عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويلزمُ منه الطَّهارة، سواءٌ كان فيما يؤكلُ لحمُه أو لا؛ لإطلاقِ النَّصّ [1].
ثمَّ حرمةُ [2] غيرِ المسفوحِ في الآدميِّ بناءً على حرمةِ لحمِه، لا توجبُ نجاستَهُ إذ هذه الحرمة للكرامةِ لا للنَّجاسة، فغيرُ المسفوحِ في الآدميِّ يكونُ على
===
ومنهم مَن قال: إنّ الأصل في الأشياءِ الحرمة.
ومالَ جماعة إلى التوقف، والمختار هو الأوّل.
[1] قوله: لإطلاقِ النصّ؛ أي إنّما فُهِمَ هذا التعميم الذي أشارَ إليه بقوله: «سواء كان» ... الخ؛ لكون النصّ القرآنيّ الحاكمِ بحرمةِ الدم المسفوح غير مقيّد بدمِ ما يؤكل لحمه، والمطلق يجري على إطلاقه.
[1] قوله: ثمَّ حرمة ... الخ؛ دفعُ دخلٍ مقدَّر، تقريرُ الدخل: أنّ نصَّ الدمَ المسفوحِ وإن كان مطلقاً لكن لا شبهةَ في أنَّ دمَ الآدميِّ حرامٌ مطلقاً مسفوحاً كان أو غير مسفوح، فكما أنّ المسفوحَ منه نجس يكون غير المسفوحِ أيضاً نجساً.
وتقرير الدفعِ أنّ حرمتَه على نحوين:
حرمةٌ بسببِ النجاسة، كحرمةِ الخمر والخنزير، ومثل هذه تدلُّ على النجاسة.
وحرمةٌ بسببِ الكرامةِ والشرافة، وهذه لا تستلزمُ النجاسة، وحرمةُ غيرِ المسفوحِ في الآدميّ مبنيّ على حرمةِ لحمه، وحرمةُ لحمِهِ ليست للنجاسة، فإنّ الآدميّ ليس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويلزمُ منه الطَّهارة، سواءٌ كان فيما يؤكلُ لحمُه أو لا؛ لإطلاقِ النَّصّ [1].
ثمَّ حرمةُ [2] غيرِ المسفوحِ في الآدميِّ بناءً على حرمةِ لحمِه، لا توجبُ نجاستَهُ إذ هذه الحرمة للكرامةِ لا للنَّجاسة، فغيرُ المسفوحِ في الآدميِّ يكونُ على
===
ومنهم مَن قال: إنّ الأصل في الأشياءِ الحرمة.
ومالَ جماعة إلى التوقف، والمختار هو الأوّل.
[1] قوله: لإطلاقِ النصّ؛ أي إنّما فُهِمَ هذا التعميم الذي أشارَ إليه بقوله: «سواء كان» ... الخ؛ لكون النصّ القرآنيّ الحاكمِ بحرمةِ الدم المسفوح غير مقيّد بدمِ ما يؤكل لحمه، والمطلق يجري على إطلاقه.
[1] قوله: ثمَّ حرمة ... الخ؛ دفعُ دخلٍ مقدَّر، تقريرُ الدخل: أنّ نصَّ الدمَ المسفوحِ وإن كان مطلقاً لكن لا شبهةَ في أنَّ دمَ الآدميِّ حرامٌ مطلقاً مسفوحاً كان أو غير مسفوح، فكما أنّ المسفوحَ منه نجس يكون غير المسفوحِ أيضاً نجساً.
وتقرير الدفعِ أنّ حرمتَه على نحوين:
حرمةٌ بسببِ النجاسة، كحرمةِ الخمر والخنزير، ومثل هذه تدلُّ على النجاسة.
وحرمةٌ بسببِ الكرامةِ والشرافة، وهذه لا تستلزمُ النجاسة، وحرمةُ غيرِ المسفوحِ في الآدميّ مبنيّ على حرمةِ لحمه، وحرمةُ لحمِهِ ليست للنجاسة، فإنّ الآدميّ ليس