلّون في جراحاتهم».
[3] قوله: لأنّه؛ حاصله: أنّ ما يكون نجاسة يكون نجاسته بنفسها، لا دخلَ لوصفِ السيلان فيها، فإذا كان السائلُ نجساً اتِّفاقاً، كان غير السائلِ أيضاً نجساً لاتّحادهما ذاتاً، وإن اختلفا سيلاناً.
¬__________
(¬1) أي كعين الخمر، فإنه وإن لم يكن حدثاً لقلته، لكنه نجس بالأصالة لا بالخروج. ينظر: «رد المحتار» (1: 140).
(¬2) «رد المحتار» (1: 140).
(¬3) قول أبي يوسف - رضي الله عنه - صحَّحه في «الكافي» و «الدر المختار» (1: 95)، وفي «الجوهرة»: يفتى بقول محمد - رضي الله عنه - لو المصاب مائعاً: أي كالماء ونحوه، أما في الثياب والأبدان فيفتى بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -. ينظر: «الدر المختار» و «رد المحتار» (1: 95)، وغيرها.
(¬4) في «صحيحه» (1: 76).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا القيءُ القليل [1]، وعن محمَّد - رضي الله عنه - في غيرِِ روايةِ الأصول: أنّه نجس [2]؛ لأنه [3] لا أثرَ للسَّيلانِ في النَّجاسة، فإذا كان السَّائل نجساً، فغيرُ السَّائلِ يكونُ كذلك.
===
وانتفاءُ الخاصّ لازمٌ لانتفاءِ العام، فيكون انتفاءُ كونِهِ نجَساً بالفتح أيضاً لازماً لانتفاءِ كونِهِ نجِساً بالكسر، فيكون لازماً لانتفاءِ كونه حدثاً أيضاً.
ويحتمل أن يكون هاهنا أيضاً مكسور الجيم، والفاء تفريعيّة، والمقصودُ منه الإشارةُ إلى أنّ ما ذكره المصنِّفُ كليّة لا مهملة.
ويمكن أن تكون الفاءُ على الاحتمالين تعليلية.
[1] قوله: وكذا القيء القليل؛ أي ما لا يكون ملأ الفم؛ أي هو ليس بنجس، ويستثنى منه القيء الذي هو نَجَسٌ بالأصالة كقيء عين (¬1) إلا أنّه لا ينقض لقلّته.
فإن قلت: فحينئذٍ لا تبقى القاعدة المذكورة كليّة.
قلت: المرادُ من عدمِ كونِهِ نجساً أنّه لا يَعْرِضُ له وصف النجاسة بسببِ خروجه. كذا في «رد المحتار» (¬2).
[2] قوله: إنّه نجس؛ وهو قول الشافعيّ - رضي الله عنه -، وبه أفتى بعض مشايخنا كأبي جعفر وأبى بكر الإسكاف - رضي الله عنهم -، وصحّح في «الهداية» المروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - من أنّه ليس بنجس (¬3)، ويؤيّده ما ذكرَه البُخاريّ (¬4) تعليقاً عن الحَسَنِ - رضي الله عنه - أنه قال: «ما زالَ المسلمون يصلّون في جراحاتهم».
[3] قوله: لأنّه؛ حاصله: أنّ ما يكون نجاسة يكون نجاسته بنفسها، لا دخلَ لوصفِ السيلان فيها، فإذا كان السائلُ نجساً اتِّفاقاً، كان غير السائلِ أيضاً نجساً لاتّحادهما ذاتاً، وإن اختلفا سيلاناً.
¬__________
(¬1) أي كعين الخمر، فإنه وإن لم يكن حدثاً لقلته، لكنه نجس بالأصالة لا بالخروج. ينظر: «رد المحتار» (1: 140).
(¬2) «رد المحتار» (1: 140).
(¬3) قول أبي يوسف - رضي الله عنه - صحَّحه في «الكافي» و «الدر المختار» (1: 95)، وفي «الجوهرة»: يفتى بقول محمد - رضي الله عنه - لو المصاب مائعاً: أي كالماء ونحوه، أما في الثياب والأبدان فيفتى بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -. ينظر: «الدر المختار» و «رد المحتار» (1: 95)، وغيرها.
(¬4) في «صحيحه» (1: 76).