عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
طبقات الحنفية
وقال شمس الأئمّة محمّدُ بن عبد الستار الكَرْدَرِيُّ (¬1) في «ردّ المنخول»: «إنّ الإمامَ أبا حنيفة - رضي الله عنه - قد عَلِمَ أنّهما بلغا رتبة الاجتهاد، وإنَّ وظيفةَ المجتهد العمل باجتهاده دون اجتهادِ غيره، فأمرَ بترك العمل بقوله؛ إذ لم يظهر دليله، وقال: لا يحلّ لأحدٍ أن يأخذَ بقولي ما لم يعلم من أين قلته، ونهى عن (¬2) التقليد، وندب إلى معرفةِ الدليل، فلم يظهر لهما دليل قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - في بعض المسائل، وظهرت لهما الإمارةُ على خلاف قوله، فتركوا قوله بأمره عملاً برأيهما بأمره». انتهى.
فالحقّ أنّهما مجتهدان مستقّلان، نالا مرتبة الاجتهاد المطلق، إلا أنّهما لحسن تعظيمهما لأستاذهما، وفرط إجلالهما لإمامهما أصّلاً أصله، وسلكا نحوه، وتوجّها إلى نقل مذهبه، وتأييده وانتصاره، وانتسبوا إليه.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عبد الستَّار بن محمد العِمَادِيّ الكَرْدَرِيّ البَرَاتَقِينِي الحنفي، أبو الواجد، شمس الأئمة، انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه، (599 - 642هـ)، له رسالة ردَّ فيها على «المنخول»، وقد وقفت على نسخة لها في دار صدام للمخطوطات في بغداد، قال اللكنوي في «الفوائد» (ص291) عنها: رأيت له رسالة في الرد على «منخول» الإمام الغَزاليَ، المشتمل على التشنيع القبيح على الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، تعقَّب فيها على الغَزاليّ: قولاً قولاً، وذكر فيها مناقب أبي حنيفة، وهي رسالةٌ نفيسةٌ حسنةٌ جداً، مُشتملة على أبحاثٍ شَريفةٍ، إلا أنه بَسَط الكلام في بعض مواضعها بالشَّناعة على الإمام الشَّافِعِيّ وأتباعه، لكنه بالنسبة إلى تشنيع الغزاليّ على أبي حنيفة - رضي الله عنه - قليل جداً. ينظر: «الجواهر» (3: 228 - 230)، و «تاج» (ص267 - 268)، و «النجوم الزاهرة» (6: 351)، و «الأعلام» (7: 255)
(¬2) في النسختين: إلى.
فالحقّ أنّهما مجتهدان مستقّلان، نالا مرتبة الاجتهاد المطلق، إلا أنّهما لحسن تعظيمهما لأستاذهما، وفرط إجلالهما لإمامهما أصّلاً أصله، وسلكا نحوه، وتوجّها إلى نقل مذهبه، وتأييده وانتصاره، وانتسبوا إليه.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عبد الستَّار بن محمد العِمَادِيّ الكَرْدَرِيّ البَرَاتَقِينِي الحنفي، أبو الواجد، شمس الأئمة، انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه، (599 - 642هـ)، له رسالة ردَّ فيها على «المنخول»، وقد وقفت على نسخة لها في دار صدام للمخطوطات في بغداد، قال اللكنوي في «الفوائد» (ص291) عنها: رأيت له رسالة في الرد على «منخول» الإمام الغَزاليَ، المشتمل على التشنيع القبيح على الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، تعقَّب فيها على الغَزاليّ: قولاً قولاً، وذكر فيها مناقب أبي حنيفة، وهي رسالةٌ نفيسةٌ حسنةٌ جداً، مُشتملة على أبحاثٍ شَريفةٍ، إلا أنه بَسَط الكلام في بعض مواضعها بالشَّناعة على الإمام الشَّافِعِيّ وأتباعه، لكنه بالنسبة إلى تشنيع الغزاليّ على أبي حنيفة - رضي الله عنه - قليل جداً. ينظر: «الجواهر» (3: 228 - 230)، و «تاج» (ص267 - 268)، و «النجوم الزاهرة» (6: 351)، و «الأعلام» (7: 255)
(¬2) في النسختين: إلى.