أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

ومستندٍ إلى ما لو أزيلَ لسقطَ لا غير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومستندٍ إلى ما لو أُزيلَ لسقطَ (¬1) لا غير [1]): أي لا ينقضُ الوضوءَ نومٌ غير ما ذكر، وهو النَّومُ قائماً، أو قاعداً، أو راكعاً، أو ساجداً [2] في الصَّلاةِ وغيرها
===
[1] قوله: لا غير؛ لو قال: ونوم المسترخي لا غير لكان أولى، بل أصوب، فإنّه يرد على عبارةٍ اختارها إيرادان:
الأوّل أنّ نومَ المستلقي على قفاه والمكبّ، وقاعداً على هيئةِ المتغوّط وغير ذلك ممّا يكون فيه الاسترخاء ناقض.
الثاني: إنّ الاستنادَ إلى ما لو أزيلَ سقطَ من صور الاتِّكاء، فإنّه عامّ يشملُ الاتّكاء على المرفقِ وغيره، فَذْكِرُ الاستناد بعد الاتّكاء غير محتاجٍ إليه، إلا أن يقال المراد بالمتكئ: المتورّك، كما اختاره كثير من شرّاح «الهداية».
[2] قوله: أو ساجد؛ الحديث: «ليس على مَن نامَ ساجداً وضوء حتى يضطجعَ» (¬2)، أخرجه أحمد في «مسنده»، وحديث: «لا يجب الوضوء على مَن نام جالساً أو قائماً أو ساجداً حتى يضعَ جنبه، فإنّه إذا اضطجعَ استرخت مفاصله» (¬3)، أخرجَه البَيْهَقيّ، وقد حَسَّن ابنُ الهُمامِ (¬4) سنده بكثرةِ الطرق، وفي الإطلاقِ دليلٌ على أنّ النوم على هذه الهيئات لا ينقض، سواء كان في الصلاة أو غيرها.
¬__________
(¬1) أي لو أزيل ذلك الشيء لسقط النائم، وقد اختلفوا فيها: فمنهم من ذهب إلى أنه لا ينقض كصاحب «الدر المختار» (1: 95)، وصححه صاحب «البدائع» (1: 31)، وقال: وبه أخذ عامة المشايخ، وصححه الزيلعي في «التبيين» (1: 10)، وقال: رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -. ومنهم من اختار أنه ناقض كصاحب «الوقاية»، وشارحها في «النقاية» (ص5)، والحلبي في «ملتقى الأبحر» (ص3)، والطحاوي في «مختصره» (ص19)، والقدوري في «مختصره» (ص2)، وصاحب «الهداية» (ص15)، وصاحب «الاختيار» (ص16 - 17)، وصاحب «المحيط» (ص144). وهذا إذا لم تكن مقعدته زائلة عن الأرض، وإلا نقض اتفاقاً. ينظر: «رد المحتار» (1: 96).
(¬2) في «مسند أبي يعلى» (4: 369)، و «مسند أحمد» (1: 256)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 122)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1: 307) (1286): «رجاله موثقون».
(¬3) في «سنن البيهقي الكبير» (1121).
(¬4) في «فتح القدير» (1: 59).
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2520