أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0013الغسل

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا الصَّبغُ [1] والحِنَّاء، فالحاصلُ أنَّ المعتبرَ في هذا الحَرَج.
وإذا ادَّهنَ [2] فأَمَرَّ الماءَ عليه فلم يصل يجزئ.
===
يغسلها فعلَ به كذا وكذا من النار» (¬1)، أخرجَه أبو داود وابن ماجةَ والدارميّ وابن جرير وغيرهم، وفي روايةِ الترمذيّ: «تحتَ كلّ شعرةٍ جنابة، فاغسلوا الشعرَ وأنقوا البشرة» (¬2).
فعُلِمَ من هذا أنّه يفترضُ إيصالُ الماءِ إلى كلِّ جزءٍ من الأعضاءِ في الغُسل، فإذا بقى العجينُ اليابسُ في الظفرِ ولم يصلْ الماءَ تحتَه لم يصحَّ غسله، وإن بقيَ الطينُ فيه لا بأس به؛ لأنَّ الماءَ ينفذُ فيه فلا ضرورةَ إلى إزالته ولو بقى الوسخُ يكفي؛ لأنّه متولّدٌ من ذلك الموضع بخلاف العجين، فإنّه عارضٌ يمكن إزالته.
[1] قوله: الصبغ؛ بفتحِ الصادِ المهملة، وكسرها، والحِنَّاء بكسرِ الحاءِ المهملةِ وتشديدِ النون، وبالمد ورقٌ معروفٌ يصبغُ به الأيدي ولونه أحمر.
[2] قوله: وإذا ادَّهن؛ بتشديدِ الدالِ المهملةِ من الادِّهان: أي استعملَ الدهن في شعرِ الرأسِ أو اللحية فأمرّ ـ بتشديدِ الراءِ المهملة من الإمرار ـ أي أسال إليه الماء، فلم يصل؛ أي الماء إلى العضو، وفي بعض النسخ: فلم يقبل ـ أي العضو ـ يجزئ؛ أي يكفي من دونِ ضرورةِ إزالةِ الدهنِ وغسلِ الرأسِ بالخِطميّ وغيره لما فيه من الحرج (¬3).
¬__________
(¬1) في «مسند أحمد» (1: 101)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 96)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 227)، و «سنن ابن ماجه» (1: 196)، و «المعجم الصغير» (2: 179)، و «مسند البزار» (3: 55)، و «تهذيب الآثار» (4: 472)، و «سنن الدارمي» (1: 210)، و «سنن أبي داود» (1: 115)، و «الأحاديث المختارة» (2: 74).
(¬2) في «جامع الترمذي» (1: 178)، و «سنن أبي داود» (1: 65)، و «مصباح الزجاجة» (1: 81)، و «مسند الربيع» (1: 16)، و «مسند ابن راهويه» (3: 964)،و «مسند الشاميين» (1: 416)، و «مسند ابن الجعد» (1: 35)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1: 272): «رجاله رجال الصحيح». قال الخطابي: «وقد يحتج به مَن يوجب الاستنشاق في الجنابة لما في داخل الأنف من الشعر» ينظر: «إعلاء السنن» (1: 180)، وغيره.
(¬3) قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى: وعلى هذا ما تبقى على أيدي عمال الدهان ونحوهم من آثار الدهان ونحوه، ولا يمكنهم حله بسهولة أو استمرار: لا يمنع طهارتهم للوضوء أو الغسل؛ لأنه لا يمكنهم الاحتراز عنه، مع التذكير لهم بالاحتراز منه ما أمكن. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (1: 84).
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2520