عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0013الغسل
وغيبةُ حَشَفةٍ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وغيبةُ [1] حَشَفةٍ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به
===
وأمّا ثانياً: فلأنّ الأحاديثَ علَّقت وجوبَ الغسل عليها برؤية الماء، والمراد حصول العلمِ بخروجه، سواء كان برؤية البصرِ أو بغيرها، فإذا لم تعلم بخروجِهِ فما وجهُ وجوبِ الغُسل، ومن ثمَّ اختارَ شمسُ الأئمّة الحَلْوائيّ عدمَ الوجوب، وردّ روايةَ الوجوب، وكذا صاحبُ «الخلاصة» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: وغيبة ... الخ؛ الغَيبةُ ـ بالفتحِ ـ مصدر غاب الشيء إذا استتر.
والحشفة بفتحات رأسُ الذكرِ إلى المقطع.
والقُبل: بالضمّ وسكون الباء وبضمّتين: فرج المرأة.
والدُّبُر: بالضم وبضمّتين.
وفيه إشارةٌ إلى أنّ موجبَ الغسل نفسُ الإدخال، وإن لم ينْزل لحديث: «إذا التقى الختانان وغابت الحشفة، وجب الغسل أنزلَ أو لم ينْزل» (¬2)، أخرجه الطبرانيّ وغيره ونحوه في «صحيح البُخاري» و «مسلم» والسنن وغيرها (¬3).
وإلى أنّه لو جامعَ فيما دون الفرج ولم تغبِ الحشفة إلا أنّه خرجَ المَنِيّ وسالَ إلى الفرجِ لاُ يجب عليها الغُسل كما في «الخلاصة».
¬__________
(¬1) «خلاصة الفتاوى» (1: 13).
(¬2) في «المعجم الأوسط» (4: 380)، و «الآثار» (ص13)، و «مسند أبي حنيفة» (ص161)، وغيرها. وبدون «زيادة أنزل أو لم ينزل» في «المعجم الأوسط» (1: 147)، و «سنن ابن ماجة» (1: 200)، قال الكناني في «المصباح» (1: 82): «إسناده ضعيف لضعف ابن أرطأة»، وقال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 195): «وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول، فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن».
(¬3) فعن أبي هريرة (، قال (: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل» في «صحيح البخاري» (1: 110)، و «صحيح مسلم» (1: 271)، وغيرهما. وفي رواية: «وإن لم ينزل» في «صحيح مسلم» (1: 271)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وغيبةُ [1] حَشَفةٍ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به
===
وأمّا ثانياً: فلأنّ الأحاديثَ علَّقت وجوبَ الغسل عليها برؤية الماء، والمراد حصول العلمِ بخروجه، سواء كان برؤية البصرِ أو بغيرها، فإذا لم تعلم بخروجِهِ فما وجهُ وجوبِ الغُسل، ومن ثمَّ اختارَ شمسُ الأئمّة الحَلْوائيّ عدمَ الوجوب، وردّ روايةَ الوجوب، وكذا صاحبُ «الخلاصة» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: وغيبة ... الخ؛ الغَيبةُ ـ بالفتحِ ـ مصدر غاب الشيء إذا استتر.
والحشفة بفتحات رأسُ الذكرِ إلى المقطع.
والقُبل: بالضمّ وسكون الباء وبضمّتين: فرج المرأة.
والدُّبُر: بالضم وبضمّتين.
وفيه إشارةٌ إلى أنّ موجبَ الغسل نفسُ الإدخال، وإن لم ينْزل لحديث: «إذا التقى الختانان وغابت الحشفة، وجب الغسل أنزلَ أو لم ينْزل» (¬2)، أخرجه الطبرانيّ وغيره ونحوه في «صحيح البُخاري» و «مسلم» والسنن وغيرها (¬3).
وإلى أنّه لو جامعَ فيما دون الفرج ولم تغبِ الحشفة إلا أنّه خرجَ المَنِيّ وسالَ إلى الفرجِ لاُ يجب عليها الغُسل كما في «الخلاصة».
¬__________
(¬1) «خلاصة الفتاوى» (1: 13).
(¬2) في «المعجم الأوسط» (4: 380)، و «الآثار» (ص13)، و «مسند أبي حنيفة» (ص161)، وغيرها. وبدون «زيادة أنزل أو لم ينزل» في «المعجم الأوسط» (1: 147)، و «سنن ابن ماجة» (1: 200)، قال الكناني في «المصباح» (1: 82): «إسناده ضعيف لضعف ابن أرطأة»، وقال التهانوي في «إعلاء السنن» (1: 195): «وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول، فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن».
(¬3) فعن أبي هريرة (، قال (: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل» في «صحيح البخاري» (1: 110)، و «صحيح مسلم» (1: 271)، وغيرهما. وفي رواية: «وإن لم ينزل» في «صحيح مسلم» (1: 271)، وغيره.