عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
والمباشرةُ الفاحشةُ إلا عندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه -، ودودةٌ خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والمباشرةُ الفاحشةُ [1] إلا عندَ محمَّدٍ [2]- رضي الله عنه -): وهي أن يماسَّ بدنُهُ بدنَ المرأةِ [3] مجرَّديْن، وانتشرَ آلتُه، وتماسَّ [4] الفرجان.
(ودودةٌ خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح)؛ لأنَّها طاهرة [5]
===
[1] قوله: والمباشرة الفاحشة؛ من باشرَ الرجلُ المرأة: إذا أفضى بشرته إليها، والمرادُ بالفحش هاهنا الظهور، لا ما نهى عنه الشارع، إذ قد تكون بين الرجلِ وزوجته، والوجه في كونها ناقضةً على ما هو قولهما أنّ مثلَ هذه سببٌ غالبٌ لخروجِ المذي، فيقامُ السبب مقامَ المسبّب وصحَّح قولهما في «التُحفة» (¬1).
[2] قوله: إلا عند محمّد - رضي الله عنه -؛ فإنّها ليست من النواقضِ عنده ما لم يخرجْ شيء من المذي ونحوه، وصحَّحه العَتَّابيّ (¬2) في «فتاواه»،وصاحب «النصاب»،وجعله صاحبُ «حَلْبة المُجلِّي» أوجه، وقال البِرجنديّ: أكثرُ الكتبِ متظاهرةٌ على أنّه الصحيحَ المفتى به (¬3).
[3] قوله: بدن المرأة؛ وكذا المباشرةُ الفاحشةُ بين المرأتين، وبين الرجل والغلام الأمرد تنقض الوضوءَ عندهما، خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -. كذا في «القُنية».
[4] قوله: وتماسّ؛ ظاهرُ الروايةِ عدمُ اشتراطِ تماسِّ الفرجين، وشرطَه الكرخيّ، وصحَّحه الإسبيجابيّ. كذا في «البَحر» (¬4).
[5] قوله: لأنّها طاهرة؛ أشارَ بذلك إلى وجهين للفرق بين دودة الجرح وبين دودة الدبر:
¬__________
(¬1) «تحفة الفقهاء» (1: 22)، وعامة الكتب على الأخذ بقولهما. ينظر: «المشكاة» (ص36).
(¬2) وهو أحمد بن محمد بن عمر، زاهد الدين العَتَّابِي البَلْخِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِي، أبو نصر، قال طاشكبرى: هو الإمام الزاهد العلامة أحد من شاع ذكره، من مؤلفاته: «الفتاوي العَتَّابِيَّة» المسمَّاة «جوامع الفقه»، و «شرح الجامع الصغير» و «شرح الجامع الكبير»، و «شرح الزيادات» قال الكفوي: قالوا: دقق فيه، وحقَّق وأبدع ما لا يوجد في غيره. (ت586هـ). ينظر: «طبقات طاشكبرى» (ص100)، و «الفوائد» (ص66)، و «الكشف» (1: 567).
(¬3) وصحَّحه القاري في «فتح باب العناية» (1: 78)، وأبو المكارم في «شرح النقاية» (ق5/ب).
(¬4) «البحر الرائق» (1: 44).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والمباشرةُ الفاحشةُ [1] إلا عندَ محمَّدٍ [2]- رضي الله عنه -): وهي أن يماسَّ بدنُهُ بدنَ المرأةِ [3] مجرَّديْن، وانتشرَ آلتُه، وتماسَّ [4] الفرجان.
(ودودةٌ خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح)؛ لأنَّها طاهرة [5]
===
[1] قوله: والمباشرة الفاحشة؛ من باشرَ الرجلُ المرأة: إذا أفضى بشرته إليها، والمرادُ بالفحش هاهنا الظهور، لا ما نهى عنه الشارع، إذ قد تكون بين الرجلِ وزوجته، والوجه في كونها ناقضةً على ما هو قولهما أنّ مثلَ هذه سببٌ غالبٌ لخروجِ المذي، فيقامُ السبب مقامَ المسبّب وصحَّح قولهما في «التُحفة» (¬1).
[2] قوله: إلا عند محمّد - رضي الله عنه -؛ فإنّها ليست من النواقضِ عنده ما لم يخرجْ شيء من المذي ونحوه، وصحَّحه العَتَّابيّ (¬2) في «فتاواه»،وصاحب «النصاب»،وجعله صاحبُ «حَلْبة المُجلِّي» أوجه، وقال البِرجنديّ: أكثرُ الكتبِ متظاهرةٌ على أنّه الصحيحَ المفتى به (¬3).
[3] قوله: بدن المرأة؛ وكذا المباشرةُ الفاحشةُ بين المرأتين، وبين الرجل والغلام الأمرد تنقض الوضوءَ عندهما، خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -. كذا في «القُنية».
[4] قوله: وتماسّ؛ ظاهرُ الروايةِ عدمُ اشتراطِ تماسِّ الفرجين، وشرطَه الكرخيّ، وصحَّحه الإسبيجابيّ. كذا في «البَحر» (¬4).
[5] قوله: لأنّها طاهرة؛ أشارَ بذلك إلى وجهين للفرق بين دودة الجرح وبين دودة الدبر:
¬__________
(¬1) «تحفة الفقهاء» (1: 22)، وعامة الكتب على الأخذ بقولهما. ينظر: «المشكاة» (ص36).
(¬2) وهو أحمد بن محمد بن عمر، زاهد الدين العَتَّابِي البَلْخِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِي، أبو نصر، قال طاشكبرى: هو الإمام الزاهد العلامة أحد من شاع ذكره، من مؤلفاته: «الفتاوي العَتَّابِيَّة» المسمَّاة «جوامع الفقه»، و «شرح الجامع الصغير» و «شرح الجامع الكبير»، و «شرح الزيادات» قال الكفوي: قالوا: دقق فيه، وحقَّق وأبدع ما لا يوجد في غيره. (ت586هـ). ينظر: «طبقات طاشكبرى» (ص100)، و «الفوائد» (ص66)، و «الكشف» (1: 567).
(¬3) وصحَّحه القاري في «فتح باب العناية» (1: 78)، وأبو المكارم في «شرح النقاية» (ق5/ب).
(¬4) «البحر الرائق» (1: 44).